بدء انتخابات الشورى المصرية باتهامات ومضايقات

74 مرشحا للحزب الحاكم

القاهرة - بدأت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري التي تجرى الثلاثاء لشغل 74 مقعدا في 55 دائرة في 27 محافظة من بين محافظات مصر وعددها 29.

ويخوض الانتخابات 446 مرشحا بينهم 74 مرشحا عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ونحو 12 مرشحا عن جماعة الاخوان المسلمين، أقوى الجماعات السياسية المصرية المعارضة. وباقي المرشحين مستقلون وحزبيون.

وتحتل جماعة الاخوان المسلمين اكبر جماعة للمعارضة في مصر 88 مقعدا في مجلس الشعب لكنها لا تشغل أي مقاعد في مجلس الشورى.

وكان 14 مرشحا في 12 دائرة فازوا بالتزكية.

وقبل فتح لجان الاقتراع أمام الناخبين في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي بنحو ربع ساعة اشتكى رضا سميح مرشح حزب الوفد في دائرة دكرنس بمحافظة الدقهلية في دلتا النيل من أن قوات الشرطة منعت مندوبيه الموكلين من دخول اللجان.

وقال ان الضباط أبلغوه بأنهم في انتظار تعليمات بشأن السماح بدخول مندوبي المرشحين من مديرية الامن في مدينة المنصورة عاصمة المحافظة.

واشتكى المرشح المستقل في دائرة مركز ملوي ودير مواس في محافظة المنيا جنوبي القاهرة هيلا سيلاسي غني ميخائيل من أن قوات الشرطة منعت مندوبيه من دخول اللجان.

وقال ان الضباط سمحوا لمندوبي مرشح الحزب الوطني وحده بدخول اللجان.

والانتخابات ساخنة في دائرة مركزي ملوي ودير مواس التي يخوض فيها الانتخابات مرشح اخواني ومرشحان مسيحيان أحدهما يسانده الحزب الوطني وامرأة مستقلة.

وبعد بدء الاقتراع اشتكى مرشح الاخوان المسلمين في دائرة المنصورة بمحافظة الدقهلية صفوت البكري من منع مندوبيه من دخول لجان الاقتراع.

وقال ان مسؤولي اللجان أبلغوهم بأن التوكيلات التي يحملونها عنه والصادرة من وزارة العدل غير معتمدة من مركز الشرطة.

وقال "على مدى يومين حاولنا ختم التوكيلات من مركز الشرطة لكنهم (الضباط) رفضوا".

وقال مرشح الاخوان بدائرة المنزلة في نفس المحافظة ان قوات مكافحة الشغب ورجال أمن يرتدون الزي المدني يقفون خارج لجان الاقتراع ويمنعون دخول الناخبين المؤيدين له.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق وزارة الداخلية.

واشتكت عدة منظمات مصرية لمراقبة حقوق الانسان الاثنين من عدم السماح لها بمراقبة الانتخابات قائلة ان القيود عليها يمكن أن تؤدي الى حدوث انتهاكات انتخابية.

وقال بيان لتحالف منظمات حقوقية "جاء رفض اللجنة العليا للانتخابات والمجلس القومي لحقوق الانسان لطلبات الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية وغيرها من المنظمات المستقلة الجادة باستخراج تصريحات مراقبة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى 2010 ليؤكد على عدم استقلال اللجنة العليا في قراراتها".

وأضاف البيان ان اللجنة "تخضع في تلك القرارات لوصاية السلطة التنفيذية وأجهزتها الادارية والامنية التي طالما أبدت انزعاجها من تقارير منظمات غير حكومية مستقلة وصفت الانتخابات ...التي تجرى في مصر بانها انتخابات لا تنطبق عليها المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة بسبب التدخلات الفجة من السلطة التنفيذية واجهزتها الادارية والامنية...لحسمها لصالح الحزب الحاكم."

ورفض عضو باللجنة العليا للانتخابات الاتهام وقال ان جميع منظمات حقوق الانسان اتيح لها ما يكفي من الوقت للحصول على تصاريح لمراقبة الانتخابات.

وكانت الحكومة وعدت بتمكين مختلف منظمات مراقبة حقوق الانسان في البلاد من المشاركة في المراقبة ورفضت الرقابة الدولية على الاقتراع.

وشهدت الدوائر التي ينافس فيها مرشحو الاخوان المسلمين حملة انتخابية ساخنة تخللتها بعض المصادمات مع قوات الامن وألقي القبض على عشرات المؤيدين لمرشحي الجماعة.