تشلسي على بعد 90 دقيقة من اللقب

حسم اللقب منطقيا

نيقوسيا - اصبح تشلسي على بعد تسعين دقيقة من كسر احتكار مانشستر يونايتد والفوز بلقب البطل للمرة الاولى منذ 2006 بعدما حسم مواجهة القمة مع مضيفه ليفربول 2-صفر اليوم الاحد على ملعب "انفيلد" امام 44375 متفرجا في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الاخيرة من الدوري الانكليزي لكرة القدم.

وقد يكون تشلسي حسم اللقب منطقيا في حال لم تسجل مفاجأة مستبعدة في المرحلة الختامية لانه يستقبل ويغان اثلتيك الذي ضمن بقاءه في دوري الاضواء، ما يعني ان المباراة ستكون هامشية بالنسبة للاخير.

ورفع فريق المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي رصيده الى 83 في الصدارة بفارق نقطة عن مانشستر يونايتد الذي تغلب على مضيفه سندرلاند 1-صفر.

وكان ليفربول العقبة الكبيرة الاخيرة بين تشلسي وحلم استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2006، وكان من المفترض ان تكون المواجهة قمة بكل ما للكلمة من معنى لما تحمله من اهمية للفريقين، لان فوز تشلسي على "الحمر" يعني فتح الطريق امامه لكي يتوج باللقب، اما ليفربول فكان يأمل بمصالحة جماهيره بعد الموسم المخيب الذي قدمه واخر فصوله خروجه من نصف نهائي مسابقة الدوري الاوروبي على يد اتلتيكو مدريد الاسباني، والاحتفاظ ببريق امل وان كان ضئيلا جدا من اجل محاولة الحصول على المركز الرابع، الاخير المؤهل الى مسابقة دوري ابطال اوروبا.

لكن ليفربول لم يقدم شيئا يشفع له في ان يبقى ضمن دائرة الصراع مع توتنهام ومانشستر سيتي على المركز الرابع، وبدا انه "يفضل" فوز تشلسي باللقب على حساب غريمه التقليدي مانشستر يونايتد الذي يبحث عن لقبه الرابع على التوالي والانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب الذي يتقاسمه حاليا مع ليفربول بالذات (18 لكل منهما).

ومن المرجح ان تكون مباراة اليوم الاخيرة للمدرب الاسباني رافايل بينيتيز على ملعب "انفيلد" لانه اتهم اداريي ليفربول بعدم تلبية الوعود التي اطلقوها لمدرب فالنسيا السابق من اجل اقناعه بتمديد عقده، ما يعزز صحة الشائعات التي تتحدث عن انتقاله الموسم المقبل الى ايطاليا للاشراف على يوفنتوس.

وضمن ليفربول على اقله المركز السابع الذي يؤهله للمشاركة في "يوروبا ليغ" الموسم المقبل بسبب حرمان بورتسموث الذي وصل الى نهائي الكأس المحلية، من المشاركة الاوروبية الموسم المقبل بسبب الازمة المالية التي يعيشها.

يذكر ان بورتسموث هبط الى الدرجة الاولى لكن كان بامكانه المشاركة في "يوروبا ليغ" حتى لو خسر نهائي الكأس المحلية امام تشلسي، وذلك لان الاخير سيشارك في دوري الابطال.

وفك تشلسي اليوم العقدة التي لازمته في "انفيلد" حيث لم يفز على "الحمر" منذ 2 تشرين الاول/اكتوبر 2005 عندما تغلب على مضيفه 4-1، وهو دخل الى هذه الموقعة بمعنويات مرتفعة جدا بعدما سحق ضيفه ستوك سيتي 7-صفر في المرحلة السابقة بفضل ثلاثية من العاجي سالومون كالو وثنائية من نجم وسطه فرانك لامبارد.

وكان ليفربول الاخطر في بداية اللقاء وكان قريبا من افتتاح التسجيل بكرة صاروخية اطلقها الايطالي البرتو اكويلاني من خارج المنطقة لكن محاولته لامست العارضة وواصلت طريقها الى خارج الملعب (11).

ثم غابت الفرص تماما وانحصر اللعب في وسط الميدان حتى الدقيقة 33 حين اهدى القائد ستيفن جيرارد الضيوف هدية ثمينة عندما اخطأ في اعادة الكرة الى حارسه الاسباني خوسيه رينا ومن وسط ملعب فريقه فخطفها العاجي ديدييه دروغبا من امام الحارس ثم تخطاه ووضعها داخل الشباك الخالية.

واعطى هذا الهدف الدفع المعنوي لتشلسي فتحرر لاعبو الفريق اللندني من حذرهم وحصلوا على فرصة سريعة لتعزيز تقدمهم بهدف ثان لكن الكرة البعيدة التي اطلقها نجم الوسط فرانك لامبارد من حدود المنطقة مرت قريبة جدا من القائم الايسر (36).

وتعرض ليفربول لضربة باصابة الارجنتيني ماكسي رودريغيز ما اضطر بينيتيز الى اخراجه وادخال الجناح الهولندي راين بابل قبل ثلاثة دقائق من نهاية الشوط الاول الذي شهد في ثوانيه الاخيرة مطالبة لاعبي تشلسي بركلة جزاء لمصلحة العاجي كالو الذي كان يتجه للانفراد برينا قبل ان يسقط بعد دفعة من البرازيلي لوكاس ليفا، لكن الحكم الن رايلي امر بمواصلة اللعب.

وعوض الفريق اللندني هذه الفرصة في بداية الشوط الثاني وعزز تقدمه بهدف ثان بعد لعبة جماعية مميزة وصلت عبرها الكرة الى الفرنسي نيكولا انيلكا الذي كسر مصيدة التسلل على الجهة اليمنى ثم لعب عرضية ارضية وصلت الى لامبارد الذي اودعها شباك رينا (54)، وكان هذا الهدف كافيا لاطلاق رصاصة الرحمة على اللقاء الذي افتقد بعدها الى الاندفاع من قبل الطرفين فغابت الفرص الحقيقية حتى صافرة النهاية.

وعلى "ستاديوم اوف لايت" وامام 47641 متفرجا، حقق مانشستر يونايتد الذي استعاد خدمات واين روني وريو فرديناند بعد شفاء الاثنين من الاصابة، المطلوب منه امام فريق لاعبه السابق ستيف بروس وخرج بالنقاط الثلاث التي اجلت حسم اللقب حتى المرحلة الاخيرة التي يلعب خلالها امام ستوك سيتي.

وكان بامكان تشلسي ان يحسم اللقب باللقب من الناحية النظرية لو تعادل مانشستر اليوم لانه يملك فارق اهداف كبير (+63 مقابل +54)، اما لو سقط فريق "الشياطين الحمر" فكان الفريق اللندني سيتوج رسميا للمرة الرابعة في تاريخه بعد اعوام 1955 (الدرجة الاولى سابقا) و2005 و2006.

ويدين مانشستر الذي لم يذق طعم الهزيمة في الدوري امام سندرلاند منذ 8 اذار/مارس 1997 (1-2)، بفوزه الى البرتغالي لويس ناني الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 24 اثر تمريرة من الاسكتلندي دارن فليتشر.

وعلى ملعب "كرايفن كاتدج" وامام 24201 متفرجا، تأجل حسم هوية الهابط الثالث الى الدرجة الاولى حتى غد الاثنين بعدما فشل وست هام في الحصول على نقطة من مباراته مع مضيفه فولهام المنتشي من تأهله الى نهائي الدوري الاوروبي للمرة الاولى في تاريخه، وذلك بعدما خسر فريق المدرب الايطالي جانفرانكو زولا مواجهة الدربي مع جاره بهدفين لكارلتون كول (61) والمكسيكي غييرمو فرانكو (90) مقابل ثلاثة اهداف للاميركي كلينت ديمبسي (45) وكارلتون كول بالذات (58 خطأ في مرمى فريقه) والايطالي ستيفانو اوكاكا تشوكا (79).

وتجمد رصيد وست هام عند 34 نقطة في المركز السابع عشر بفارق 6 نقاط عن هال سيتي الثامن عشر الذي يلعب غدا الاثنين مع مضيفه ويغان اثلتيك.

لكن وست هام ضمن "منطقيا" مواصلة المشوار في دوري الاضواء بفضل فارق الاهداف الكبير الذي يفصله عن هال سيتي.

وكان بورتسموث اول الهابطين الى الدرجة الاولى قبل ان يلحق به في المرحلة السابقة بيرنلي.

وتختتم المرحلة غدا بلقاء ارسنال ومضيفه بلاكبيرن، الى جانب مباراة هال سيتي وويغان.