المخفي أعظم من الصراع الظاهر على كرسي المحافظ في صلاح الدين

تكريت (العراق)
المحافظ المعزول يستنجد ببغداد

قال مسؤولون محليون وقادة امنيون السبت ان قوات امنية من الجيش والشرطة تحيط منذ ايام بمبنى مقر الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين على خلفية تفجر خلافات بين المحافظ ومجلس المحافظة.

وابدى اعضاء بمجلس المحافظة وسكان محليون تخوفهم من ان يؤدي هذا الخلاف وما ترتب عنه من حركة لنشر قوات امنية الى تأزم المشهد الامني والاستقرار النسبي للمحافظة وهو ما قد يمهد الى تفجر اعمال عنف في المحافظة التي تنعم حاليا بهدوء واستقرار امني ملحوظ.

وقال اعضاء بمجلس المحافظة ان الخلاف نشب عندما قام المحافظ مطشر حسين عليوي قبل فترة بدعم ومساندة اتهامات وجهت لرئيس مجلس المحافظة احمد عبد الله عبد تتهمه فيه بالتورط بعمليات فساد اداري وتزوير شهادات دراسية. وبالمقابل قام مجلس المحافظة بدعم من رئيسه بالتصويت على عزل المحافظ متهمين اياه "بالاهمال وسوء الادارة" وتعيين خالد حسن الدراجي محافظا جديدا.

وازاء رفض المحافظ عليوي الاعتراف بشرعية وقانونية الاجراء الذي قام به مجلس المحافظة قرر عليوي التوجه الى بغداد لحل المشكلة والبحث عن دعم الحكومة المركزية.

وقال قائد الفرقة الرابعة المسؤولة عن حماية محافظة صلاح الدين ان نشر القوات في محيط بناية مقر المحافظة جاء بطلب من المحافظ وقبل توجهه الى بغداد.

وفرضت القوات الامنية حظر تجول في الاماكن التي تحيط بمبنى المحافظة وهو مقر الحكومة المحلية. ومنعت القوات الامنية حركة المركبات والاشخاص في الطرق التي تحيط بالمبنى.

وادى نشر القوات الامنية الى نشوب حالة من التوجس والترقب في المحافظة وهو ما دفع قائد شرطة صلاح الدين اللواء حمد ياسين الى عقد مؤتمر صحفي مساء الجمعة للتاكيد على ان الوضع الامني في المحافظة "اكثر من ممتاز".

وقال حمد "نشر قوات من الجيش والشرطة بالقرب من مبنى (محافظة) صلاح الدين هو لفرض الامن في المحافظة".

واضاف "هذا اجراء احترازي. نخشى من قيام بعض العناصر الارهابية باستغلال هذا الظرف (الخلاف) وتنفيذ بعض العمليات الارهابية".

وكانت الانتخابات المحلية التي جرت بداية العام الماضي اسفرت عن تشكيل مجلس المحافظة ورئيس للمجلس ومحافظ. ويبلغ عدد اعضاء مجلس محافظة صلاح الدين ثمانية وعشرين من ضمنهم مقعد رئيس المجلس.

وقال عليوي بالهاتف انه توجه الى بغداد لاقناع الحكومة المركزية بشرعية موقفه وعدم شرعية الاجراء الذي قام به مجلس المحافظة ولاقناع الحكومة المركزية بعدم المصادقة على اجراء المجلس.

واكد قائد الفرقة الرابعة اللواء صلاح الدين رشيد "ان القوات ستبقى في اماكنها حتى انتهاء هذه الازمة وحل الخلاف".