لبنان يدخل جولة حوار وطني جديدة

سلاح حزب الله قضية خلافية

بيروت - أعلن رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان الأحد عن تشكيلة موسعة لهيئة الحوار الوطني التي يرعاها بهدف حل المشاكل الخلافية في لبنان بدون ان يحدد موعدا معينا لانعقادها.
وضمت التشكيلة الجديدة التي أعلنت في بيان صادر عن القصر الجمهوري 19 شخصية فيما كانت تضم 14 شخصية مسلمة ومسيحية تمثل مختلف الأطراف السياسية قد شاركت في الجلسات الماضية التي رعاها الرئيس سليمان بعد انتخابه تطبيقا لاتفاق الدوحة الذي انجز في ايار/مايو 2008.
ووضع اتفاق الدوحة حدا لازمة سياسية حادة ولمواجهات مسلحة بين أنصار قوى 14 آذار المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة وقوى 8 آذار التي تدعمها سوريا وطهران، وسمح بانتخاب سليمان بعد فراغ ستة اشهر في سدة الرئاسة الأولى.
كما نص على اجراء حوار حول إستراتيجية دفاعية يتقرر من خلالها مصير سلاح حزب الله احد ابرز المواضيع الخلافية.
ومن ابرز الشخصيات التي تواصل مشاركتها في الحوار رئيس الحكومة سعد الحريري وحلفائه في الاكثرية النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.
كما يستمر بالمشاركة عن قوى 8 آذار رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد ممثلا الأمين العام للحزب الشيعي حسن نصر الله الذي لا يشارك لأسباب أمنية تقف وراءها إسرائيل، إضافة الى زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون.
ويستمر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي ابتعد عن قوى 14 آذار الى موقع "وسطي" كما يقول، في وجوده على طاولة الحوار لينضم اليه كممثل اضافي للطائفة الدرزية النائب طلال ارسلان.
ومن ابرز الذين سينضمون الى الهيئة وهم من حلفاء الحريري رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري. وفي الجانب المقابل ينضم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونائب الحزب القومي السوري الاجتماعي اسعد حردان.
ويحل نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر مكان والده على طاولة الحوار.
وبذلك تتمثل كل الطوائف والمذاهب من السنة والشيعة والدروز الى الموارنة والروم الارثوذكس والروم الكاثوليك وكذلك الأرمن.
وكان سليمان رعى اول طاولة للحوار في 16 ايلول/سبتمبر العام 2008 بمشاركة الشخصيات الاربع عشرة التي سبق لها ان عقدت جلسات حوار وطني العام 2006 برعاية بري، وذلك رغم مطالبة قوى 8 اذار بتوسيع التمثيل.
وعقدت هذه الطاولة سبع جلسات بدون ان تتوصل الى وضع إستراتيجية دفاعية هي عنوانها الاول. وتوقفت قبل اسبوع على اجراء الانتخابات النيابية في السابع من حزيران/يونيو 2009.
ورعى بري جولة سابقة للحوار الوطني على المواضيع الخلافية بدأها في اذار/مارس 2006 وتوقفت بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف العام نفسه.