المحكمة العليا تعتمد نتائج الانتخابات العراقية بعد طول انتظار

15 يوما امام الزعماء العراقيين لتشكيل حكومة

بغداد - صدقت المحكمة العليا العراقية الثلاثاء على النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من مارس/اذار في خطوة مهمة تجاه تشكيل حكومة عراقية جديدة.

وقال كبير القضاة بالمحكمة انه بناء على مواد الدستور فقد قررت المحكمة التصديق على نتائج الانتخابات.

ويسمح تصديق المحكمة العليا على النتائج للتكتلات الانتخابية البدء في مفاوضات جادة لتشكيل حكومة بعدما لم تسفر الانتخابات عن فائز واضح.

وكانت المحكمة قد اعترضت على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي ارسلتها مفوضية الانتخابات الاربعاء لحين النظر في الطعون وقالت ان هناك "بعض الامور القانونية التي تستلزم ايضاحا من مفوضية الانتخابات".

وقال بيان صدر الأحد عن الناطق الرسمي لمجلس القضاء الاعلى عبد الستار البيرقدار ان المحكمة "لا تعتبر النتائج المرسلة عن مفوضية الانتخابات العراقية نهائية ما لم تجب على الامور القانونية وما لم تحسم الطعون التي تقدم بها المرشحون الى الهيئة القضائية في محكمة التمييز".

وكان المجلس التابع للمحكمة الاتحادية قد اعلن في بيان صادر الخميس انه تم تسلم طعنين فقط في الفترة الاخيرة. لكن المجلس عاد الاحد ليعلن ان عدد الطعون لدى اللجنة التمييزية وصل الى سبعة.

وطالبت قائمة رئيس الحكومة نوري المالكي التي حلت ثانية بعد قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي التي حصلت على 91 مقعدا باعادة الفرز اليدوي لمدينة بغداد بسبب ادعاءات بوجود تزوير وتلاعب. لكن اعادة الفرز اظهرت تطابقا مع النتائج الاولية التي كانت المفوضية قد اعلنتها اول الامر.

وادت عملية اعلان النتائج وما تمخض عنها من فوز للقائمة العراقية على حساب قائمة دولة القانون برئاسة المالكي الى اشعال المشهد السياسي العراقي.

وحذرت القائمة العراقية برئاسة علاوي من تداعيات تهميش فوزها وعدم اعطائها الفرصة في تشكيل الحكومة. وجاءت تحذيرات العراقية اثر قيام قائمة رئيس الحكومة الحالي بالتحالف مع الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم اغلب القوى السياسية الشيعية والذي حل ثالثا بالانتخابات بعد حصوله على 70 مقعدا من اجل تشكيل تكتل برلماني كبير للوقوف امام فوز القائمة العراقية ومنعها من تشكيل الحكومة.

وينص الدستور العراقي على احقية الكتلة البرلمانية الاكبر عددا بتشكيل الحكومة.

ويتعين على مجلس النواب عقد اولى جلساته خلال 15 يوما من تاريخ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات.