شهادة الشرف

قصة: عزيز عرباوي
وصلنا إلى العيادة

بعد ثلاث ساعات من الانتقال من مستشفى إلى آخر، قرر أبي أن نذهب عند الدكتور البوعناني الذي لا يرد طلبا لأحد. في الطريق إلى الدكتور كنت أمني النفس بالحصول على شهادة العزوبة بدون قيود.
وقفت بالسيارة أمام العمارة التي توجد بها العيادة، صعدنا أنا وأبي بسرعة فائقة دون الإحساس بكثرة الدرج وصعوبة اختراقها، وما إن وصلنا إلى العيادة التي كانت خالية من المرضى والزبائن، وكأن الناس أصبحوا أصحاء بين عشية وضحاها، إلا وتطل المفاجأة.
كان الدكتور مجردا من أغلب ملابسه والممرضة السمراء مرمية على جسده البدين، غارقين في سعادة حرام، بينما غرقنا نحن في حقد وحقارة.
عرفت أن الناس - رغم المرض والعجز - خافوا على شرفهم. عزيز العرباوي ـ المغرب