انتخابات غير حاسمة فتخبط سياسي فمزيد من الدماء

الهجمات تجد لها بيئة أكثر خصوبة

بغداد - استمرت في مايو/أيار الزيادة في أعداد القتلى بين المدنيين في العراق منذ الانتخابات التي أجريت في السابع من مارس/اذار مما يشير الى استغلال المتمردين لحالة تخبط سياسي حاد بعد الانتخابات غير الحاسمة.

وأظهرت أرقام أعلنتها الحكومة العراقية الثلاثاء أن ما يصل الى 275 مدنيا قتلوا في انفجارات قنابل أو هجمات أخرى الشهر الماضي. وقتل 274 شخصا في ابريل/نيسان ارتفاعا من 216 قتلوا في مارس و211 شخصا قتلوا في فبراير/شباط.

ولا تقترب هذه الارقام من الاعداد الهائلة للقتلى أيام موجة العنف الطائفي في العراق في عامي 2006 و2007 لكنها لا تزال كبيرة.

وشهد مايو أيضا زيادة في عدد الخسائر البشرية في صفوف قوات الجيش والشرطة العراقية بالمقارنة مع ابريل.

ولا يزال العراق بدون حكومة بعد قرابة ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية التي فازت بها القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي والتي يدعمها بشدة الناخبون من الاقلية السنية في العراق.

ولم تحقق القائمة العراقية أغلبية وتحاول الكتلتان الشيعيتان الرئيسيتان في العراق تشكيل أغلبية حاكمة في البرلمان المكون من 325 مقعدا لكن يبدو أنه لا يزال أمامهما أسابيع للتوصل الى اتفاق كامل.

وقال علاوي ان ائتلافه يجب أن يعطى الفرصة أولا لتشكيل الحكومة المقبلة وحذر من أن أي محاولة من قبل اتحاد شيعي لاستبعاد القائمة العراقية التي يدعمها السنة من الحكومة ستؤدي الى مزيد من العنف.

وكان السنة يحكمون العراق في ظل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وساعد استياء من فقدهم السلطة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 على تأجيج التمرد والاقتتال الطائفي.

وأفادت الاحصاءات الشهرية للخسائر والتي تصدرها وزارات الداخلية والدفاع والصحة أن 45 ضابط شرطة و17 جنديا و55 متمردا قتلوا في مايو.

وقتل مهاجمون ومسلحون يشتبه بوجود صلات تربطهم بتنظيم القاعدة أكثر من مئة شخص في يوم العاشر من مايو في موجة من الهجمات هزت العراق.

وبعد ذلك باربعة ايام هاجم متمردون لاعبين ومتفرجين في مباراة لكرة القدم في منطقة شمال العراق المضطربة مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص. ويوم 21 مايو قتل 30 شخصا عندما انفجرت حافلة صغيرة ملغومة في سوق مزدحمة.

وأفاد موقع على الانترنت لاحصاء قتلى العراقيين بأن نحو مئة ألف مدني قتلوا في أعمال عنف بالعراق منذ الغزو.

وذكر موقع "آي كاجوالتي دوت أورغ" على الانترنت أن جنديين أميركيين قتلا بنيران معادية في مايو. وتتجه القوات الاميركية بشكل متزايد للقيام بدور داعم للقوات العراقية بينما تستعد لانهاء العمليات القتالية في أغسطس/اب لتنسحب بالكامل من العراق بحلول نهاية 2011.