القائمة العراقية: ايران أعادتنا الى نقطة الصفر بالاندماج الطائفي

رجال دين باربطة عنق!

بغداد - اعتبرت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي التحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي الشيعي بني على اساس طائفي، ويدفع باتجاه تهميش العلمانيين الذين يمثلونهم.
وتم الاتفاق مساء الثلاثاء بين اكبر ائتلافيين يمثلان الشيعة لتشكيل اكبر كتلة في البرلمان، مما يسمح لهما بالاستغناء عن مشاركة الكتلة العراقية العلمانية التي فازت في الانتخابات التشريعية في السابع من آذار-مارس الماضي.
وفشلت الكتلة العراقية في بناء اغلبية برلمانية.
وابرم الاتفاق بعد شهرين من المفاوضات اصيبت خلالها العملية السياسية بالشلل واثارت قلق الولايات المتحدة قبيل خططها لسحب قواتها من البلاد.
ونددت الكتلة العراقية بالاندماج واعتبرته "مبنيا على اساس طائفي".
وافاد مسؤول في ائتلاف دولة القانون ان "المناقشات حول من سيصبح رئيسا للوزراء لاتزال جارية بين الاحزاب بين الأحزاب الشيعية في العراق.
ويبدو ان ثمن الاتفاق بين دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي "المجلس الاسلامي الاعلى والتيار الصدري" هو عدم الابقاء على المالكي في منصبه.
ولم يصدر رد فعل فوري من الولايات المتحدة التي حثت في الاسبوع الماضي الساسة العراقيين على تنحية خلافاتهم جانبا والاسراع في عملية تشكيل ائتلاف قادر على ادارة البلاد.
ومن المقرر ان تنسحب القوات الاميركية المقاتلة من العراق بحلول ايلول- سبتمبر، قبل انسحاب عسكري كامل في نهاية عام 2011 ، وتعد مسألة تشكيل حكومة جديدة في بغداد المفتاح لاستراتيجية لخروج واشنطن.
ولم يصدر اي تعليق من اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق وزعيم الكتلة العراقية التي حازت على أكبر عدد من المقاعد والتي بلغت 91 مقعدا من اصل 325 في اقتراع اذار- مارس، والتي حصلت على معظم اصواتها من المناطق السنية التي قاطعت الانتخابات السابقة.
بدورها، وجهت ميسون الدملوجي المتحدثة باسم العراقية اصبع الاتهام الى ايران واطلقت على الائتلاف بين دولة القانون والوطني اسم "الاندماج الطائفي" الذي اعاد العراق الى "نقطة الصفر".
وقال الدملوجي انه "تم استهداف القائمة العراقية والمشروع الوطني"، مضيفا "نحن نرى أن تم تصميم هذا الاندماج من قبل قوى اقليمية".
ويواجه علاوي الان صراعا للحصول على التمثيل في الحكومة لوقف التهميش الذي قد يصيب ائتلافه ووقف موجة من الاستياء لدى الناخبين السنة الذين قد يشعروا بالاحباط والاقصاء مرة ثانية من العملية السياسية.
ولايزال الائتلاف الشيعي الجديد بحاجة الى اربعة مقاعد للوصول الى الغالبية البرلمانية المطلقة والتي تبلغ 163 مقعدا من اصل 325.
ووفقا للنتائج الاولية للانتخابات، حصل ائتلاف دولة القانون على 89 مقعدا في حين حصل الائتلاف الوطني العراقي على 70 مقعدا.
وكان التحالف الكردي بين الحزبين الكرديين الرئيسييين في اقليم كردستان الذي حصل على 43 مقعدا، اعلن في وقت سابق انه سينضم الى الكتلتين في حال تحالفهما.
لكن هذه النتائج يمكن ان تتغير حيث تجري اعادة فرز يدوي للاصوات في محافظة بغداد التي يمثلها 70 مقعدا.
من جهة اخرى قررت هيئة قضائية عراقية الغاء نتائج 52 مرشحا بينهم فائزان في الانتخابات التشريعية التي جرت في اذار-مارس الماضي بعد اتهامهم بالارتباط بالنظام البعثي السابق فيما ينتظر تسعة مرشحين آخرين فائزين معرفة مصيرهم.
وتكثفت المفاوضات في الفترة الاخيرة بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي بعد اسابيع من الجمود اثر اصطدامها بعقبة بقاء المالكي او عدم بقائه في منصبه.
وعلى الرغم من أن المالكي حصل على اصوات اكثر من اي مرشح، الا ان الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم عبروا بوضوح عن رفضهم لبقائه في منصبه لولاية ثانية.
واعلن الاتفاق بين الائتلافين الذي تلاه عبد الرزاق الكاظمي مستشار ابراهيم الجفعري رئيس الوزراء السابق في خطوة رمزية توحي بان الجعفري قد يعود الى السلطة.
وقال في البيان "لقد تم الاتفاق على اعلان تشكيل الكتلة النيابية الاكبر من خلال التحالف بين الكتلتين وهي خطوة اساسية للانفتاح على القوى الوطنية الاخرى".