نتنياهو يواجه الضغط الدولي الهش باللامبالاة

يريدون تحقيق دولي...!

تل أبيب - يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط دولية لكي يوافق على تحقيق دولي في هجوم قوات الكوماندوس البحري الإسرائيلي على قافلة الحرية وقتل 9 نشطاء وإصابة عشرات آخرين كانوا على متن السفينة "مرمرة".
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الاثنين أن نتنياهو تلقى عددا كبيرا من الاتصالات الهاتفية من قادة دول الذين طالبوه بالموافقة على تحقيق دولي.
ومن بين الذين اتصلوا مع نتنياهو كان نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ورئيس الوزراء الجورجي نيكولوز غيلئوري ومبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير ورئيس الوزراء اليوناني جورج بابندريو ورئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف.
وقالت يديعوت أحرونوت إن نتنياهو يعارض تشكيل لجنة تحقيق دولية تحسبا من أن تشكل موافقة كهذه سابقة وذلك على الرغم من أن توصية المستوى المهني في وزارة الخارجية الإسرائيلية بالموافقة على اقتراح أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بتشكيل لجنة تحقيق دولية.
وكان نتنياهو قد أعلن خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفضه تشكيل لجنة تحقيق دولية في هجوم قوات الكوماندوس البحري الإسرائيلي على السفينة "مرمرة" التي كانت ضمن قافلة الحرية لكسر الحصار على غزة.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن نتنياهو قوله خلال اجتماع الحكومة إنه لم يوافق على اقتراح قدمه بان لتشكيل لجنة تحقيق دولية وأن "استيضاح الحقائق يجب أن يتم تنفيذه بصورة مسؤولة ومتوازنة".
وأضاف نتنياهو أنه "يجب أن ندرس ببرودة أعصاب وبحذر طبيعة التحقيق ومن خلال الحفاظ على مصالح إسرائيل والجيش الإسرائيلي".
وتابع انه استعرض أمام بان، خلال اتصال هاتفي بينهما الاحد، المعلومات التي قال إنها متوفرة لدى إسرائيل حول منظمة الإغاثة الإنسانية التركية IHH التي واجه نشطائها القوة الإسرائيلية التي تم إنزالها على السفينة "مرمرة".
وعزا نتنياهو النتائج الدموية لهجوم وحدة الكوماندوس البحري الإسرائيلي على سفينة "مرمرة" التي تواجد فيها المئات من المشاركين في قافلة الحرية إلى وجود نشطاء IHH على متنها والذين وصفهم بأنهم "إرهابيين" وأنهم كانوا مسلحين بفؤوس وسكاكين وسلاح أبيض من نوع آخر وأنه "اضطر مقاتلونا إلى الدفاع عن أنفسهم من خطر داهم على حياتهم".
وأضاف أنه "بموجب المعلومات التي بحوزتنا الآن، صعدت هذه المجموعة بصورة منفصلة وفي مدينة أخرى ونظمت نفسها وتسلحت بشكل منفرد وصعدت إلى سطح السفينة وفقا لأنظمة مختلفة تماما، وعمليا من دون الخضوع للتفتيش الذي خضع له الآخرين".
واستعرض بان في اتصال هاتفي مع نتنياهو السبت الماضي اقتراحا بتشكيل لجنة تحقيق دولية بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل وبرئاسة رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر الخبير في القانون البحري.