كوميديا موليير بنكهة كويتية

البسام: نص كوميدي ملتزم في إطار مسرح نوعي

بيروت - يخوض المخرج سليمان البسام تجربة مسرحية جديدة بعيداً عن أجواء وليام شكسبير، متجهاً نحو كوميديا الفرنسي موليير بنكهة كويتية على خشبة مسرح المدينة في بيروت خلال الفترة من 8-20 يوليو المقبل.

عقد المخرج سليمان البسام مؤتمرا صحافيا بمناسبة اقتراب عرض مسرحيته «حيال بوطير» على مسرح المدينة ببيروت متحدثا عن الفكرة والمضمون والهدف المرجو من عرضه.
واستهل البسام كلمته بالقول ان مسرحية "حيال بوطير" تهدف الى "خلق زخم جديد لعمل مسرحي يهدف لاعادة الروح للمسرح الكويتي أولاً والخليجي ثانياً والعربي ثالثا".

وأضاف "جذبني نص مسرحية تارتوف للكاتب الفرنسي موليير فطلبت من الكاتب الساخر جعفر رجب تكويت النص وعملنا بتمعن شديد طوال الأشهر الماضية".

واستطرد بالقول "أما عن فكرة خوض هذه التجربة فالدافع الحقيقي كان اعادة الروح للمسرح ليكون كما سابق عهده مزدهراً بالثقافة ويمتلك الجمهور وعيا في تلقي الاعمال الجيدة".
وأضاف ان "كل من تابع أعمالي السابقة يمكنه ملاحظة انتقائيتي الشديدة للنص المسرحي الجاد ذي البعدين السياسي والتاريخي مع اسقاطات معاصرة، وفي تجربتي الجديدة سأجمع بين نص كوميدي ملتزم وفي الوقت نفسه أحافظ على أهداف المسرح النوعي".

بطلة العمل الممثلة الاماراتية هدى الخطيب استهلت حديثها بالقول "كنت بحاجة لعمل مختلف بعيد عن شاشة التلفزيون، وقدري الفني حتّم عليّ الظهور في مسرحية حيّال بوطير، مع مخرج ذهبي وفكرة مسرحية ذهبية وكل فريق العمل على النمط نفسه فكانت بالنسبة لي أجمل متنفس فني أستعيد به نشاطي".

وتابعت "في المسرحية اجسد دور أم أمين، المرأة التي تنظر للدنيا من منظور المال والسلطة، وهي شخصية سلبية تركت القيادة للجدة المسيطرة. فهل ستتغير الأحداث وتتحول من شخصية سلبية الى أخرى قيادية وشرسة"؟

من جانبه، تحدث الممثل فيصل العميري قائلا "تجربتي الأولى مع المخرج سليمان البسام كانت قبل 3 سنوات في مسرحية ريتشارد 3، فكانت الباب لأتعرف على مسرحه الغني الذي أضاف لي الكثير كممثل وكمخرج أيضاً. فعرفت ادارته لكيفية تفكيره كمخرج ومؤلف وقدرته على التعامل بعقليتين مختلفتين وهذا الجمع نادر لدى المبدعين. وفي هذا العمل أجسد شخصية مسعود وهو شخصية تابعة يقع في مواقف لا يحسده عليها أحد".

أما الممثلة فاطمة الصفي فقالت "وااايد خايفة ومرتبكة فالعمل كبير، الا ان هذا لا يخفي سعادتي الكبيرة بالمشاركة معهم خصوصاً مع المخرج سليمان البسام، لأني من عشاق فكره وطرحه للمواضيع المنتقاه بعناية وأجسد شخصية ديناب ابنة أبو أمين الكبرى، التي تمتلك طموحاتها الخاصة في الحياة، فلا تحب ان يتدخل أحد في خصوصياتها ومع الأحداث ستصادف مشكلات مع أهلها".

فيما قال الممثل أحمد ايراج "حينما يسألني احد عن وضع المسرح في الكويت فكانت اجابتي أنه مريض وليس ميتاً. واليوم أقولها بكل ثقة إن العلاج موجود عند سليمان البسام وانا متفائل بأفكاره التي ستعيد الحياة والعافية للمسرح.

وعن دوره قال "اجسد شخصية امين، وهو شاب معاصر يحب الحياة، قارئ جيد يحب أسرته بشكل كبير، ويشعر بالاخطار التي تواجهها، فينصحهم، الا ان الاسرة تعتبره شاباً طائشاً فلا يأخذون بكلامه، والنتائج تكون وخيمة".

من جهته، تحدث الممثل بشار عبدالله قائلاً "عملت مع سليمان البسام منذ بداياته المسرحية ولي الشرف بذلك، وتعلمت منه طريقة الكلام والوقوف وأمورا عن الديكور والازياء، فأصبحت لغتي داخل المسرح وخارجه رزينة. وفي مسرحية حيال بوطير أجسد شخصية شاب عاطفي عاشق ولهان يمر باحداث تؤثر في سير المسرحية".

أما كاتب العمل جعفر رجب فقال "أنا لا أقوم بتكويت النص وانما استخلصت من النص الفرنسي الفكرة لأصيغها بما يتناسب مع عصرنا وواقعنا الذي نعيش فيه. فالمحور الاساسي يدور حول شخصية مولانا الملفوف، وهو شخص انتهازي موجود في كل عصر يستغل كل الظروف المحيطة به للوصول لأهدافه. وحاولت خلال مسرحية حيال بوطير قدر المستطاع أن تكون قريبة من الواقع بأسلوب ساخر كوميدي هادف.