هل تستعيد قوات صدام مجدها في العراق؟

البعث ضروري لاستقرار العراق

بغداد ـ أعاد العراق ما يقرب من 20 ألف جندي من جيش الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى الخدمة في اطار مبادرة بدأت في عام 2008 لكن مسؤولين نفوا الجمعة أن تكون عمليات الدمج الاخيرة لها صلة بالانتخابات الوطنية التي تجرى الشهر المقبل.
وقال محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع ان ما يقرب من 13 ألف جندي من جيش صدام قد تم فحصهم وفق نظام وضع لاعادة دمجهم أو حظرهم أو احالتهم للتقاعد عادوا الى الخدمة بنهاية عام 2009.

وقال ان أمراً قد صدر لما يقرب من سبعة آلاف منهم ليرتفع العدد الى 20 ألفاً.
وأضاف أن الايام القليلة القادمة ستشهد مجموعة نهائية لتتم تسوية الامر نهائياً.

وبعد الاطاحة بصدام حسين عام 2003 حلت القوات الاميركية قوات الامن العراقية وطهرت مؤسسات الدولة من أعضاء حزب البعث الذي يسيطر عليه السنة وهي خطوات أشعلت تمرداً سنياً دامياً.
وحاول العراق منذ ذلك الوقت استعادة أعضاء البعث غير المتهمين في جرائم كبرى الى الحياة العامة.

ونفى العسكري أن يكون توجه اعادة دمج جنود الجيش العراقي السابقين مرتبط بأي شكل بالانتخابات البرلمانية التي تجرى في السابع من مارس/آذار والتي يواجه فيها رئيس الوزراء العرقي نوري المالكي منافسة قوية من سياسيين شيعة مثله ومن طوائف أخرى في سعيه للفوز بفترة ولاية جديدة.

لكن القرار ينظر اليه بالتأكيد على ضوء سياسي قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع من الانتخابات التي قد تساعد العراق على غلق الباب وراء سبع سنوات من الصراع او دفع بلد ما زال يلاحقه العنف للعودة الى حرب طائفية.

ويأتي قرار اعادة ادماج قوات عهد صدام في أعقاب فضيحة انتخابية تتعلق بمزاعم بأن بعض المرشحين يدعمون حزب البعث المحظور.

وتسببت لجنة غير بارزة في اثارة غضب السنة عندما أعلنت قبل عدة أسابيع عن حظرها مشاركة مئات المرشحين في الانتخابات ومن بينهم سنة علمانيون بارزون لزعم وجود صلات بينهم وبين حزب البعث المحظور.

ودعم المالكي الذي يواجه تهديداً جديداً من العلمانيين ومن بينهم عدد ممن حظرت اللجنة مشاركتهم القرار.

وأزيح بعض المرشحين فيما ابدلت أحزاب مرشحيها المستبعدين بمرشحين آخرين ويبدو أن العراق يبتعد عن شبح هذه الازمة.
كما أن أي شيء يتعلق بالجيش الذي نفذ في عهد صدام هجمات دموية على أعداء البعث هو موضوع مثير للجدل.
كما لا يمكن اغفال أن استكمال خطوات ادماج العشرين ألف جندي يتم قبل أيام فقط من الانتخابات التي يشارك فيها أفراد الجيش والشرطة.

كما قدمت اللجنة أيضاً أسماء مئات الاعضاء في قوات الامن وقالت انهم يجب أن يعزلوا لصلاتهم بالبعث.