'اجتثاث البعث' تطالب الامم المتحدة بعدم التدخل في نشاطها

الدباغ مجتث لتعاونه مع مخابرات صدام

لندن - طالبت الهيئة المكلفة اجتثاث البعث في العراق بعثة الامم المتحدة الاحد بـ"الكف عن التدخل" متهمة اياها بالطلب الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عدم شطب اسماء حوالى 500 مرشح اكدت الهيئة شمولهم بقوانينها.
ونقل بيان للهيئة تلقت "ميدل ايست اونلاين" نسخة منه عبر البريد الالكتروني عن "مصدر مسؤول" في المساءلة والعدالة دعوته ممثل الامم المتحدة آد ميلكرت الى "الكف عن التدخل في شؤون المؤسسات الدستورية (...) والهيئة تحتفط بحقها القانوني بالرد بالطريقة المناسبة على اي تدخل في شؤون عملها، من اي جهة كانت".
واضاف المصدر ان الهيئة "تنتظر ان تقوم الامم المتحدة بدور حيادي في العراق يعزز بناء دولة المؤسسات الدستورية ويساعد على دعمها اخلاقيا لا ان يدعو الى عدم الاستجابة لها".
من جهته، رفض مسؤول لدى بعثة الامم المتحدة تاكيد الطلب الى المفوضية شطب الاسماء قائلا ان مسؤولي البعثة ورئيسها "يتحركون للتقريب بين وجهات النظر فقط" مشيرا الى لقاء بين ميلكرت ومجلس المفوضية العليا للانتخابات امس السبت.
كما عبرت الهيئة عن املها بان يكون لممثلية الامم المتحدة "دورا في حض دول الجوار الاقليمي على عدم التدخل في شؤون العراق واحترام امنه وسيادته وحياة مواطنيه، لا ان تتدخل في عمل مؤسسات بلد تحكمه قوانين نافذة صوت عليها الشعب".
واوضحت ان "دعوة ممثل الامم المتحدة لا يجب ان تكون تشجيعا للقفز على القوانين النافذة (...) وهيئة المساءلة والعدالة تعتبر دعوة الامم المتحدة تدخلا في الشأن العراقي".
وقد قررت الهيئة الاسبوع الماضي ابعاد حوالى 500 مرشح للانتخابات التشريعية.
وتصدر "المساءلة والعدالة" قرارات بمنع مرشحين من خوض الانتخابات المقررة في السابع من اذار/مارس المقبل بتهمة الانتماء او الترويج لحزب البعث المحظور.
وقد اقر البرلمان تشكيل هيئة تمييز تتولى النظر بقرارات "المساءلة والعدالة"، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الاعلى للقضاء.
ويرأس هيئة المسائلة والعدالة على اللامي الذي ينظر اليه من قبل الجيش الاميركي على انه شخصية مقربة من ايران وسبق وان سجن من قبل القوات الاميركية بسبب عمله مع المليشيات.
واللامي نفسه مرشح للانتخابات في قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي الأمر الذي يكشف عدم استقلاليته في اتخاذ القرارات.
في غضون ذلك توسطت جهات سياسية ودينية بشكل مكثف لدى هيئة المساءلة والعدالة ومفوضية الانتخابات لرفع اسم علي الدباغ المتحدث باسم حكومة المالكي من قائمة الاسماء التي شملها الاجتثاث على خلفية الوثائق التي عثر عليها حول صلته بالاجهزة الامنية للنظام السابق وما تردد مبكرا حول تعاونه مع تلك الاجهزة ضد عراقيين معارضين للنظام السابق ولصالح البعثات الدبلوماسية لذلك النظام .
وتقوم المحاولات الجديدة لرفع اسم الدباغ على افتراض وجود تشابه في الاسماء وان هناك شخصا اخرا يحمل الاسم ذاته وهو علي جواد مهدي الدباغ غير ان هيئة المساءلة ابلغت المتوسطين بانه ليست لديها اي قرائن عن شخص ثاني يحمل الاسم نفسه وان الخيار الوحيد لانقاذ الدباغ هو حذف الاسم بدلا عن الحديث عن وجود شخص اخر يحمل الاسم ذاته وتوقعت المصادر ذاتها ان يعتمد هذا الحل لرفع الحرج عن الحكومة.