مصريون لبرلمانهم: أهلا بالرصاص احنا فتحنا صدورنا خلاص

القاهرة - من محمد عبد اللاه
البرلمان: المظاهرات خطر على مصر

هتف عشرات النشطاء المصريين الثلاثاء "أهلا أهلا بالرصاص احنا فتحنا صدورنا خلاص" خلال مظاهرة أمام مبنى مجلس الشعب.
وكان ثلاثة من أعضاء المجلس طالبوا الاحد خلال اجتماع مشترك لاثنتين من لجانه وزارة الداخلية بضرب المتظاهرين الذين يرفعون شعارات الاصلاح الديمقراطي بالرصاص قائلين ان المظاهرات خطر على مصر.
وتجمع الثلاثاء نحو 70 من أعضاء حركة شباب ستة ابريل أمام المجلس في مظاهرة نظمت على عجل رفعوا شعارا لها "اضربونا بالرصاص" ردا على النواب الذين ينتمي اثنان منهم الى الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بينما ينتمي الثالث الى جناح منشق عن حزب الغد الذي يتزعمه المعارض البارز أيمن نور.
ووقف ضباط وجنود قوات مكافحة الشغب على مسافة أمتار من المتظاهرين دون تدخل.
وحمل المتظاهرون لافتات عليها دائرة التصويب مرددين هتافات تقول "يا دي الذل ويا دي العار هددونا بضرب النار" و"يسقط يسقط حسني مبارك".
وشارك في المظاهرة عدد من أعضاء مجلس الشعب المستقلين والمنتمين لجماعة الاخوان المسلمين ونور الذي جاء تاليا للرئيس حسني مبارك في انتخابات الرئاسة عام 2005 بفارق كبير في الاصوات ثم سجن لاحقا لادانته بتزوير أوراق تأسيس حزبه فيما يقول انها قضية ملفقة بينما تقول الحكومة انها قضية جنائية.
وكان العضو الذي ينتمي للحزب الوطني نشأت القصاص قال في الاجتماع "اضربوهم بالنار واستعملوا الرصاص مع المتظاهرين الخارجين على القانون."
لكنه قال الثلاثاء في جلسة المجلس انه لم يقصد اطلاق النار على أبناء الشعب بل التنويه عن أن القانون يعطي الشرطة حق تفريق المظاهرات بالقوة اذا مثلت خطرا على البلاد.
وقال عضو المجلس رجب هلال حميدة الذي ينتمي للجناح المنشق عن حزب الغد خلال المناقشة في الاجتماع المشترك للجنتي حقوق الانسان والدفاع والامن القومي ان الناس سيتساءلون عن مطلب ضرب المتظاهرين بالنار لكن "أنا أقول لهم نعمل كدة ولا نحرق وطن بكامله.."
لكنه حميدة شكا الاثنين مما قال انها مبالغة في نقل تصريحاته في الصحف المحلية.
وخلال المناقشة قال عضو المجلس أحمد أبوعقرب الذي ينتمي للحزب الوطني "أطالب الداخلية بالكف عن اللين والتعامل بالقوة مع الخارجين على القانون... لا بد من ضربهم بيد من حديد."
وكان نشطاء حركة شباب ستة ابريل الذين يطالبون بانهاء حكم الرئيس حسني مبارك المستمر منذ نحو 30 عاما اشتبكوا في السادس من ابريل/نيسان مع قوات الامن قرب مجلس الشعب وألقت الشرطة القبض على أكثر من 90 منهم لكنها أفرجت عنهم على مدى يومين.
وتقول وزارة الداخلية ان الحركة غير مشروعة وانها لم تحصل على موافقة منها على المظاهرة التي حاولت تنظيمها في السادس من ابريل نيسان.
وفي 13 أبريل/نيسان تعارك نشطاء وجنود من قوات مكافحة الشغب بالايدي في مظاهرة مناوئة للحكومة بالقاهرة نظمتها الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" في بداية ما قالت انه موسم مظاهرات جديد مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية في البلاد هذا العام والعام المقبل.
وخلال هذه المظاهرة خطف متظاهرون خوذات أكثر من جندي وألقوها نحو الجنود كما خطفوا قبعة أكثر من ضابط وجندي وألقوها في الهواء.
وبصق نور الذي شارك في المظاهرة نحو عدد من الجنود والضباط. وقال "خطفوا ابني (خلال المظاهرة) ورجعناه."
وتحت وطأة ضربات أمنية توقفت قبل نحو عامين مظاهرات الاحتجاج التي كان بدأ تنظيمها في شوارع مصر قبل نحو ست سنوات. لكن المظاهرات عادت للشارع من جديد بينما البلاد مقبلة على انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في يونيو/حزيران وانتخابات مجلس الشعب أواخر العام الحالي وانتخابات الرئاسة العام المقبل.
ويرأس مبارك البلاد منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص اسلاميين متشددين عام 1981 .