الإندبندنت: كاميرون يخفي بوش في داخله

لندن- من أحمد عبد الله
بوش الوسيم!

شبه الكاتب يوهان هاري زعيم حزب المحافظين البريطاني ديفيد كاميرون بالرئيس الاميركي السابق جورج بوش.
وكتب هاري في بصحيفة "الإندبندنت" الصادرة الجمعة مقالا بعنوان "كاميرون يخفي بوش في داخله".
ويصل الكاتب إلى وصفه كاميرون بأنه مثل بوش، متسائلا من الذي يريد حقا هذا المزيج من أصولية السوق، والفزع من أوروبا، والخطب الرنانة الموجهة للفقراء لخمس سنوات مقبلة؟
وقال إن "زعيما يصف نفسه بأنه محافظ بكل عواطفه"، أصبح على وشك الفوز. وقد أظهر ان حزبه قد تغير. وهو يضع مؤيديه من السود والآسيويين في الصفوف الأولى.
واضاف "هذه المرة، يقول، ان حزبه "سيكون مختلفا". إنه عام 2000، واسمه هو جورج دبليو بوش. ولا غرابة في أن يكتشف جورج أوسبورن في عام 2002 أن "لدينا الكثير لنتعلمه من الفكر العاطفي المحافظ لبوش".
وذكر الكاتب إن 1600 شخص يموتون سنويا أثناء أداء اعمالهم، مثل مايكل أدمسون، وهو كهربائي عمره 26 عاما، توجه الى عمله ذات يوم حيث تعرض لصدمة كهربائية قضت عليه لأن صاحب العمل لم يشتر قطعة من معدات السلامة ثمنها 12 جنيها".
وشدد بقوله "إن ديفيد كاميرون، رغم ذلك، يتعهد بالتخلي عن وسائل الحماية الضعيفة جدا القائمة في الوقت الحاضر، والاستعاضة عنها بنظام يجعل الشركات قادرة على تنظيم عمليات التفتيش الخاصة بها التي تقوم بها فرق من اختيارها".
وضرب يوهان هاري مثالا آخر لتوجهات كاميرون التي يعتبرها "مخيبة للآمال". فيقول "إن الخطر يأتي إلى بريطانيا عبر الحدود سواء من خلال العصابات الإجرامية، او التنظيمات الجهادية، وعصابات الاتجار بالبشر، أو عصابات الاستغلال الجنسي".
وحتى وقت قريب، كانت الشرطة تعتمد على عملية بطيئة ومتشابكة من خلال اتفاقات مختلفة مع كل بلد على حدة في أوروبا في محاولة تعقب هؤلاء المجرمين الذين كان الكثيرون منهم يتمنكون من الفرار.
وتوصلت أوروبا بما فيها بريطانيا إلى اجراء بسيط يسمى أمر الاعتقال الأوروبي.
"لقد كانت قصة نجاح رائعة. وتمكنا بالتالي من ضبط بعض أسوأ عصابات الاستغلال الجنسي للأطفال والخلايا الجهادية في العالم، ويتم اغلاق كوستا دل سول، معقل المجرمين، في اسبانيا حيث اعتاد افراد العصابات البريطانية الهرب لعقود من الزمان".
ويرى الكاتب إن ديفيد كاميرون يعارض هذا الاجراء ويصفه بأنه يمثل مزيدا من السيطرة من بروكسل (أي من الاتحاد الأوروبي)، وهو ما يعكس "عداءه" للتعاون الأوروبي .
وينتقد يوهان هاري سياسات كاميرون وحزبه في مجالات عديدة أخرى منها تناوله الذي يراه سلبيا لمشكلة الادمان، ورغبته في تقليص الانفاق على حساب الخدمات (التي توفر للناس أموالا) وغير ذلك.
الى ذلك سمّت استطلاعات الرأي الصادرة الجمعة ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين المعارض الفائز في المناظرة التفزيونية الثالثة والأخيرة بين زعماء الأحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا.
ومنح استطلاع للرأي اجرته مؤسسة (يوغاف) لصحيفة الصن كاميرون 41% من أصوات الناخبين، تلاه نك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار بـ 32%، ثم زعيم حزب العمال الحاكم غوردون براون بـ 25%.
وقال استطلاع ثان للرأي اجرته مؤسسة (كومريس) للقناة التلفزيونية (آي تي في) إن كاميرون فاز بالمناظرة التلفزيونية الثالثة بحصوله على أصوات 35% من الناخبين، تلاه كليغ في المركز الثاني بـ 33%، وبراون في المركز الثالث بعد أن حصل على أصوات 26% من الناخبين.
وافاد استطلاع ثالث للرأي أجرته مؤسسة (بوبيولاس) لصحيفة التايمز أن كاميرون وكليغ تقاسما المركز الأول بعد حصول كل واحد منهما على 38% من أصوات الناخبين، تلاهما براون بـ 25%.
لكن استطلاعاً رابعاً للرأي اجرته مؤسسة (آي سي إم) لصحيفة الغارديان وضع زعيم حزب العمال في المركز الثاني بعد حصوله على 29% من أصوات الناخبين متقدماً بذلك على زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار والذي حل في المركز الثالث بـ 27%، فيما احتل زعيم حزب المحافظين في المركز الأول بـ 37%.
واعاد استطلاع خامس للرأي اجرته مؤسسة أنغوس ريد براون إلى المركز الثالث والأخير بحصوله على 23% من أصوات الناخبين، بعد كليغ الذي حل في المركز الثاني بـ 29%، وكاميرون الذي جاء في المركز الأول بحصوله على أصوات 37% من الناخبين البريطانيين.
وأعطى استطلاع سادس للرأي اجرته شبكة سكاي نيوز المركز الأول لكاميرون بحصوله على 38% من أصوات الناخبين البريطانيين، تلاه كليغ في المركز الثاني بـ 32%، وبراون في المركز الثالث بـ 26%.
وتأتي هذه النتائج قبل أيام من انطلاق الانتخابات العامة في السادس من أيار/مايو المقبل.