مشاركة زعبي بأسطول الحرية تثير جدلا بإسرائيل

'هجوم أرعن'

القدس - اثارت النائبة العربية في الكنيست الاسرائيلية حنين زعبي التي كانت على متن اسطول الحرية الانساني، جدلا شديدا وضجة متنامية في اسرائيل حول ولاء عرب اسرائيل للدولة العبرية.

واعتقلت السلطات الاسرائيلية نائبة التجمع الوطني الديموقراطي (بلد، شيوعي سابقا) حنين زعبي عندما كانت على متن السفينة التركية التي هاجمتها البحرية الاسرائيلية الاثنين ثم اطلقت سراحها لانها تتمتع بالحصانة البرلمانية.

ومن حينها، ادلت زعبي بشهادتها حول العنف المتعمد الذي قالت ان الجنود الاسرائيليين استعملوه خلال الهجوم.

وخلال جلسة صاخبة في الكنيست (البرلمان) كانت مخصصة لمناقشة قضية اسطول المساعدات، منعها عدد من نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة من التدخل آخذين عليها بشدة "انها تواطأت مع اعداء اسرائيل".

وقالت لها الناطقة السابقة باسم الجيش الاسرائيلي ونائبة الليكود (يمين، حزب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو) ميري رغيب باللغة العربية "روحي الى غزة يا خائنة!".

ووسط فوضى عارمة لم يشهد لها الكنيست مثيلا منذ سنوات ووسط تبادل الشتائم بين النواب العرب الذين هبوا لمناصرة زعبي، وزملائهم اليهود، اضطر رئيس الجلسة الى طرد 15 نائبا من المجلس في حدث نادر بحسب الناطق باسم الكنيست.

من جانبه، دعا النائب داني دانون (ليكود) الى رفع الحصانة عن النائبة لمحاكمتها وطردها من الكنيست "لدعمها الارهاب".

وحظيت عريضة نشرت على الانترنت وتدعو الى طردها من الكنيست وحتى اعدامها، باربعين الف توقيع خلال 24 ساعة.

من جهة اخرى، دان التجمع الوطني الديموقراطي في بيان بشدة، "الهجوم الأرعن، الذي تعرضت له النائبة حنين زعبي، عضو المكتب السياسي للحزب، في جلسة الكنيست العاصفة، التي خصصت للتحريض على زعبي بسبب مشاركتها في أسطول الحرية".

واكد التجمع الخميس ان "كل التحريض والتأليب ومحاولات الاعتداء الجسدي من قبل نواب في الكنيست لن يثني النائبة حنين زعبي، ولن يثني حزب التجمع عن المضي في حملة فك الحصار عن غزة، وعن المشاركة في أساطيل الحرية القادمة".

من جانب اخر، افرجت الشرطة الخميس عن الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الاسلامية الذي كان ايضا على متن احدى سفن اسطول الحرية بعد اعتقاله، ثم اودعته الاقامة الجبرية في ام الفحم (شمال اسرائيل) حتى الثامن من حزيران/يونيو.