بركان ايسلندا يقلب الطاولة على رؤساء الدول

الطرق البرية الطويلة تعج بالسياسيين والفنانين

باريس - بينما منعت سحابة الرماد البركاني ملايين المسافرين من القيام برحلاتهم، اضطر عدد كبير من الشخصيات السياسية والفنية لابتكار وسائل خاصة للوصول الى وجهاتهم.

فقد اضطرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اثر عودتها من الولايات المتحدة لان تمضي ليل الجمعة السبت في لشبونة. وقد وصلت بعد ظهر السبت الى روما التي ستتوجه منها الى بولزانو شمال ايطاليا.

ولن تحضر ميركل الجنازة الرسمية للرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي التي ستنظم في كراكوفا الاحد.

ومن براغ، قرر الرئيس البرتغالي انيبال كافاكو سيلفا التوجه الى اسبانيا بالسيارة، حسبما ذكرت وكالة الانباء البرتغالية التي قالت انه يمضي ليلة السبت في ستراسبورغ (شرق فرنسا) قبل ان يتوجه الى برشلونة الاحد ليستقل طائرة متوجهة الى لشبونة.

وفي حال اغلق مطار برشلونة قبل وصوله، سيواصل رحلته بالسيارة حتى لشبونة. وسيسير على خطاه الوفد الذي يرافقه تقله ثلاث حافلات.

اما الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي كان يقوم بزيارة الى فرنسا، فقد تمكن من ان يستقل طائرة من باريس، خلافا للوفد المرافق له، حسبما ذكرت الناطقة باسمه.

وانعكست الفوضى التي سببها انفجار البركان الايسلندي في حركة النقل الجوي على تشييع الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي الذي اعتذر عدد كبير من القادة عن حضوره بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما.

لكن الرئيس السلوفيني دانيلو تورك قرر التوجه الى كراكوفا بالسيارة، ومثله الرئيس الاوكراني السابق فكتور يوتشينكو.

اما الرئيس الروماني ترايان باسيسكو فقد اختار ان يستقل مروحية من بوخارست الى اوراديا شمال غرب رومانيا ثم التوجه من هناك الى كراكوفا بالسيارة عن طريق المجر وسلوفاكيا.

ونظيره التشيكي فاتسلاف كلاوس سيستقل القطار ثم السيارة.

وبين الذين اعتذروا عن المشاركة في تشييع الرئيس البولندي الراحل رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو وملك اسبانيا خوان كارلوس ورئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

كما تأثر عمل المؤسسات الاوروبية.

فقد تغيب سبعة وزراء عن اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الاوروبي الجمعة في مدريد، هم وزراء مالية بلجيكا والدنمارك وايرلندا ومالطا وبولندا وبريطانيا والسويد.

واحتفظت وزيرة الداخلية النمساوية ماريا فيكتير التي اضطرت للبقاء في اسبانيا اثر اجتماع، بهدوئها مشيرة الى انها قد تعود الى بلدها بالسيارة.

وقال مسؤول اوروبي "اذا استمر هذا الوضع فسنرى ما هي الاجتماعات المهمة".

اما في عالم الفن، فقد اضطرت المغنية الاميركية ويتني هيوستن لان تستقل عبارة من بريطانيا الى ايرلندا حيث تقصد عددا من العروض اعتبارا من السبت.

اما جون كليز الممثل السابق في افلام "مونتي بايتن" الذي لم يتمكن من مغادرة اوسلو، فقد استقل سيارة اجرة الى بروكسل التي تبعد 1500 كيلومتر لقاء 3800 يورو، حسب تلفزيون نروجي.

وقال الكوميدي البريطاني في اتصال اجرته معه المحطة النروجية "جربنا جميع الاحتمالات، لكن لم يبق اي مكان على متن عبارات الركاب وفي القطارات. عندئذ رأى مساعدي الرائع ان الحل الابسط يكمن في الاستعانة بسيارة اجرة".

وقد اكتظت القطارات والحافلات بعد الغاء معظم رحلات الطيران في اوروبا الشمالية، ما حدا بالعديد من المسافرين الى ان يستقلوا سيارات اجرة كي يقطعوا مسافات طويلة، على غرار راكب في العاصمة النروجية قام بالرحلة الاطول من اوسلو الى باريس.