بريطانيا تفطر استطلاعات وتتعشى استبيانات حول الانتخابات

برمنجهام (انجلترا) - من كيلي ماكليلان
قيم الحوار المتحضر

سعى ديفيد كاميرون زعيم المحافظين في بريطانيا الجمعة إلى استغلال أدائه القوي في مناظرة تلفزيونية لدفع حزبه لتحقيق أغلبية برلمانية كبيرة في انتخابات السادس من مايو- أيار.
وأشارت معظم استطلاعات الرأي إلى أن كاميرون (43 عاما) هو الفائز في المناظرة التلفزيونية الثالثة والاخيرة التي جرت مساء الخميس مع رئيس الوزراء غوردون براون زعيم حزب العمال ونيك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار.
وفي الاسابيع القليلة الماضية انحسر التقدم الذي كان قد حققه المحافظون بقيادة كاميرون في استطلاعات الرأي وتوقع كثير من المعلقين أن تشهد بريطانيا أول انتخابات غير حاسمة منذ عام 1974.
ويقلق هذا التوقع الاسواق التي تريد اتخاذ إجراءات حاسمة للتعامل مع عجز في الميزانية وصل إلى أكثر من 11 في المئة من اجمالي الناتج المحلي.
وساعدت المناظرات على تحسين صورة كليغ وسمحت لحزبه بالتقدم على حزب العمال الذي يتولى السلطة منذ 13 عاما في الكثير من استطلاعات الرأي.
ويريد كاميرون أن يفوز حزب المحافظين الذي ينتمي إلى يمين الوسط بعدد كاف من المقاعد لتأمين أغلبية صريحة في البرلمان البريطاني المكون من 650 مقعدا.
وقال لانصاره بعد المناظرة محفزا "ليس أمامنا سوى ستة أيام ونصف يوم حتى يوم التصويت".
وأضاف "لا تضيعوا دقيقة واحدة ولا تضيعوا ساعة. يتوق هذا البلد إلى التغيير. نحتاج أن نوضح للناس أن الطريقة الوحيدة لتحقيق التغيير هي بمجيء حكومة محافظة."
وذكرت شركة (بيتفير) للمراهنات على شبكة الانترنت أن احتمال تحقيق المحافظين أغلبية ارتفع بنسبة ثلاث نقاط مئوية أثناء المناظرة ووصل إلى 40 في المئة.
واعتبر زعيم حزب المحافظين البريطانيين ديفيد كاميرون مساء الخميس فائزا في المناظرة التلفزيونية الثالثة والاخيرة قبل الانتخابات التشريعية، متقدما بذلك على الليبرالي الديموقراطي نيك كليغ وزعيم حزب العمال غوردون براون، وفق استطلاعين للراي.
ورأى 41 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي اجراه معهد يوغوف لحساب شبكة (سكاي نيوز) ان كاميرون الذي يسجل حزبه تقدما في نوايا التصويت قبل اسبوع من الانتخابات المقررة في السادس من ايار-مايو، قدم افضل مداخلة.
وحصد نيك كليغ الذي ترك انطباعا جيدا في المناظرتين السابقتين ما ادى الى تقدم حزبه في الاستطلاعات، 32 في المئة من التاييد مقابل 25 في المئة لبراون، بحسب هذا الاستطلاع الذي شمل عينة من 1151 مشاهدا.
ووفق استطلاع اخر قام به معهد كومرس لحساب شبكة (اي تي في)، حل كاميرون اول بـ35 في المئة، تلاه كليغ ب33 في المئة وبراون بـ26 في المئة.
وتشكل هذه النتائج خيبة كبيرة لحزب رئيس الوزراء، وخصوصا ان هذه المناظرة اعتبرت فرصته الاخيرة لتعويض تراجعه في الاستطلاعات.
واضطر رئيس الوزراء البريطاني الى الاعتذار الاربعاء بعد ارتكابه زلة لسان عندما وصف ارملة التقاها بانها "شديدة التعصب"، غير مدرك ان كلامه كان يسجل.