مونديال 2010: فابريغاس 'ملك التمرير'

'اللعب بسهولة ممتنعة'

نيقوسيا - برهن فرانشيسك فابريغاس ساعد دفاع اسبانيا انه "أمير التمرير" اثناء مشاركته مع منتخب بلاده وفريقه ارسنال الانكليزي في المواسم الاربعة الاخيرة، وهو ما لخصه مدرب ارسنال الفرنسي ارسين فينغر بالقول "سيسك يشبه الفرنسي ميشال بلاتيني، فهو يلعب باتقان عندما يكون في قلب المعركة وبسهولة ممتنعة".

تبلورت رحلة الاسباني اليافع فابريغاس في عالم المستديرة في بطولة العالم دون 17 عاما في فنلندا عام 2003 عندما قاد المنتخب الاسباني الى نهائي المونديال واحرز لقب هداف البطولة (رغم كونه لاعب وسط دفاعي) وجائزة افضل لاعب، فضبطه كشاف لنادي ارسنال الانكليزي.

هنا كان على أهل فابريغاس الاحتكام الى قرار مصيري بانتقال ولدهم المراهق (16 عاما) من برشلونة الاسباني للعيش في لندن والاحتراف مع ارسنال الانكليزي، فأبدى سيسك فرحته رغم المخاطرة في اتخاذ قرار كهذا، خصوصا انه ترك مركز "لا ماسيا" التدريبي لناشئي نادي برشلونة الذي كان يضم انذاك لاعبين من طراز الارجنتيني ليونيل ميسي.

خليفة فييرا

صقل فابريغاس موهبته في ظل تعملق الفرنسي باتريك فييرا امام جمهور "الهايبيري"، ثم دقت ساعة الحقيقة بانتقال فييرا الى يوفنتوس الايطالي فخلا وسط الملعب لـ"معبود الجماهير" الاسباني المجهول الهوية، وصاحب الموهبة المختزنة.

تفجرت موهبة فابريغاس في وجه وأقدام لاعبي ريال مدريد ويوفنتوس بالذات في دوري ابطال اوروبا عام 2006 عندما تمكن التلميذ من الفوز على استاذه فييرا في ربع النهائي على "استاد الامارات" (2-صفر)، لكن المشوار انتهى في النهائي الحلم مع برشلونة فريقه المؤسس الذي احرز اللقب (2-1).

الامير الصغير

حطم سيسك الارقام القياسية الواحد تلو الآخر في "الهايبيري"، فأصبح أصغر لاعب يمثل الفريق الاول وهو في عمر 16 عاما و177 يوما، قبل ان يصبح أصغر مسجل له في مسابقة كأس الاندية المحترفة، ثم أصبح عام 2005 في مباراة ودية مع ساحل العاج ثاني أصغر لاعب يمثل منتخب اسبانيا بعد انخل زوبيتا عام 1938.

تكمن أهمية فابريغاس في ادائه على ارض الملعب، خصوصا في خط الوسط حيث يتمتع بحدس هائل في عملية قطع الكرات من المنافسين، وبدقة نادرة في تمريراته التي لطالما استفاد منها المهاجم الفرنسي الفذ تييري هنري.

وعن رحيل هنري من ارسنال الى برشلونة يقول فابريغاس "لقد تحررنا أكثر، سطوته كانت تكبلنا وبتنا نلعب الان براحة أكبر".

الأضواء مركزة حاليا على النجم الاسباني لكن ذلك لم يغرقه في الغرور وهو يعترف متواضعا بطول الطريق نحو النجومية الكاملة "يجب ان اتحسن في مجالات عدة كالتسديد بالرأس والقدم اليسرى، ومشاركة اكبر في طريقة العودة الدفاعية".

ورغم عدم تخطيه العشرين عام 2006 اخترق فابريغاس تشكيلة اسبانيا وخط الوسط المدجج بنجوم "الليغا" انذاك مثل تشافي وغوتي وخواكين وتشابي الونسو وتمكن من فرض نفسه ليشارك اساسيا في ربع النهائي الذي لم يبتسم لاسبانيا التي سقطت امام فرنسا "زيدان" (1-3).

ينتمي فابريغاس الى جيل العام 1987 الذي أفرز نجوما واعدين كالارجنتيني ليونيل ميسي والفرنسيين كريم بنزيمة وحاتم بن عرفة وسمير نصري والنيجيري جون اوبي ميكيل والارجنتيني غونزالو هيغوين، لكن الصورة غير واضحة حول قدرته البدنية لخوض بطولة ناجحة في جنوب افريقيا، وخصوصا بعد الاصابات التي تعرض لها في مشوار ارسنال عند نهاية الموسم الذي شهد خروج "المدفعجية" خاليي الوفاض من دوري ابطال اوروبا والدوري المحلي والكأسين المحليتين.