بعيدا عن دعوات الانفصال، المظاهرات تجتاح مدن اليمن

تدابير امنية مشددة حول المظاهرات

صنعاء - تظاهر الالاف الخميس في مدن يمنية عدة تلبية لدعوة احزاب اللقاء المشترك المعارضة للمطالبة بمكافحة الفقر والحد من التضييق على الناشطين السياسيين خصوصا في الجنوب، اضافة الى رفض اي تعديل دستوري يعزز مركزية السلطة.
ونظمت كبرى التظاهرات في صنعاء وتعز (جنوب صنعاء) للتنديد بالاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة اليمنية مؤخرا ومنها اضافة الرسوم بنسبة 15% على 71 سلعة تشمل عددا من السلع الرئيسية.
وردد حوالى عشرة الاف متظاهر في صنعاء شعارات تندد ب"الجوع والترويع"، فيما احتشد الالاف امام مبنى المحافظة في تعز.
وكذلك شهدت محافظات الضالع ولجح وابين الجنوبية تظاهرات بمناسبة يوم المعتقل، وهو تحرك اسبوعي ينظمه الحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط مع الشمال والذي يحظى بتضامن احزاب اللقاء المشترك ولكن من دون تبني مطالبه السياسية بالانفصال.
وقال مصدر طبي في مستشفى التضامن الاهلي في مدينة الضالع لوكالة فرنس برس ان متظاهرين اصيبا بشكل طفيف اثناء قيام قوات الامن بتفريق تظاهرة للحراك الجنوبي. وقال شهود عيان ان قوات الامن تمكنت من تفريق المسيرة عبر استخدام الرصاص الحي وقنابل مسيلة الدموع.
وذكر الشهود انه سجل انتشار امني كثيف في الضالع منذ الصباح البكر وفرض تدابير امنية مشددة حول المؤسسات الحكومية والمباني المطلة على الشوارع الرئيسية فيما تم وضع نقاط عسكرية على جميع الطرقات المؤدية الى مدينة الضالع ما حال دون وصول متظاهرين من خارج المدينة.
وقام عناصر الحراك برمي الحجارة في شوارع الضالع الرئيسية.
ولم تسجل اي مواجهات في مجافظتي لحج وابين.
الى ذلك، اصدرت المعارضة المتمثلة باحزاب اللقاء المشترك بيانا دعت فيه الى "وقف كافة الانتهاكات اليومية للناشطين السياسيين والثقافيين والحراك السلمي في المحافظات الجنوبية".
كما طالبت بـ"رفع المظاهر العسكرية الاستثنائية وحالة الطوارئ غير المعلنة وايقاف الحصار العسكري المضروب على العديد من مدن وقرى الضالع ولحج".
وطالب البيان الذي اطلعت عليه الحكومة "بالوفاء بالالتزام بالقضاء على الفقر والامية ومكافحة الفساد والفاسدين".
ودعت احزاب اللقاء المشترك الى "ايقاف اي تعديل دستوري يعزز من سلطة الفرد والاستبداد او ينتقص من الحقوق والحريات او يلتف على التعددية والتداول السلمي للسلطة".
ويشير البيان بذلك الى طرح الرئيس اليمني مشروع تعديل دستوري يتضمن اعتماد نظام رئاسي كامل ونظام الغرفتين في السلطة التشريعية على ان يكون مجلس الشورى منتخبا، فضلا عن ادخال اصلاحات على النظام الانتخابي واعتماد النسبية.
وطالب بيان المعارضة بحوار سياسي شامل مع كل الاطراف داخل البلاد وخارجها.
وانتهى التجمع في صنعاء من دون مشاكل بعد ان فرضت تدابير امنية مشددة.