العدل والمساواة تجمد مشاركتها في مفاوضات الدوحة

'صمت كامل من قبل الوسطاء'

الدوحة - قررت حركة العدل والمساواة المناهضة للحكومة السودانية ليل الاحد الاثنين تجميد مشاركتها في مفاوضات الدوحة التي كان من المفترض ان تستأنف خلال الشهر الجاري بينها وبين حكومة الخرطوم، ولوحت بالانسحاب الكامل من عملية السلام.

وقال احمد حسين الناطق باسم الحركة في اتصال من باريس "قررنا تجميد مشاركتنا في مفاوضات الدوحة".

وكانت الحركة التي تعد الاكثر تسلحا بين الجماعات المتمردة في دارفور، هددت في وقت سابق من الاحد بالانسحاب من المفاوضات بسبب المعارك التي تدور في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان.

واضاف آدم "ان القرار اتخذ بعد الحرب الشاملة التي يشنها النظام على قواتنا والمدنيين وبعد قتل العشرات وجرح المئات وبعد ما حدث في الفاشر الأحد حيث اطلقت النيران على المتظاهرين المدنيين"، ووصف ما حدث بأنه "عدم احترام لارواح الابرياء واستهتار بوقف اطلاق النار الموقع".

وتابع "قررنا تجميد التفاوض بعد محاولات النظام المستمرة لفرض الحل العسكري والامني في ظل الصمت الكامل للوساطة".

وحذر آدم "اذا استمرت المعارك فان الحركة ستنسحب كليا من العملية السلمية"، متهما الحكومة "بقتل ثلاثين مدنيا خلال المظاهرات في مدينة الفاشر الاحد".

ووقعت الاحد صدامات بين المئات من ضحايا عملية احتيال تعرف باسم "سوق المواسير" وقوات الامن في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، اسفرت عن مقتل عدد من الاشخاص وجرح آخرين بحسب مصادر امنية وانسانية وشهود عيان.

ورفض آدم تصريحات المسؤولين الحكوميين السودانيين الذين قالوا ان الحركة هي من احتلت مناطق حكومية وتسببت باندلاع الاشتباكات وقال "هناك قرار مبيت من قبل الحكومة والمؤتمر الوطني الحاكم بشن الحرب الشاملة على حركة العدل والمساواة بعد الانتخابات لفرض الحل العسكري الامني ولكنهم سوف يفشلون".

وخلص الناطق باسم الحركة الى القول "على النظام في الخرطوم ان يختار اما السلام او الحرب، وليس هناك شريك للسلام"، لكنه عاد واكد ان حركته "تفضل الخيار السلمي والحل الذي يجري التفاوض عليه".

وكانت حركة العدل والمساواة وقعت في شباط/فبراير الماضي في الدوحة اتفاقا لوقف اطلاق النار مرفقا باتفاق سياسي كان يفترض ان يؤدي الى سلام دائم مع الخرطوم قبل 15 اذار/مارس.

وتشهد دارفور منذ 2003 نزاعات بين حركات مسلحة وبين القوات السودانية المدعومة من ميليشيات الجنجويد المحلية. وتقول الامم المتحدة ان هذه الحرب الاهلية اوقعت 300 الف قتيل وادت الى نزوح 2.7 مليون فيما تقول الخرطوم ان عدد القتلى لا يزيد عن عشرة الاف.