الدراما الإماراتية: قلة المخرجين = قلة الأعمال

الأعمال الدرامية لم تفرز أسماء هامة في الإخراج

دبي – تعاني الدراما الإماراتية نقصا في الكوادر الإخراجية الموجودة في الساحة، الأمر الذي يقود إلى قلة الأعمال الدرامية المنتجة داخل البلاد.

وتؤكد صحيفة "البيان" أن الدراما الإماراتية عرفت بعض التجارب الإخراجية المحدودة التي لم تشكل بمجملها أكثر من عشرين بالمئة من حجم الإنتاج الفعلي الذي قدمته الشاشة الإماراتية خلال السنوات الخمس الماضية.
وكان المخرج عمر إبراهيم أخرج أولى التجارب الطويلة لمسلسل "حنة ورنة" في الموسم الرمضاني الماضي الذي حصد جائزة في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون في البحرين ، وفي فترة سابقة حاول المخرج عبد الله المؤمن إخراج مسلسل جنون المال وأخرج بعض الحلقات ثم توقفت تلك التجربة التي شغلت بفترة فيها تحدي مجموعة من الفنانين الإماراتيين لغياب جهة إنتاجية تقوم بدفع إنتاج العمل ثم انتقل الإخراج إلى السعودي عبد الخالق الغانم.

وقبل عشر سنوات قدم الفنان محمد الدوسري مسلسلا بدويا وتجارب أخرى أدت وقتها إلى بزوغ مخرج شاب توقع له الكثيرون ان يكون رقما صعبا في الإخراج التلفزيوني إلا أنه اعتزل مبكرا دون أسباب معروفة وحتى الوصول إليه كان صعبا بعد أن غاب رقم هاتفه من أجندة معظم زملائه الذين عملوا معه.
وكان متوقعا أن تفرز الأعمال الدرامية الإماراتية الأخيرة عددا من الأسماء المهمة في حقل الإخراج والتأليف إلا أن هذا لم يحدث.

ويقول المخرج احمد منقوش إن الدراما التلفزيونية الإماراتية تواجه نقصا حادا بعدد المخرجين والمؤلفين إلى درجة الاستعانة بالخبرات الخليجية بالتأليف والخبرات العربية بالإخراج، مشيرا إلى أن دخول الخبرات العربية السوق الفنية الإماراتية ومحاولة تقديم اقتراحات فنية تتناسب والواقع الإماراتي ساهم بشكل او آخر في تراجع مستوى الدراما الإماراتية لجهة نقائها وعلاقتها مع الواقع.

ويشير المخرج الإماراتي الشاب عمر إبراهيم الذي ساهم بإنجاز مسلسل "حنة ورنة" الى ان المخرج المحلي الشاب غائب عن الساحة الفنية "والأمر يعود إلى أن الكم الذي كانت تقدم فيه الدراما كان قليلا إلى حد ما في الفترة الماضية وفجأة صارت تنفذ عدة أعمال دفعة واحدة ما أدى إلى غزارة الإنتاج دون أن يكون هناك أسماء تدعم تقديم تصورات محلية من قبل المخرجين".
ويقول إبراهيم إن تجربة "حنة ورنة" كانت جديرة بالمتابعة وهو فخور بها ولكن الانتقادات التي وجهت إلى هذه التجربة" كانت غريبة حقا" ولكنه رغم هذا سيقدم أعمالا أخرى ولن يقف عند هذه التجربة فقط.

ويؤكد المخرج السوري عارف الطويل الذي قدم ثمانية أعمال للدراما المحلية ان وجود المخرج العربي في الدراما الملحية أضفى عليها تميزا و"لكن هذا يجب ألا يغيب المخرج المحلي الذي يجب ان تدعمه وترعاه المؤسسات الرسمية".

ويرى الممثل والمخرج المسرحي حسن رجب أن غياب المخرج الإماراتي عن العمل "أمر واضح وان هذا جاء بشكل أو آخر لغياب الفرص والمواهب في آن معا عن الساحة الامارتية مع الأخذ بعين الاعتبار ان كلمة مخرج تقارب كلمة صانع وهذا ليس بالأمر السهل بل يحتاج إلى متابعة واهتمام وخبرة وهذا ما لا يتوفر بالساحة الإماراتية منبها أن عدد ما يقدم من أعمال في السنة يفوق عدد الخبرات الموجودة في الوسط".
ويطالب المؤسسات الرسمية بدعم المواهب الموجودة في الساحة بمحاولة إيجاد دورات تدريبية من أجل البحث عن كفاءات وطنية في نهاية الآمر.

وأعرب رجب عن رغبته بالخوض في هذا المجال وانه على استعداد للعمل في مجال الإخراج التلفزيوني ولكن بعد أن يتبع دورة تدريبية في بعض التفاصيل المتعلقة ببناء الكادر التلفزيوني.