مقاطعة مبكرة وحكم مسبق على الانتخابات في السودان

الحركة الشعبية: المشكلة في الاحصاء والحدود

الخرطوم - قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان السبت إنها ستقاطع الانتخابات في ولاية جنوب كردفان المنتجة للنفط بسبب بواعث قلق بخصوص التزوير الامر الذي يكثف الضغوط ولم يبق على موعد الانتخابات سوى أقل من ثلاثة أشهر.

وقال عبدالعزيز ادم الحلو مرشح الحركة الشعبية لمنصب والي جنوب كردفان متحدثا الى الصحفيين في الخرطوم ان الحركة تعتزم مقاطعة "كل الانتخابات" في الولاية الواقعة في وسط السودان.

وتجرى الانتخابات في ابريل/نيسان بموجب اتفاق السلام الذي وضع حدا للحرب الاهلية بين الشمال والجنوب عام 2005.

وولاية جنوب كردفان من بين الدوائر الانتخابية التي ستتركز الانظار عليها في الانتخابات حيث تضم بعض حقول النفط وشهدت معارك مهمة في الحرب الاهلية وتقع على الحدود غير المحسومة بين الشمال والجنوب.

وقالت الحركة الشعبية ان مخالفات واسعة النطاق وقعت خلال عملية تسجيل الناخبين في نوفمبر/تشرين الثاني وان احصاء السكان الذي استخدم في رسم حدود الدائرة الانتخابية اغفل مناطق واسعة يشغلها مؤيدوها.

وقال الحلو ان هذا يعني ان الانتخابات لن تكون نزيهة وان الحركة الشعبية لن تشارك فيها ما لم يعاد الاحصاء او رسم الحدود الجغرافية للدوائر الانتخابية.

ونفى حزب المؤتمر الوطني الحاكم مزاعم وقوع مخالفات كما هون من شأن اعلان المقاطعة.

وقال ابراهيم الغندور وهو مسؤول كبير في الحزب ان هذا الاعلان يتعلق بالمشاكل التي تواجهها الحركة الشعبية في حشد تأييد الناخبين ومشاكلها الداخلية في جنوب كردفان. وامتنع عن الادلاء بمزيد من التفاصيل.

واستخدمت الحركة الشعبية المقاطعة من قبل من اجل الحصول على تنازلات وانسحبت من البرلمان العام الماضي للمطالبة باصلاحات ديمقراطية.

ورفضت الحركة نتائج الاحصاء في شتى أنحاء السودان واتهمت حزب المؤتمر الوطني بالتلاعب في النتائج لتقليص عدد الجنوبيين وزيادة عدد الشماليين غير ان مسؤوليها في المناطق الاخرى لم يعلنوا اي مقاطعة للانتخابات فيما يتصل بالاحصاء.

ورشح حزب المؤتمر الوطني لمنصب حاكم الولاية احمد هارون وهو وزير سابق أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.