صحف المعارضة: الانتخابات السودانية مزورة

'انتخابات صناعية'

الخرطوم - دعت الصحف السودانية المستقلة والمعارضة الاحد المجتمع الدولي الى عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات التي قالت انها لا تؤدي سوى الى الحفاظ على الوضع القائم المتمخض عن تقاسم السلطة بين المتمردين الجنوبيين السابقين والنظام الحاكم في الخرطوم منذ انقلاب 1989.

وكتب فيصل عبد الرحمن في صحيفة "رأي الشعب" التي تعتبر مقربة من حسن الترابي زعيم حزب "المؤتمر الشعبي" الذي اعلن رفضه لنتائج الانتخابات بعد مشاركته فيها، ان الانتخابات ليس من شانها سوى ان تبقي على مفرزات اتفاق السلام الذي انهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب في 2005 في نيفاشا بكينيا.

وكتب عبد الرحمن ان "هذه الانتخابات صناعية ولا يمكن ان تتمخض عنها سوى نتائج صناعية تعبر عن اهدافها المتمثلة في الحفاظ على بنية النظام النيفاشي وهو المؤتمر الوطني شمالا والحركة الشعبية جنوبا".

واعتبر المراقبون الدوليون ان الانتخابات السودانية لا تفي بالمعايير الدولية لانتخابات شفافة ونزيهة.

وكتب كمال الصادق في "اجراس الحرية" التي تعتبر مقربة من الحركة الشعبية لتحرير السودان، ان "ما توصل اليه المراقبون الدوليون لم يكن مفاجئا لان المفاسد وعمليات التزوير التي اعترت العملية منذ الاحصاء السكاني مرورا بالسجل الانتخابي كانت واضحة وبينة والمطلوب الان من المجتمع الدولي ودول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واعضاء مجلس الامن عدم الاعتراف بهذه النتيجة واكساب هذه الانتخابات المهزلة اي شرعية".

وقاطعت احزاب معارضة رئيسية مثل حزب الامة بزعامة الصادق المهدي الانتخابات معتبرة ان الظروف غير مهيأة لتنظيم انتخابات شفافة، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه احزاب المعارضة التي شاركت في الانتخابات ثم اعلنت رفضها لنتائجها مثل حزب المؤتمر الشعبي والاتحادي الديموقراطي.

وكتب محجوب عروة في صحيفة السودان المستقلة "هل يعقل ان يحوز هذا الحزب (المؤتمر الوطني) على 99% واكثر من الدوائر في الشمال؟ هل يعقل ان يجد كثير من المرشحين عدد اصوات الناخبين لهم في المراكز اقل من عدد افراد اسرتهم؟ بل هل يعقل ان يصوت احد مرشحي الرئاسة البارزين في احد المراكز فتكون النتيجة انه لم ينل صوتا واحدا؟ هل يعقل هذا؟".

وختم قائلا "السيد الصادق المهدي وحزبه وكل الذين قاطعوا الانتخابات (نحن) مدينون (لهم) باعتذار فقد انتقدناهم لمقاطعتهم الانتخابات وكانوا اكثر ذكاء وخبرة بان قرروا المقاطعة اما نحن المغفلون النافعون فقد حاولنا ان نعطي هذه الانتخابات قدرا من الاحترام والصدقية ونكهة خاصة وطعما جيدا ليحترمنا العالم ولكن خذلنا .. ويا مفوضية الانتخابات راجعوا انفسكم فقد جعلوكم اضحوكة".

وبات بوسع الصحف توجيه انتقادات بعد اعتماد قانون العام الماضي الذي يلغي الرقابة على الصحافة قبل النشر ويتيح المزيد من حرية التعبير.

وينتظر ان تصدر نتائج الانتخابات التي يعتبر فيها الفوز مضمونا للرئيس البشير ابتداء من الثلاثاء.