قرار رئاسي بزيادة الحد الأدنى للأجور في تونس

التشغيل 'رهان وطني' في تونس

تونس - أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن جملة من القرارات والإجراءات لفائدة العمال بهدف تحسين قدرتهم الشرائية وتطوير الخدمات الاجتماعية التي يتمتعون بها.
وقرّر بن علي في خطاب ألقاه بمناسبة عيد العمال الترفيع في الأجر الأدنى المضمون في القطاعين الزراعي وغير الزراعي حرصا منه على حماية القدرة الشرائية للأجراء من ذوي الدخل المحدود.
وينتفع العمال والأجراء في تونس بزيادات سنوية في أجورهم لم تنقطع منذ عام 1987 وذلك في إطار مفاوضات اجتماعية دأبت تونس على تنظيمها بمشاركة الحكومة وإتحاد أرباب العمل وإتحاد العمال، ممّا ساهم في رفع معدّل الدخل السنوي للمواطن إلى أكثر من 5700 دينار.
وأكد الرئيس بن علي في خطابه على أن الضمان الاجتماعي يحظى لديه بعناية فائقة ومتابعة مستمرة باعتباره مظلة أمان وحماية لكافة العمال معربا عن ارتياحه لبلوغ نسبة التغطية الاجتماعية خلال العام الماضي 95 في المائة مشيرا إلى أن هذه النسبة ستقترب من 98 في المائة سنة 2014 وفق برنامجه الانتخابي للمرحلة القادمة.
وشدّد على أن التشغيل يبقى رهانا وطنيا لا سيما في ما يتعلق بتشغيل الشباب وحاملي الشهادات العليا مبرزا حرصه على العمل على إيجاد الحلول والآليات التي تساعد على استيعاب أكبر عدد ممكن من طالبي الشغل.
وأعلن في هذا السياق رصد 187 مليون دينار خلال العام الحالي لتوفير 210 آلاف موطن إدماج وتكوين وتأهيل لطالبي الشغل. واعتبر أن كسب رهان التشغيل يبقى مرتبطا أشد الارتباط بمدى النجاح في مزيد الرفع من نسق إحداث المؤسسات، ونشر ثقافة المبادرة لدى الشباب.
ودعا الرئيس التونسي المنظمات المهنية وجميع الأطراف الاجتماعية إلى إشاعة قيم العمل النبيلة وإلى التواصي بتقاليد الحوار والتشاور لترسيخ الوفاق حول كل القضايا المطروحة في كنف التفاهم والتعاون والتكامل.
وأبرز الرئيس بن علي حرصه الدائم على اقتران النجاعة الاقتصادية بالعدالة الاجتماعية في مختلف الميادين.