مبارك يخشى انزلاق مصر نحو الفوضى

'ما تموج به مصر ظاهرة صحية'

القاهرة - تحدى الرئيس المصري حسني مبارك في اول خطاب له منذ عودته الى القاهرة بعد خضوعه لعملية جراحية، المعارضة الخميس بان تقدم برامجها السياسية وحذرها من اي "فوضى".

وقال مبارك في خطاب بمناسبة عيد العمال ان "الانتخابات المقبلة بشقيها (الرئاسية والتشريعية) حرة ونزيهة وسيكون الشعب هو الحكم وكلمته هي الفيصل فى صناديق الاقتراع".

واضاف "اقول لمن يرفعون الشعارات ويكتفون بالمزايدة ان ذلك لا يكفي لكسب ثقة الناخبين وعليهم ان يجتهدوا لاقناع الشعب برؤى واضحة تطرح الحلول لمشكلاتنا".

واكد الرئيس المصري انه "متمسك باستكمال ما وعدت به من اصلاحات سياسية ترسخ دعائم الديموقراطية وتدعم دور البرلمان والاحزاب وتعزز استقلال القضاء وتنأى بالدين عن السياسة".

واضاف "اتابع ما تموج به مصر من تفاعل نشط لقوى المجتمع وارحب به باعتباره ظاهرة صحية ودليلا على حيوية مجتمعنا لكنني (...) اتحسب من ان ينزلق البعض بهذا التفاعل الى انفلات يعرض مصر وابناءها لمخاطر الانتكاس".
وتابع الرئيس المصري "لا مجال فى هذه المرحلة الدقيقة لمن يختلط عليه الفارق الشاسع بين التغيير والفوضى وبين التحرك المدروس والهرولة غير محسوبة العواقب او لمن يتجاهل ما اعتمده الشعب من تعديلات دستورية منذ 2005 وما يتعين ان يتوافر للدساتير من ثبات ورسوخ واستقرار".

واكد مبارك "انني من موقعي كرئيس للجمهورية وكمواطن مصري حريص على هذا الوطن فى حاضره ومستقبله وادعو جميع ابنائه للالتقاء على كلمة سواء ترتفع فوق الشعارات والمزايدة وتعي الاحتياجات الحقيقية للاغلبية الكاسحة من أبناء الشعب".

وتقوم قوى معارضة مصرية بحركة احتجاجات واسعة للمطالبة بتعديلات دستورية تتيح إمكانية ترشح أفراد مستقلين للرئاسة ورفع حالة الطوارئ في البلاد المفروضة في البلاد منذ ثمانية وعشرين عاما.

ولم يعلن مبارك (81 عاما) الذي يحكم مصر منذ عام 1981 عما إذا كان سيرشح نفسه مرة أخرى في انتخابات عام 2011 ولكن معظم المصريين يعتقدون أنه سيسعى إلى تسليم السلطة لابنه جمال (46 عاما) إذا قرر عدم ترشيح نفسه.

وأحدث محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هزة في السياسة المصرية المتكلسة حين أعلن أنه يسعى لترشيح نفسه للرئاسة ولكنه وضع شروطا من بينها إدخال تعديلات على قواعد الانتخابات في الدستور والتي سيكون من الصعب تحقيقها.

والقواعد القائمة تجعل من المستحيل تقريبا على أي مرشح أن يخوض انتخابات الرئاسة مستقلا. والبديل هو خوض الانتخابات من خلال أحد أحزاب المعارضة رغم أنها تتمتع بنفوذ محدود للغاية في بلد يحكمه منذ عقود الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه مبارك.

وأعلن البرادعي إنه لن يسعى للحصول على تأييد أي حزب.

ويجب أن يشغل المرشح منصبا قياديا في الحزب قبل عام على الأقل من موعد الانتخابات ليخوض انتخابات الرئاسة كمرشح له.

وفاز مبارك في انتخابات عام 2005 وهي أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر ولكن نشطاء في مجال الديمقراطية يقولون إن مخالفات شابت هذه الانتخابات.