أبوظبي تكرّم الفائزين بجوائز المسابقة الدولية للخط العربي

شارك بها 700 خطاط وخطاطة يمثلون 31 دولة بحوالي 1000 لوحة

أبوظبي ـ أكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن المسابقة الدولية الثامنة لفن الخط العربي تؤكد مواصلة الهيئة في أبوظبي خاصة ودولة الإمارات عامة، بناء جسور تواصل ثقافية إنسانية متجاوزين الحدود الجغرافية لنقدم لأفراد مجتمع أبوظبي مختلف أنواع الثقافات والفنون، مؤكدين المكانة المتميزة للعاصمة أبوظبي كمركز ثقافي عالمي، وذلك بفضل توجيهات ودعم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومتابعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.
وأضاف أن دعم الهيئة للمسابقة الدولية الثامنة لفن الخط العربي، يهدف إلى تعزيز جهود صون قيم وأصالة الخط العربي الإسلامي وتطوير أعمال فنانيه، إضافة إلى دعم العلاقات الثقافية وتبادل الخبرات وتنظيم الفعاليات بين دولة الإمارات والجمهورية التركية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال حفل توزيع جوائز "المسابقة الدولية الثامنة لفن الخط" الذي أقيم مساء الأربعاء في قصر الإمارات، والتي نظمها مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في اسطنبول "أرسيكا" التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
كما افتتح الشيخ سلطان بن طحنون ـ ضمن الاحتفالية ـ معرض "عطاء القلم" في فندق قصر الإمارات، الذي يستمر حتى يوم 11 يونيو/حزيران الجاري، ويضم أعمالا مميزة لعدد من فناني الخط على مستوى العالم.
وشارك في منافسات المسابقة 700 خطاط وخطاطة يمثلون 31 دولة بحوالي ألف لوحة مستخدمين عشرة أنواع من الخطوط العربية المعروفة في العالم الإسلامي قديما وحديثا .
وبلغ مجموع جوائزها ومكافآتها 68 جائزة ومكافآة بقيمة 126 ألف دولار فاز بها 64 متسابقا من 15 دولة من مختلف أنحاء العالم، منها 28 جائزة و32 مكافأة و8 جوائز رمزية.
حضر الفعاليات محمد خلف المزورعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والدكتور خالد ارن مدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في اسطنبول "إرسيكا"، واللذين شاركا الشيخ سلطان في توزيع الجوائز على الفائزين.
وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان "إن هذا الحدث يأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتنويع وإثراء العمل الثقافي ودعم المبادرات المشتركة بين مختلف الحضارات والثقافات، مشيرا إلى أن الخط العربي هو من الفنون التي وثقت المراجع الدينية والأدبية وحفظت التراث فكان ولا يزال البصمة الراسخة التي تدل على النهضة العلمية والحضارية التي وصلت إليها هذه الأمة في عصورها المختلفة.
ولفت إلى تنظيم معرض "عطاء القلم" الذي يقام ضمن احتفالية تكريم الخطاطين الفائزين في المسابقة الدولية الثامنة لفن الخط العربي بمشاركة نخبة من خطاطي دولة الإمارات العربية المتحدة ودول عربية وإسلامية في أنساق خطية متعددة.
من جانبه أعرب الدكتور خالد أرن مدير عام مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية عن سعادته بتقديم ثمرة التعاون بين المركز وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى عالم الفن والتراث في عالمنا الإسلامي بل في العالم أجمع .
وقال إنه كما حظي فن الخط في تراثنا الإسلامي المجيد برعاية وتشجيع السلاطين والأمراء والحكام، فإننا نعتز ونثمن ما يلقاه من رعاية وتكريم في العديد من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
يذكر أن مركز "إرسيكا" يعمل على ربط المسابقة باسم أحد كبار الخطاطين المبدعين ليحث المتسابقين على اقتفاء أثرهم وتخليد ذكرهم، وكانت ثيمة المسابقة لهذه الدورة باسم الخطاط السوري محمد بدوي الديراني الذي يعد من أبرز أعلام القرن العشرين في بلاد الشام وعاش خلال الفترة من 1894 إلى 1967 .
يذكر أن الجوائز الأولى (المتميزون) حصدها كل من: التركي محمد يامان (الثلث الجلي) والبريطاني صباح أربيللي، جائزتان (الثلث والنسخ)، والإيراني علي رضا محبي شيخلري (التعليق) والسوري مهند الساعي (الديواني الجلي) ، والسوري عبد الرزاق قره قاش بن عبد الكريم (الديواني) والباكستاني محمد أشرف هيرا (الكوفي) والسوري أحمد ماجد خياطه (الرقعة) والمغربي جمال بن سعيد (المغربي).