'القافلة' السعودية من البطل الأسطوري إلى البطل الإلكتروني

كتب ـ أحمد فضل شبلول
ماذا ستفعل (ياهو) بـ (مكتوب)؟

تميز العدد الأخير من مجلة "القافلة" التي تصدرها شركة أرامكو السعودية كل شهرين، بعدة مقالات عن الصحافة الإلكترونية والنشر الإلكتروني وانطلاقة الإنترنت في العالم العربي، وهو ما يجعل المجلة تواكب مستجدات ما يحدث على الساحة العالمية من موضوعات رقمية بدأت تجذب المثقفين الجدد والكتاب المهتمين بالثورة الرقمية وآثارها على المجتمعات العربية.
ويبدأ هذا الاهتمام من القافلة بدءا من المقال الافتتاحي لرئيس التحرير صالح محمد السبتي الذي جاء بعنوان "الصحافة الإلكترونية والشعور بالمسؤولية" حيث يلاحظ السبتي أن النشر الإلكتروني بدأ يرسخ أقدامه على مستوى العالم، وحتى في الدول ذات الإمكانات المادية المتواضعة، فقد أصبحت شبكة الإنترنت بمواقعها التي لا تحصى وصحفها الإلكترونية مصدرا رئيسا من مصادر المعلومات للبشر، كما صارت الأخبار والمقالات والتعليقات على الأمور العامة تظهر على شبكة الإنترنت، ويبدأ تداولها ومناقشاتها بشكل أكثر بكثير مما كان الحال عليه في وسائل الإعلام التقليدية.
ويضع السبتي بعض الضوابط التي توسع دائرة الاستفادة من الإعلام الإلكتروني ويحد من سلبياته.
ويحدثنا محمد الساحلي ـ المستشار في الإعلام الاجتماعي وتطوير المواقع في المغرب ـ عن قصة ياهو/ مكتوب، وانطلاقة جديدة للإنترنت العربي، حيث أثار استحواذ شركة "ياهو" العالمية على الموقع العربي "مكتوب" الكثير من التعليقات، وقدم الكثيرون قراءاتهم لهذه الصفقة، كل من الزاوية التي تثير اهتمامه، ويعرض الساحلي للدوافع إلى تلك الصفقة، ويجيب عن السؤال المحوري: ماذا ستفعل "ياهو" بـ "مكتوب"؟
وعن كيفية تصميم الإعلان الإلكتروني وكيفية عمله، يكتب فادي خوري أخصائي تصميم برامج كمبيوتر، موضحا أنه بخلاف الإعلان المطبوع، وحتى الإعلان الإذاعي أو التلفزيوني، يبدو الإعلان الإلكتروني على شبكة الإنترنت صناعة مختلفة جملة وتفصيلا، وأضحت تجارة عالمية تقودها "غوغل" كبرى آليات البحث الإلكتروني.
ويقسم خوري أنواع الإعلانات الإلكترونية إلى الإعلان الأفقي والإعلان الجانبي، والإعلان المتسلل والإعلان الطائر (والأخيران من الأنماط المزعجة) وإعلانات النصوص، وغيرها. مشيرا إلى أن الإعلانات الإلكترونية تتعدد بتعدد الميزانية الموضوعة لها، والمساحة المتوافرة أمامها، والوظيفة التي يفترض أن تؤديها.
بينما يكتب عبود عطية عن الإعلان على الهاتف الجوال، واختلافه الشكلي وقسريته وجدواه، متسائلا: هل درست مسألة جدوى الإعلان على الهاتف الجوال؟
***
وبعيدا عن موضوعات الثورة الرقمية، يأخذنا الناقد اللبناني إبراهيم العريس إلى عالم الفنان بيكاسو خارج الفن التشكيلي، فيكشف لنا عن علاقة بيكاسو بالمسرح، ويسلط الضوء على جانب شبه مجهول تماما في صورة بيكاسو، وعلاقة هذا الرسام والنحات بفن المسرح التي كانت أكبر مما يظنه الكثيرون، فنرى بيكاسو يعمل على الديكورات والأزياء وكتابة النصوص والموسيقى المسرحية.
ويؤكد العريس أن الفنان الإسباني حرص خلال العقود الأخيرة من حياته على أن يضع فنه كله تقريبا تحت شعار "المشهد المسرحي"، ويوضح أن بيكاسو اشتغل طوال حياته في اتجاهين متكاملين: مسرحة الحياة لرسمها، ثم مسرحة الرسم لإضفاء الحياة عليه.
وتأخذنا الروائية الفلسطينية حزامة حبايب إلى زمن الهوائي الهانئ، قاصدة هوائي التلفزيون الذي رافقنا فصولا يانعة وشغوفة من حياتنا، يوم كانت الحياة حياة، بتفاصيل أقل اكتظاظا، أكثر استرخاء، أوسع مدى، أرحب أملا.
وتختم "القافلة" صفحاتها الـ 102 بملف عن البطل، سواء أكان مصاغا من أصل حقيقي، أم كان من نسج الخيال جملة وتفصيلا. ويدلف هشام عودة وفريق تحرير "القافلة" إلى عالم البطل الخالد في صموده أمام كل الصعاب، بدءا من البطولة في عصر القوة، مرورا بالبطل في الأسطورة: عوليس، وأخيل، والملك آرثر، والبطل في العصر الحديث، وأصل البطل المعاصر، والأبطال القوميون، والبطل في الرياضة (بيليه وكلاي على سبيل المثال)، واللابطل، والبطل في الأدب والسينما، والبطل في التراث العربي، وخاصة في الشعر، والبطل في اللغة، والبطل ذو الألف وجه، وأخيرا البطل في السيرة الشعبية. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية