لا قرار ضد إيران

نيويورك - من لويس شاربونو
تجاهل ايراني

ناقش دبلوماسيون من ست دول كبرى السبت احتمالات فرض مزيد من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي ولكن مشاركين في الاجتماع قالوا انه لم يتم اتخاذ قرار.

وقال المندوب الروسي سيرغي ريابكوف للصحفيين بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات لدبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين ان الاجتماع "لم يكن حاسما بمعنى اننا لم نتخذ أي قرارات الان".

وجاء الاجتماع بعد ان تجاهلت ايران مهلة أقصاها نهاية عام 2009 حددها لها الرئيس الأميركي باراك اوباما للرد على عرض من الدول الست بتقديم حوافز اقتصادية وسياسية مقابل وقف برنامجها النووي لتخصيب اليورانيوم.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ايران بمحاولة تطوير أسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي المدني. وتقول ايران ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير مزيد من النفط والغاز.

وقال الاتحاد الاوروبي الذي استضاف الاجتماع في مكتبه بنيويورك انه على الرغم من عدم التوصل لنتيجة ملموسة فان مسألة فرض مزيد من العقوبات مطروحة الان على جدول اعمال القوى الكبرى.

وأرسلت كل الدول باستثناء الصين "مديري ادارات سياسية"، أي أنهم دبلوماسيون على مستوى عال، الى الاجتماع الذي عقد السبت. لكن بكين الاقل تحمسا بشأن فرض عقوبات على ايران أوفدت دبلوماسيا على مستوى متوسط من بعثتها في الامم المتحدة.

وغادر المسؤول الصيني الاجتماع دون ان يتحدث الى الصحفيين.

وقال دبلوماسي غربي ان مستوى التمثيل الصيني "لم يكن من الممكن ان يكون ادنى من ذلك".

واثار تجاهل الصين الفعلي لاجتماع القوى الست قلق الدول الغربية الاربع في المجموعة التي كانت تأمل أن يتوصل اجتماع السبت الى قرار بشأن بدء صياغة قرار جديد لمجلس الامن بخصوص جولة رابعة من عقوبات الامم المتحدة ضد طهران.

وقال دبلوماسيون انهم لا يعرفون دوافع بكين. ولكن دبلوماسيا من احدى الدول الغربية قال انهم قرروا عقد الاجتماع على اية حال "لارسال رسالة الى ايران مفادها اننا لا نغفل هذه القضية".

وقال روبرت كوبر المسؤول الكبير بالاتحاد الاوروبي للصحفيين انه لم يكن اجتماعا لاتخاذ قرارات ولكن من اجل "تقييم الموقف ولرؤية الموقف مستقبلا".

"سنواصل السعي للتوصل الى حل عن طريق التفاوض لكن بحث اتخاذ مزيد من الاجراءات المناسبة بدأ".

وقال المندوب الأميركي وليام بيرنز "كانت جلسة مفيدة جدا".

واستهدفت ثلاث جولات سابقة من عقوبات مجلس الامن الدولي الصناعات النووية والصاروخية الايرانية ولكن ايران تجاهلتها وقالت انها تعتزم التمسك بحقوقها في تخصيب اليورانيوم.

وقال ريابكوف "المحادثات في معظمها كانت بشأن انتهاج مسار ثان لكن هذا لا يعني التخلي عن المسار الاول". وكان يشير الى ما يطلق عليه سياسة "المسار المزدوج" الذي اعدته الدول الست والذي يعني ان المسار الاول هو الحوار مع طهران والثاني فرض عقوبات.

وتعتقد الولايات المتحدة والوفود الاوروبية أن ايران كان لديها الوقت الكافي لترد على ما وصفوه بالعرض السخي لكن مبعوث الصين في الامم المتحدة تشانغ يه سوي قال في الخامس من يناير/كانون الثاني الجاري ان "الوقت غير مناسب للعقوبات لان الجهود الدبلوماسية لا تزال جارية".

وتوقع دبلوماسيون غربيون ان تستغرق عملية التفاوض على قرار جديد للعقوبات شهورا على الارجح.

وكان مسؤولون غربيون قالوا في أحاديث خاصة ان روسيا " تؤيد" فرض عقوبات جديدة لكن عددا من الدبلوماسيين أبدوا شكهم في ان الروس سيؤيدون اجراءات مشددة ضد ايران. وكانت القوى الغربية تأمل في الاساس ان تفرض عقوبات على قطاع الطاقة الايراني لكنها تخلت عن هذه الفكرة قبل اشهر عندما تبين ان روسيا والصين لن تقبلا بذلك.

ومن اجل تأمين تأييد بكين وموسكو قال دبلوماسيون غربيون ان من المحتمل ان يقبلوا بقرار اقل طموحا يضيف اسماء جديدة لافراد وشركات ايرانية على قائمة الامم المتحدة السوداء وان يركزوا بعض الانتباه على الحرس الثوري الايراني.

وقالوا ان من المحتمل ان تؤيد روسيا مثل هذا القرار لكن لم يتضح ان كانت بكين ستقبله.