ماذا يبغي زعيم كوريا الشمالية من زيارته الصين؟

سول - من جاك كيم
زعيم ويخاف من الطائرات!

ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء الإثنين أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج إيل دخل فيما يبدو الصين بقطار مصفح في زيارة نادرة للخارج.
وفيما يلي أسئلة وأجوبة عن الزيارة المرجح أن يكتنفها جو من التكتم الشديد. وكانت زيارات كيم القليلة السابقة للصين قد أدت إلى خطوات قللت من التهديد الأمني الذي تمثله بلاده في المنطقة.
ما غرض كيم من الزيارة؟
كوريا الشمالية بحاجة للمال. فالعقوبات الإضافية التي فرضتها الأمم المتحدة عليها بعد أن أجرت اختبارا نوويا عام 2009 قيدت تجارتها في السلاح والتي كانت رائجة يوما. وهذا الضغط على اقتصادها المنهك أصلا زاد بارتكاب خطأ فادح في سياسة العملة بالداخل أواخر العام الماضي.
وساندت الصين جارتها اقتصاديا وسياسيا خلال عقود من الحكم القمعي والمواقف العسكرية المتحدية التي تركت الشمال في عزلة شديدة.
ويقول كثير من المحللين إن الصين مستعدة لتمويل جارتها لأسباب ترجع في معظمها إلى قلقها العميق من عدم الاستقرار الذي يمكن أن يحدثه انهيار كوريا الشمالية.
وتشير تقارير إخبارية إلى أن كيم ربما يأمل في تعزيز الاستثمارات في مشروعات جديدة أطلقتها بلاده لزيادة حجم تجارتها الدولية الهزيل.
وذكر مركز أبحاث كوري جنوبي أن تجارة الشمال تقلصت العام الماضي لأول مرة منذ عشر سنوات بعد فرض عقوبات الأمم المتحدة.
وفي عام 2009 بلغت قيمة التجارة الثنائية بين الصين وكوريا الشمالية 2.7 مليار دولار بانخفاض بنسبة أربعة في المئة عنه في عام 2008 وفقا لبيانات الجمارك الصينية. وزادت صادرات كوريا الشمالية 4.3 في المئة إلى 793 مليون دولار.
وربما يتطلع كيم أيضا لزيادة تدفق النفط والغذاء والسلع التي يعتمد عليها في الإبقاء على حركة عجلة الاقتصاد.
وقد يقوم كيم بجولة في المنطقة الصناعية بشمال شرق الصين وفي إقليمي جيلين ولياونينغ ومدينة تيانجين الساحلية القريبة من بكين تطلعا لإبرام صفقات تعزز من النشاط التجاري بطول الحدود.
وربما تأمل بكين في أن تشجعه جولته هذه في مناطق لا تختلف في طبيعتها كثيرا عن مناطق كوريا الشمالية على تطبيق إصلاحات اقتصادية على غرار الإصلاحات الصينية.
ماذا ستعني الرحلة بالنسبة للمحادثات النووية سداسية الأطراف؟
تتوقع الصين في المقابل شيئا من كيم يتمثل في إنهاء مقاطعته المستمرة منذ عام لمحادثات نزع الأسلحة النووية والتي تستضيفها بكين وتضم أيضا الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا.
ومن شأن عودة كوريا الشمالية للمحادثات أن تخفف بقوة التوترات التي أثارتها تجاربها الصاروخية وثاني تجاربها النووية العام الماضي والتي دفعت الأمم المتحدة لتطبيق العقوبات.
لكن مسؤولين كوريين جنوبيين وأميركيين قالوا إن من غير المرجح رفع عقوبات الأمم المتحدة لمجرد عودة الشمال لطاولة المحادثات.
ما الرفقة التي يحبها كيم في السفر؟
يحب أن تكون برفقته مجموعة كبيرة من المساعدين وأفراد الأمن ووفقا لما قاله حارس شخصي سابق.. بعض الشابات. ويسافر كيم في سرية مستقلا قطاره الشخصي المصفح ولا تتحدث وسائل الإعلام في بلاده عن ظهوره في أماكن عامة إلا بعد عودته سالما لأرض الوطن.
ويعتقد أن كيم يكره السفر جوا وقد تحدث مع بعض مساعديه عن احتمال إسقاط طائرته.
ماذا حدث في السفريات السابقة؟
المرة السابقة التي توجه فيها كيم إلى الصين كانت في يناير -كانون الثاني 2006 عندما قام بجولة في المراكز التجارية بالبلاد.
وبعد رحلة سابقة إلى الصين عام 2000 عقدت قمة في بيونجيانج مع الزعيم الكوري الجنوبي وبدأ العمل في مشروعين مشتركين كبيرين للتنمية في كوريا الشمالية.
وأعطت زيارة أخرى في 2004 دفعة للمحادثات المتعلقة ببرامج الشمال النووية.
وشملت الزيارة أيضا استضافة الرئيس الصيني هو جين تاو للزعيم الكوري الشمالي على بط بكيني محمر في مطعم شهير بوسط بكين.