'اخوان مصر' يعلنون دعمهم للبرادعي

القاهرة ـ من محمد عبد اللاه
'هي ليست انتخابات بل قرصنة'

قال مسؤول في جماعة الاخوان المسلمين بمصر الاربعاء ان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سطا على انتخابات مجلس الشورى وان الجماعة لا تتوقع الفوز بأي مقعد في المجلس غير أن الحزب الوطني قال ان الانتخابات سارت سيراً طبيعياً في الاغلب.
وقالت الجماعة انها ستدعم مسعى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي للاصلاح الديمقراطي في مصر بأن تشارك في جمع توقيعات مواطنين على وثيقة الاصلاح التي أعلنها ويأمل في جمع مليون توقيع عليها.

وأجريت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى الثلاثاء.

وقال سعد الحسيني عضو مجلس الشعب عن الجماعة وعضو مكتب الارشاد بها "تقديراتنا أنه لن ينجح أحد من مرشحي جماعة الاخوان".

وأضاف "هي ليست انتخابات بل قرصنة عصابات الحزب الوطني للسطو على أصوات المصريين".

وقال مراقبون حقوقيون وسياسيون معارضون ان قوات الامن وأنصار الحزب الوطني منعوا كثيراً من الناخبين من الادلاء بأصواتهم وخاصة في الدوائر التي نافس فيها مرشحون من جماعة الاخوان.

لكن اللجنة العليا للانتخابات والحزب الوطني قالا ان مشكلات واجهت الناخبين في بعض الدوائر لكنها لم تؤثر على سلامة العملية الانتخابية.

ومن المقرر أن يعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات ورئيس محكمة استئناف القاهرة انتصار نسيم النتائج الرسمية الخميس.

وقال الحسيني "اللجنة لن تعلن أحداً فائزاً من جماعة الاخوان المسلمين وفقاً لما جرى أمس".

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان كبرى منظمات مراقبة حقوق الانسان في البلاد الثلاثاء ان مراقبين تابعين لها رصدوا مخالفات في كثير من الدوائر شملت منع وكلاء مرشحين من دخول لجان اقتراع وطرد مندوبين من لجان واغلاق لجان وتأخير الاقتراع في لجان ودفع مال لناخبين ومنع ناخبين يؤيدون مرشحين معارضين من الادلاء بأصواتهم وتصويت جماعي لمرشحين عن الحزب الوطني في غيبة الناخبين.
وأجريت الانتخابات لشغل 74 مقعداً في مجلس الشورى تمثل 55 دائرة في 27 محافظة من بين محافظات مصر وعددها 29.

وخاض الانتخابات 446 مرشحاً بينهم 74 مرشحاً عن الحزب الوطني ونحو 12 مرشحاً عن جماعة الاخوان أقوى الجماعات السياسية المصرية المعارضة والباقون مستقلون وحزبيون.

وكان 14 مرشحاً في 12 دائرة فازوا بالتزكية.
ويعين رئيس الدولة ثلث أعضاء مجلس الشورى الذين يبلغ عددهم 264 عضواً.

واشتكت عدة منظمات مصرية لمراقبة حقوق الانسان الاثنين من عدم السماح لها بمراقبة الانتخابات قائلة ان القيود عليها يمكن أن تؤدي الى حدوث انتهاكات انتخابية.

وكانت الحكومة وعدت بتمكين مختلف منظمات مراقبة حقوق الانسان في البلاد من المشاركة في المراقبة.
ورفضت الحكومة الرقابة الدولية على الاقتراع.

ويقول محللون ان الانتخابات التي أجريت الثلاثاء يمكن أن تكون مؤشراً الى الانتخابات التشريعية الاهم التي ستجرى أواخر العام وهي انتخابات مجلس الشعب.

وقال المحلل السياسي ضياء رشوان "انتخابات الشورى مؤشر واضح على أن هناك قرارا من الدولة باستبعاد الاخوان من الانتخابات القادمة...لمجلس الشعب الذي يشغلون (حالياً) خمس مقاعده".

لكن جماعة الاخوان المسلمين قالت انها ستخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال المتحدث باسم الجماعة وعضو مكتب الارشاد محمد مرسي في مؤتمر صحفي الاربعاء "ما تم من تزوير وتجاوزات ضد مرشحي الجماعة في انتخابات مجلس الشورى لن يثني الجماعة عن خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة".
بينما قال رئيس القسم السياسي في الجماعة وعضو مكتب الارشاد عصام العريان "المشاركة في العملية السياسية تحقق لجماعة الاخوان المسلمين عدداً من الاهداف الاستراتيجية تشمل التواجد في الشارع والتعريف بمنهج الاخوان ومدى تقبل الشعب لهم...وكشف ممارسات النظام وعدم ترك الساحة السياسية خالية أمامه".

وفي انتخابات مجلس الشعب التي أجريت عام 2005 شغلت الجماعة 88 مقعداً من بين 454 مقعداً وبرزت كأقوى جماعة سياسية معارضة في مصر منذ نصف قرن.

ومنذ ذلك الوقت لم ينجح أي من مرشحيها في أي انتخابات عامة كلية أو جزئية فيما يقول محللون انه استهداف للجماعة لمنعها من زيادة قاعدة ناخبيها وأن تصبح تحدياً خطيراً لحكم الرئيس حسني مبارك الذي انتخب لاول مرة عام 1981.

وجماعة الاخوان المسلمين محظورة منذ عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع نشاطها في حدود.
ويخوض أعضاؤها الانتخابات العامة كمستقلين تفادياً للحظر المفروض عليها.

ويمنع الدستور المصري قيام أحزاب على أسس دينية.
وتقول الحكومة ان قيام حزب مرخص له للاخوان المسلمين أو غيرهم من النشطاء الاسلاميين من شأنه احداث فتنة في البلاد التي توجد بها أقلية مسيحية كبيرة نسبياً.

وفيما يعد دعماً سياسياً لجماعة الاخوان قال البرادعي في السابق انها مكون مهم في الحياة السياسية للبلاد وانها تؤيد قيام دولة مدنية ديمقراطية.

وفي أبريل/نيسان قال رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الاخوان محمد سعد الكتاتني ان الجماعة تؤيد الدعوة الاصلاحية التي يقودها البرادعي.
لكنه قال الاربعاء ان الجماعة ستبدأ خلال أسابيع في جمع توقيعات للبرادعي من مختلف أنحاء البلاد وفي الشوارع التي للجماعة وجود قوي فيها.

وأضاف أن هذا لا يعني تأييد الجماعة للبرادعي اذا سعى لخوض انتخابات الرئاسة العام المقبل.

وتقول الجماعة انها لن تعلن تأييد مرشح رئاسي معين الا مع اقتراب الانتخابات.
وكان البرادعي قال العام الماضي انه يمكن أن يخوض انتخابات الرئاسة اذا توافرت شروط حرية الترشح ونزاهة الاقتراع لكنه قال لاحقاً انه سيركز على دعوة الاصلاح.