أربعة مقاعد فقط من 64 تفلت من حزب مبارك

القاهرة - من محمد عبد اللاه
حزب الوفد: تجاوزات شابتها انتخابات!

قالت اللجنة العليا للانتخابات في مصر الخميس ان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم اكتسح انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي أجريت الثلاثاء بحصوله على 60 مقعدا من بين 64 مقعدا تم حسم الاقتراع عليها.

وسوف تجرى الثلاثاء المقبل انتخابات الاعادة على عشرة مقاعد ينافس الحزب عليها جميعا.

وقبل الانتخابات فاز 14 مرشحا ينتمون للحزب الحاكم بالتزكية.

وقال انتصار نسيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات ورئيس محكمة استئناف القاهرة في مؤتمر صحفي ان أربعة أحزاب معارضة هي حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي والحزب العربي الديمقراطي الناصري وحزب الجيل الجديد وجناح حزب الغد المنشق على أيمن نور مؤسس الحزب فازت بأربعة مقاعد.

ولم يفز أي مرشح مستقل.

والاربعاء قالت جماعة الاخوان المسلمين أقوى الجماعات السياسية المعارضة في مصر ان أيا من مرشحيها لم يفز بمقعد.

واتهمت الجماعة الحزب الوطني بتزوير الانتخابات غير أن الحزب قال ان الاقتراع سار سيرا طبيعيا في الاغلب.

وقال مراقبون حقوقيون ان قوات الامن وأنصار الحزب الوطني منعوا كثيرا من الناخبين من الادلاء بأصواتهم خاصة في الدوائر التي نافس فيها مرشحو جماعة الاخوان وان عمليات تصويت جماعي أجريت لمصلحة مرشحين عن الحزب الحاكم في غيبة من الناخبين.

وقال نسيم ان عدد الناخبين المسجلين بلغ 25 مليونا و435 ألف ناخب حضر منهم الى لجان الاقتراع سبعة ملايين و829 ألفا وان نسبة الاصوات الصحيحة الى اجمالي عدد الناخبين بلغت 30.80 في المئة.

لكن المنظمة المصرية لحقوق الانسان كبرى جماعات مراقبة حقوق الانسان في مصر قدرت نسبة الاقبال على الانتخابات بنحو خمسة في المئة.

وفي انتخابات مجلس الشعب التي أجريت عام 2005 شغلت جماعة الاخوان 88 مقعدا من بين 454 مقعدا وبرزت كأقوى جماعة سياسية معارضة في مصر منذ نصف قرن.

ومنذ ذلك الوقت لم ينجح أي من مرشحيها في أي انتخابات عامة كلية أو جزئية فيما يقول محللون انه استهداف للجماعة لمنعها من زيادة قاعدة ناخبيها وأن تصبح تحديا خطيرا لحكم الرئيس حسني مبارك الذي انتخب لاول مرة عام 1981.

وجماعة الاخوان محظورة منذ عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع نشاطها في حدود. ويخوض أعضاؤها الانتخابات العامة كمستقلين تفاديا للحظر المفروض عليها.

ويقول محللون ومعارضون ان الانتخابات التي أجريت الثلاثاء يمكن أن تكون مؤشرا الى الانتخابات التشريعية الاهم التي ستجرى أواخر العام وهي انتخابات مجلس الشعب.

وقال المحلل السياسي ضياء رشوان الاربعاء "انتخابات الشورى مؤشر واضح على أن هناك قرارا من الدولة باستبعاد الاخوان من الانتخابات القادمة. لمجلس الشعب الذي يشغلون (حاليا) خمس مقاعده".

وقالت صحيفة الوفد الناطقة بلسان حزب الوفد وهو حزب ليبرالي الخميس ان ما حدث من مخالفات في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى "أصبح دليلا على اتجاه الحزب الوطني لانعدام التنافسية".

وأضافت "لو وصفنا ما حدث. لن نجد سوى وصف تجاوزات شابتها انتخابات".

وتابعت "ننظر بقلق ومخاوف حقيقية الى الانتخابات القادمة. انتخابات مجلس الشعب بكل ما فيها من ضراوة وشراسة وتشابك".

وخاض حزب الوفد انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بعشرة مرشحين لم ينجح منهم أحد.

وكان الحزب حصل على ستة مقاعد في انتخابات مجلس الشعب عام 2005 وصار بذلك أكبر أحزاب المعارضة تمثيلا في المجلس. وله حاليا عشرة أعضاء في المجلس بانضمام أربعة أعضاء مستقلين اليه اخرهم اثنان قبل يومين.