البارزاني في تركيا: للتطمين أم الاطمئنان؟

الطريق العلني السري!

بغداد - اعلن متحدث باسم حكومة اقليم كردستان شمال العراق عن ان رئيس الاقليم مسعود البارزاني سيبدأ الاربعاء زيارة رسمية الى تركيا هي الاولى له منذ عام 2004.
وقال كريم زيباري المتحدث باسم حكومة الاقليم ان "رئيس الاقليم مسعود البارزاني سيتوجه اليوم لزيارة تركيا حيث سيلتقي المسؤولين في الحكومة التركية".
وتعد زيارة البارزاني الاولى له كرئيس لاقليم كردستان، وسيلتقي خلالها رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، وفقا للمصدر.
واكد المتحدث ان "الاجتماعات مع المسؤولين الاتراك ستبدا الخميس".
واشار الى ان نائب وزير الخارجية التركي قام خلال زيارة للاقليم في نيسان- ابريل الماضي، بتوجيه دعوة رسمية من الحكومة التركية الى البارزاني لزيارة تركيا.
ولم يكشف المتحدث عن محور المباحثات او مدة الزيارة.
وتعود اخر زيارة لمسعود البارزاني لتركيا الى مطلع عام 2004، لدى توليه رئاسة مجلس الحكم المنحل، للعراق انذاك.
وتاتي الزيارة بعد ايام من مقتل ستة جنود اتراك في هجوم لمتمردين اكراد.
فقد ادى هجوم بالصواريخ على قاعدة الاسكندرون البحرية في جنوب تركيا، الى مقتل ستة جنود اتراك ليل الاحد الاثنين.
ويخوض حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا وعدد كبير من البلدان منظمة ارهابية، صراعا مسلحا منذ 1984 للدفاع عن حقوق الاكراد في تركيا. واسفر النزاع عن 45 الف قتيل على الاقل.
وتنشط الحركة المتمردة انطلاقا من قواعد واقعة في الجبال جنوب شرق تركيا وشمال العراق.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق "آفي ديختر" قد رسم الصورة الحقيقية للدور الاسرائيلي في احتلال العراق، مؤكدا على دورالاحزاب الكردية وعلاقتها باسرائيل والدعم الذي قدم لها.
وقال في محاضرة له "الآن في العراق دولة كردية فعلا، هذه الدولة تتمتع بكل مقومات الدولة: أرض شعب دولة وسلطة وجيش واقتصاد ريعي نفطي واعد، هذه الدولة تتطلع الى أن تكون حدودها ليست داخل منطقة كردستان، بل ضم شمال العراق بأكمله، مدينة كركوك في المرحلة الأولى ثم الموصل وربما الى محافظة صلاح الدين الى جانب جلولاء وخانقين".
واضاف ديختر "الأكراد حسب ما لمسناه خلال لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين لايدعون مناسبة دون أن يشيدوا بنا وذكروا دعمنا ويثمنوا مواقفنا والإنتصار الذي حققوه في العراق فاق قدرتهم على استيعابه".
وأوضح "بالنسبة لنا لم تكن أهدافنا تتجاوز دعم المشروع القومي الكردي لينتج كيان كردي أو دولة كردية. لم يدر بخلدنا لحظة أن تتحقق دفعة واحدة مجموعة أهداف نتيجة للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وأسفرت عن احتلاله.. العراق الذي ظل في منظورنا الاستراتيجي التحدي الاستراتيجي الأخطر بعد أن تحول الى قوة عسكرية هائلة، فجأة العراق يتلاشى كدولة وكقوة عسكرية بل وكبلد واحد متحد، العراق يقسم جغرافياً وانقسم سكانياً وشهد حرباً أهلية شرسة ومدمرة أودت بحياة بضع مئات الألوف".
وأكد بقوله "نحن نعمل على تطوير شراكة أمنية واستراتيجية مع القيادة الكردية رغم أن ذلك قد يثير غضب تركيا الدولة الصديقة. نحن لم ندخر جهدا في سبيل إقناع الزعامة التركية وعلى الأخص رجب أردوغان وعبد الله جول بل والقادة العسكريين أن دعمنا للأكراد في العراق لا يمس وضع الأكراد في تركيا".

"أوضحنا هذا أيضا للقيادة الكردية وحذرناها من مغبة الإحتكاك بتركيا أو دعم أكراد تركيا بأي شكل من اشكال الدعم، أكدنا لهم أن الشراكة مع إسرائيل يجب أن لا تضر بالعلاقة مع تركيا وأن ميدان هذه الشراكة هو العراق في الوقت الحالي، وقد يتسع المستقبل لكن شريطة أن يتجه هذا الأتساع نحو سوريا وإيران".