دلالة سياسية في رئاسة الفايز لنادي الوحدات

بقلم: محمد حسن العمري
الوحدات.. من عاكف الفايز الى ابنه

فقط لان جماهير كرة القدم على اقل تقدير في بلادنا هي من فئات الاعمار الثلاثينية والعشرينية ودون ذلك، قليل منهم يعرف اليوم ان الراحل عاكف الفايز، رئيس مجلس النواب الاردني تولى اعلى منصب قيادي في نادي الوحدات في النصف الاخير من الثمانينات، وما زالت الاسماء الكبيرة في النادي الى اليوم تتغنى بحقبة الرئاسة التي تولاها الفايز الى اليوم.

ويسجل لنادي البقعة الذي يرتبط اسمه كقرين للوحدات بمخيم اخر هو مخيم البقعة، يسجل لهذا النادي انه تفوق على اي تركيبة اقليمية ممكن ان تلحق بهذا النادي المعروف، ولعب له على مراحل مختلفة لاعبون من اندية الشمال بشكل متكرر، لعل اخرها احمد الحتاملة هداف الحسين اربد الذي صار الى فريق البقعة، وكذلك ثابت عبيدات وخالد قويدر واخرون.

ساهم هذا في امتداد شعبية فريق البقعة في شمال الاردن على نحو واضح، واليوم يتولى الرئاسة الفخرية للنادي الكابتن الطيار محمد الخشمان وهو في ذات الوقت احد اركان نادي السلط العريق.
وكان الوحدات استبق ذلك قبل نحو عشرة سنوات اذ لعب معه مؤقتا في بطولة الاندية الاسيوية لاعبون من الفيصلي والرمثا والحسين اربد (بدران، الشبول، محادين وبني ياسين )، وقد ساهم هذا بشكل رئيسي بوقوف كل انصار الكرة الاردنية بعيدا عن انصار الاندية وراء نادي الوحدات في تلك البطولة الدولية الرسمية.

وحديثا تم ضم احد لاعبي سحاب البعيد نسبيا عن الاضواء الى نادي الوحدات الذي جاء وصيفا للدوري بعد رحلة مطاردة تقليدية مع الفيصلي، وكنت اشاهد في فترة الثمانينات تبادل تهاني بين الفرق الاردنية على طريقة اعلانات بالصحف الرسمية عندما يفوز نادي ببطولة محلية او يصل لمستوى جيد في بطولة خارجية، وثمة تجارب اخرى تظل محدودة بالعدد لكن لها قيمة وطنية لا بد من ان تمتد الى نحو اوسع.

عندما تولى الشيخ عاكف الفايز رئاسة نادي الوحدات، لم يكن رئسيا فخريا ولا مجرد "ديكور" بل كان رئيسا فعليا، ساهم في توطين اركان النادي، وحيث كانت الرغبة العامة لدى جمهور النادي باسترداد اسم النادي بديلا عن الاسم المستعار نادي "الضفنين" فقد عمل الشيخ الفايز الى اعادة الاسم الى حاله رغم عدم اكتراث الشيخ كثيرا، وهو صاحب الرؤية القومية بقيمة الاسم كثيرا في الاندماج الوطني الضرورة، ففكر الادارة غير المسمى وحده، وهو ما بدأ يغيب عن اذاهننا جميعا سواء بادارة ناديي الوحدات والفيصلي بشكل اساسي، وصلت قبل نحو عام الى تلاسن سلبي على اهم الفضائيات الرياضية العربية بين عمودين كبار من اعمدة الناديين، بعدت كثيرا عن ذات الفكر الذي كان في عهد ادارة الشيخ الفايز لنادي الوحدات.

ماذا يضر الاردن لو خرجت سيطرة الاندية من المشجعين في الاعمار الدنيا الى سيطرة السياسيين الكبار على رسم الخريطة الوطنية للرياضة، ماذا لو عادت رئاسة الوحدات التي كانت ذات يوم لعاكف مثقال الفايز فصارت لفيصل عاكف الفايز، ماذا لو صارت رئاسة نادي الفيصلي لطاهر نشأت المصري، ماذا لو تبدلت مقاعدنا نحن المتفرجين والمشجعيين وبقي الاردن لاعبا في التشكيلة الاساسية.

محمد حسن العمري- عمّان