هيئة 'اجتثاث البعث' تجرد 52 مرشحا من نتائجهم الانتخابية

علاوي: سنتحرك لموجهة هذا الوضع الخطير

بغداد/أنقرة - قال مسؤولون عراقيون ان لجنة مراجعة عراقية ألقت بشكوك حول نتيجة انتخابات مارس/اذار حينما استبعدت أصواتا في مصلحة 52 مرشحا.
وكان التحالف الذي يدعمه السنة قد فاز بفارق صغير بأكثرية الاصوات في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس/اذار.
ومن ضمن من حظرت لجنة المراجعة القضائية ترشحهم أحد الفائزين ضمن قائمة رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي هو عضو في حزب البعث المنحل الذي كان يرأسه صدام حسين.
واعلن علاوي الاثنين ان حزبه سيطعن في قرار الهيئة القضائية، وقال في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في انقرة "سنتحرك لموجهة هذا الوضع الخطير".
واضاف علاوي "لقد كلفنا فريقا من المحامين الطعن في هذا القرار (...) وانا متأكد باننا سننجح".
وتابع علاوي "نحن منزعجون جدا من هذا القرار وباتت العملية السياسية حاليا بايدي مجموعة من اعضاء الهيئات القضائية العراقية. انهم يتخذون القرارات التي يريدون".
واوضح علاوي ان كتلة العراقية التي يترأسها ستعقد اجتماعا الثلاثاء لاتخاذ موقف من القرار الاخير للهيئة التابعة للمفوضية العراقية.
وخلص علاوي الى القول "سنتحرك على الصعد القضائية والسياسية للخروج من هذه الازمة وضمان حقوق الذين يستحقون" هذه الحقوق.
وقال حلفاء علاوي انهم لا يعتقدون أن النتيجة النهائية للانتخابات ستتغير. وفي ظل النظام الانتخابي العراقي يمكن الاستعاضة عن العضو المستبعد في الائتلاف بعضو اخر من الحزب ذاته.
ولكن أي تقليل في تمثيل القائمة العراقية سيشعل من جديد الغضب السني تماما كما حدث بعد أعمال العنف الطائفية التي وقعت بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق.
وقال مصطفى الهيتي العضو الرفيع في قائمة العراقية التي يقودها علاوي ان قرار لجنة المراجعة القضائية مدفوع بدوافع سياسية وربما يقوض العملية الديمقراطية بأسرها في العراق.
وقال مسؤولون انتخابيون وغيرهم من الساسة ان قرارا أهم قد يصدر يوم الثلاثاء حينما تنظر اللجنة القضائية في مصير ما بين ستة مرشحين وتسعة مرشحين فائزين.
والقائمة التي قد تستفيد بأكبر قدر من هذا التغيير هي ائتلاف دولة القانون الذي احتل 89 مقعدا متخلفا بفارق مقعدين عن ائتلاف العراقية الذي حصل على 91 مقعدا.
وتأتي هذه القرارات قبل بدء اعادة فرز الاصوات في بغداد الاسبوع المقبل.. وهو ما قد يؤدي أيضا الى تغيير النتيجة ويغضب السنة الذين رأوا في نجاح قائمة العراقية سندا لهم في القول ان لهم حجما سياسيا أكبر.
وأدى سخط السنة نتيجة لابعادهم عن الحكم عقب الاطاحة بصدام الى اشعال أعمال عنف طائفية وأعمال مسلحة شرسة عقب الغزو.
وكان العراقيون يأملون في أن تساعد الانتخابات البلاد على الحفاظ على الحالة القائمة بعد تحسن الوضع الامني والاستقرار.
وبدلا من ذلك فان عدم ظهور نتيجة واضحة أدى الى حالة من عدم اليقين السياسي فيما تحاول الفصائل المدعومة من السنة والاكراد اعادة التفاوض من أجل ابرام تحالفات تجعلهم يمثلون أغلبية فاعلة تؤهلهم لتبوء مقعد الحكم.
وقال خميس البدري أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد "هذا القرار (الخاص بلجنة المراجعة) يبني جدارا بين الاحزاب السياسية في الوقت الذي ينبغي فيه أن تقترب من تشكيل حكومة عما قريب."
وأضاف "هذا القرار في هذا التوقيت لن يكون جيدا بالنسبة للعملية السياسية."
وظهرت هذه الازمة بينما تبدأ شركات النفط الدولية الاستثمار في حقول النفط العراقية الشاسعة بشكل ربما يضع البلاد في موقف يتيح لها زيادة قدرتها الانتاجية للنفط أكثر من أربعة أمثال لتصل الى مستويات السعودية التي تبلغ 12 مليون برميل يوميا.
وقالت حمدية الحسيني عضو المفوضية المستقلة للانتخابات ان قرار اللجنة القضائية ليس نهائيا حيث ان المرشحين المعنيين أمامهم شهر للطعن على القرار.