شمال السودان وجنوبه يتفقان على نتائج إحصاء السكان

تجاوزنا مرحلة الخطر

جوبا ـ اتفقت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان على نتائج احصاء اثارت الجدل، وذلك بزيادة تمثيل الجنوب في البرلمان الوطني، حسب ما اعلنت مسؤولة في الحركة الجنوبية الجمعة.

وسيتم تخصيص 40 مقعداً اضافياً للجنوب الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، في البرلمان الوطني بعد ان رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان نتائج الاحصاء وقالت انه يقلل من عدد سكان الجنوب الذين تؤكد انهم يشكلون ثلث سكان البلاد.

وهدد الخلاف بتدهور العلاقات المتوترة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم رغم توقيعهما اتفاق سلام في 2005 لانهاء الحرب الاهلية التي استمرت 22 عاماً.

ويعد الاحصاء عنصراً اساسياً في اتفاق السلام، وهو اساسي لتحديد الدوائر الانتخابية وتأكيد نسب تقاسم السلطة والموارد بين الجانبين.

واجري الاحصاء في نيسان/ابريل 2008، لكن التعداد شابته بعض العقبات في الجنوب وخصوصاً موسم الامطار المبكر وتدفق اللاجئين العائدين والخرائط السيئة ونقص الاستمارات وانعدام الامن.

وقالت آن ايتو نائبة الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب ان الحركة والحزب الحاكم اتفقا على منح الجنوب 40 مقعداً اضافياً في البرلمان الوطني.

وصرحت ايتو للصحافيين "لقد تجاوزنا مرحلة الخطر"، مضيفة ان الاتفاق "سيرفع نسبة التمثيل في الجنوب من 21 الى 27 بالمئة وهي نسبة كافية لوقف اي تعديلات في الدستور".

ويأتي هذا القرار قبل الانتخابات التي ستجري في نيسان/ابريل المقبل لتكون اول انتخابات متعددة يشهدها السودان منذ 24 عاماً.

وقالت ايتو انه سيتم تخصيص عدد آخر من المقاعد بعد الانتخابات لتمثيل الأحزاب الجنوبية الأصغر.

وبلغ عدد سكان السودان بحسب الاحصاء نحو 39 مليون نسمة، بينهم 8 ملايين و260 ألف شخص، أي 21%، في الجنوب، كما اعلن رئيس المكتب المركزي للإحصاء ياسين الحاج عابدين.

وبينت النتائج ان 520 ألفاً من الجنوبيين يعيشون في شمال البلاد.