مترجمو ابن بطوطة يلتقون لأول مرة في الدوحة

اعمال ابن بطوطة مترجمة الى نحو 50 لغة

القاهرة - يجتمع مترجمو الرحالة العربي الاشهر ابن بطوطة لاول مرة بالدوحة في ديسمبر/كانون الاول القادم في مؤتمر دولي يلقي أضواء على جذور علاقات العرب والجزيرة العربية بكل من افريقيا واسيا وأوروبا من خلال نصوص أدب السفر ويوميات الرحالة والحجاج والتجار والمغامرين.

ويعقد "مؤتمر الرحالة العرب والمسلمين.. اكتشاف الذات والاخر" بالتعاون بين "الحي الثقافي" في الدوحة والمركز العربي للادب الجغرافي في لندن في السادس من ديسمبر ولمدة أربعة أيام.

وقال الشاعر السوري نوري الجراح المشرف على المركز في رسالة بالبريد الالكتروني ان المؤتمر سيكون "فريدا من نوعه وستشارك فيه نخبة من ألمع الاكاديميين والباحثين والادباء العرب والاجانب" من نحو 30 دولة منها المغرب والجزائر وتونس ومصر وقطر وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن والسعودية والامارات والسودان والبحرين وموريتانيا والصين والهند وايران وتركيا وماليزيا واندونيسيا وايطاليا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان وألمانيا وجنوب افريقيا وكينيا.

وأضاف أن المؤتمر الذي سترافقه معارض للصور والخرائط وكتب الرحلة سيغطي عطاء واثار الرحالة "من خلال التاريخين البحري والبري للعرب وعبر نشاط يرقى الى 2000 من السنوات".

ويشهد المؤتمر تكريم 14 فائزا بالدورة الاخيرة من جوائز ابن بطوطة التي يمنحها سنويا منذ 2003 المركز العربي للادب الجغرافي-ارتياد الافاق الذي يرعاه الشاعر الاماراتي محمد أحمد السويدي. وتمنح الجائزة في خمسة فروع هي: تحقيق المخطوطات، الدراسات الجغرافية وأدب الرحلة، الرحلة المعاصرة، الرحلة الصحفية، واليوميات.

وتصدر خلال المؤتمر الابحاث والمؤلفات الفائزة بالجائزة اضافة الى بحوث المؤتمر في مجلدين (بالعربية والانجليزية) وكتاب مصور عنوانه "أرض المعلقات.. الريح تكتب".

وقال الجراح ان المؤتمر سوف يسلط الضوء على مضيق هرمز والشواطئ العربية والرحلات عبرها والغزوات البرتغالية والهولندية والبريطانية والوجود العثماني من خلال نصوص السفر وعلى دور العرب في تاريخ العلوم البحرية "وفي ريادتهم" لتأسيس علم الجغرافيا وأدب الرحلة.

وأضاف أن المؤتمر "سيشهد للمرة الاولى لقاء يضم عددا من مترجمي رحلة ابن بطوطة الى لغات أوروبية واسيوية مختلفة سيقدمون شهادات حول تجاربهم في نقل الرحلة الى لغاتهم" اذ ترجمت أعمال ابن بطوطة الى نحو 50 لغة.

وتابع أن "هذا الحدث العلمي الكبير الذي تستضيفه الدوحة" سيكون بداية لتعاون أوسع بين كل من الحي الثقافي في الدوحة والمركز العربي للادب الجغرافي في لندن "بما يسهم في الكشف عن الوجه المشرق للحضارة العربية والاسلامية".

وينظم المركز سنويا ندوة عن أدب الرحلة في بلد عربي أو أجنبي واستضافت الندوة في السنوات الماضية عواصم منها الرباط والخرطوم والجزائر.