ذاكرة المونديال: الدفاع يخذل التوانسة

إهدار فرصة ثمينة

نيقوسيا - انهار الدفاع التونسي فجأة في مدى اربع دقائق مطلع الشوط الثاني فاستغل المنتخب الروسي الموقف ليسجل هدفين سريعين بواسطة ايغور تيتوف (59) وفاليري كاربين (63 من ركلة جزاء) على ملعب مدينة كوبي اليابانية ليتعرض المنتخب الافريقي للخسارة في بداية مشواره المونديالي.

واللافت ان التوانسة لم يكونوا مكسر عصا قط في هذه المباراة، وكانوا ندا للروس في فترات كثيرة من عمر اللقاء، وتمكنوا من تشكيل خطورة كبير على مرمى منافسيهم.

وسيطر المنتخب الروسي على مجريات اللعب في وسط الملعب وانطلق بهجمات شكلت خطورة دائمة على المرمى التونسي كما نجح في استثمار الهجمات المرتدة بطريقة فعالة.

بدأ اللقاء بهجمات متبادلة مباشرة اوحت بان المباراة ستكون قوية ويغلب عليها الطابع الهجومي من الطرفين، لكن سرعان ما هدأت الأمور بعد ربع الساعة الأول وانحصر اللعب في وسط الملعب مع محاولات عقيمة لاختراق الجدارين الدفاعيين للمنتخبين، لكن من دون ان تغيب الحماسة.

فبعد بداية هجومية من التوانسة من دون خطورة، أبعد حارسهم علي بو منيجل تسديدة روسية من ركلة حرة، ثم مرت الكرة من أمام عادل السليمي وهو في مواجهة المرمى قبل ان يسدد اندري سولوماتين كرة أخرى أمسكها الحارس التونسي على مرتين (13).

وضاعت فرصة ثمينة جدا من التوانسة لافتتاح التسجيل عندما ارتبك المدافعان يوري كوفتون ويوري نيكيفوروف وحول الأول الكرة في اتجاه مرماه لكنها خرجت بجوار القائم الأيسر.

ونال ايغور سمشوف أول انذار لعرقلته زياد الجزيري من الخلف ...ولم تشهد المباراة بعد ذلك أي تهديد حقيقي على المرميين، وتكسرت الهجمات المتواضعة فنيا على أقدام المدافعين حتى الدقيقة 40 حين أبعد حاتم الطرابلسي كرة خطرة من أمام روسلان بيمينوف . ثم لاحت لزميله تيتوف واحدة أخرى في الوقت بدل الضائع، بيد ان كرته مرت بجور القائم الأيسر تماما.

وأجرى المدرب الروسي أوليغ رومانتسيف تغييره الأول مع بداية الشوط الثاني، إذ حل دميتري سينيكوف محل سيمشوف. وفرض الروس سيطرتهم على مجريات اللعب مطلع هذا الشوط، وحصل حسان القابسي على البطاقة الصفراء الثانية في المباراة (50 ). وعلى عكس سير الدقائق الأولى اطلق السليمي كرة قوية مرت بجوار القائم، لكنها أعادت المنتخب التونسي الى أجواء المباراة، وبدأ يتبادل الهجمات مع منافسه.

ثم أجرى الروس تغييرهم الثاني ولعب دميتري سيتشيوف مكان فلاديمير بيشاستنيخ (55)، فتحسن الأداء الهجومي وزاد الضغط على مرمى بو منيجل. ولم تمر أكثر من أربع دقائق حتى افتتح تيتوف التسجيل من تسديدة بيمناه من خارج منطقة الجزاء لمست يد الحارس التونسي، وتابعت طريقها الى شباكه.

وبسط الروس سيطرتهم بعد ذلك بغية تعزيزه قبل ان يفيق التوانسة من الصدمة، وهو ما حصل فعلا لأنه نتيجة لهذا الضغط اضطر راضي الجعايدي لإعاقة سيمشوف، فكانت ركلة الجزاء سجل منها كاربين الهدف الثاني (63).

وأجرى المدرب عمار السويح تغييرا مزدوجا لعل وعسى، فلعب زبير بيه وعماد المهذبي بدلا من القبسي والسليمي (67).

ونشطت الجبهة الهجومية التونسية فعلا، ووصلت الكرة الى المنطقة الدفاعية الروسية غير مرة.

واستشعر المدرب الروسي الخطر بعدما زاد التهديد التونسي على مرمى بلاده، فأخرج مارات اسماعليوف المهاجم وأدخل لاعب خط الوسط دميتري الينيشيف (79) بهدف اغلاق منطقة المناورات في منتصف الملعب وايقاف الانتفاضة التونسية وهو نجح في ذلك فعلا، فقابله السويح بتغيير هجومي حين أشرك علي الزيتوني مكان خالد بدرا، لكن الرياح لم تأت كما اشتهى السويح، وانتهى اللقاء بفوز روسي ثمين.