'مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام' يستضيف أشهر العازفين

برنامج موسيقي حافل

أبوظبي ـ ضمن برنامجه الثقافي الحافل يستضيف مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام، والذي أعلنت عن تأسيسه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في غضون عامين، عازف الكمان الدكتور نداء أبومراد الباحث والأكاديمي الموسيقي المرموق، حيث يقيم المركز ورشة عمل للفنان الذي اشتهر بدعوته للتجدد انطلاقاً من التراث، وذلك الخميس القادم في جامعة الإمارات بالعين، ويعقب ذلك تنظيم حفل فني مساء الجمعة في قلعة الجاهلي بالعين، ومساء السبت في مسرح أبوظبي.
ويواصل مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام تنظيم فعالياته في الأشهر القادمة، حيث يستضيف عددا من أشهر العازفين والباحثين في التراث الموسيقي العربي والإسلامي. وكان المركز قد استضاف نهاية مارس/آذار الماضي عازف الناي التركي قدسي إرغونر بحضور حشد كبير من الجمهور ومحبي الموسيقى، ممن جذبهم ثراء ما قدمه إرغونر من عزف وغناء لأشعار الصوفية إخلاصاً للماضي وإحياء لمفرداته الجميلة.
وكانت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد أعلنت عن إطلاق "مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عبر تنظيمها للمؤتمر العالمي "لماذا نصون تراثنا الموسيقي للمستقبل؟"، ليتم افتتاحه رسميا في غضون سنتين، وذلك متابعة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للهيئة (2008-2012).
وفي نطاق الاحتفالات الخاصة بالإعلان عن إطلاق "مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام"، شاركت حينها فرق موسيقية من كل من ألبانيا وإندونيسيا ونيجيريا بتقديم عروض مميزة، كما تم تنظيم أمسية أندلسية شيقة حيث أنشدت عازفة العود والمغنية وعد بوحسون قصائد ذائعة الصيت للعاشقين الشاعرين الأندلسيين الشهيرين ابن زيدون وولادة. وشدا مغني الفلامنكو كورو بينانا بقصائد للفيلسوف الصوفي العربي الكبير ابن عربي. وفي دويتو غنائي، أنشدت وعد وبينانا باللغتين العربية والإسبانية أبياتا من قصائد الشغف المتبادل بين ابن زيدون وولادة.
و"مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام" هو مركز أبحاث يتبع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وجاء تأسيسه في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة في تأسيس مسار ثقافي، للمساعدة في الوصول إلى مستوى أفضل من الفهم والتذوق والتميز للثقافة الإماراتية والعربية والإسلامية على الصعيدين المحلي والعالمي.
ويأتي تأسيس المركز ضمن جملة من المشاريع الثقافية المهمة التي باشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تنفيذها في مدينة العين، حيث بدأت الحركة الثقافية في العين تشهد نقلة نوعية منذ إعادة إحياء قلعة الجاهلي وتحويلها إلى واحة ثقافية مشعة في المنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي في ديسمبر/كانون الأول 2008 بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات، وفي إطار إعادة إحياء واحات العين ومواقعها التاريخية وتفعيل دورها الثقافي والسياحي، وبهدف متابعة تنفيذ استراتيجية الهيئة للحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي من الضياع والاندثار.
وتتضمن الأهداف الرئيسة لمركز العين للموسيقى في عالم الإسلام، إجراء وتشجيع وتبني عمليات البحث في مجال الموسيقى والموسيقى الإثنية ضمن المنطقة التي يستهدفها المركز، تنظيم فعاليات ونشاطات في مجال اختصاص وعمل المركز، توثيق وجمع وأرشفة الموسيقى والآلات الموسيقية المتعلقة بموضوع اختصاص المركز، نشر المعرفة حول الأبحاث والمعرفة المتعلقة بموضوع اختصاص المركز، وتطوير برامج تواصل مهمة وفعالة للترويج لفهم وتذوق الموسيقى على المستوى المحلي والعالمي.