هل بدأ رهان الاستثمار في العراق؟

مومباي
لا تزال المخاطر قائمة

يراهن عدد قليل من مديري الصناديق يتحلون بالجرأة على إعادة اعمار العراق الذي مزقته الحرب لدخول سوق تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

ويبحثون عن صناديق تحوط ومستثمرين كبار وصناديق معاشات كمستثمرين محتملين مستعدين للتغاضي عن التقلب في مقابل ايرادات في خانة العشرات في العراق.

وقال ايريك لو بلان المدير التشغيلي في شركة ميرشانت بريدج الاستثمارية "نعتقد بشدة ان البورصة العراقية رهان رابح".

وفي الشهر الماضي دشنت الشركة صندوق ميزوبوتاميا الذي يركز على العراق ويهدف الى جمع 5 ملايين دولار بصورة مبدئية و50 مليونا في الاجل الطويل.

وحتى الان لم يجتذب الصندوق الا مستثمرين من الشرق الاوسط لكنه يأمل في أن يتبعهم مستثمرون غربيون.

وتقدر قيمة البورصة العراقية بنحو 2.5 مليار دولار وأدرج فيها 90 سهما تقريبا لم يعبأ المستثمرون الاجانب تقريبا بضمها الى محافظهم. ومن بين الاسهم القيادية في البورصة العراقية أسهم مصرف الشمال ومصرف الائتمان العراقي.

وأدت الانتخابات غير الحاسمة الى تزايد التوترات السياسية في العراق اذ لا يلوح في الافق تشكيل حكومة جديدة بعد ثلاثة اشهر من الانتخابات.

ولا يزال العراق معزولا بصورة كبيرة عن أسواق المال العالمية فحتى وقت قريب كانت الوسيلة الوحيدة أمام البنوك المحلية لتحويل الاموال للخارج هي نقلها في حقائب.

لكن من المتوقع أن تعزز استثمارات كبيرة من مجموعات مثل اكسون موبيل ورويال داتش شل لتطوير حقول نفط بكر طاقة انتاج النفط وتحقق قدرا من الرخاء وتعزز الاستهلاك.

ومن المقرر ايضا أن تمول الحكومة مد شبكة قطارات أنفاق في أنحاء بغداد بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتعزيز البنية التحتية المتهالكة بعد سنوات من الحرب ونقص الاستثمارات.

ورغم ذلك لا تزال المخاطر قائمة ويحذر مديرو صناديق الاستثمار من انه في هذا الرهان ذي المخاطر والمكاسب العالية فان خسارة مبالغ ضخمة من المال أمر وارد.

وقال جوان كام المسؤول في شركة اف.ام.جي التي تدير نحو 200 مليون دولار عبر عشرة صناديق "نقول للجميع .. ضع ما بين واحد وثلاثة في المئة من أصولك واشطبها في الحال كخسارة اجمالية ثم ابحث عنها خلال ثلاث الى خمس سنوات".

وأضاف أن صندوق الفرص الخاصة الذي يديره وحجمه خمسة ملايين دولار يستثمر الان في العراق فقط ويجمع أموالا لزيادة أصوله الى ما بين عشرة و15 مليونا.

ويقول لو بلان "العراق مجال للاجل الطويل .. الحد الادنى لافق الاستثمار سنة واحدة على الاقل".

ومع ذلك يقول بيورن انجلاند مؤسس شركة ادارة الصناديق جودفيج انه بينما ستتحقق التنمية الاقتصادية ببطء فان المخاطر الناجمة "أقل من المتصور الامر الذي يزيد من احتمالات تحقيق عائد جيد للغاية لهذه المخاطرة".