نصرالله يتوعد اسرائيل بتغيير وجه المنطقة

اسرائيل اليوم تعيش مأزقاً حقيقياً

بيروت ـ اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان حزب الله سيتمكن في اي "مواجهة مقبلة" مع اسرائيل من "تغيير وجه المنطقة"، داعياً في خطاب القاه الجمعة في بيروت الى "احتضان حركات المقاومة سياسياً ومعنوياً ومادياً".

وقال نصرالله خلال افتتاح "الملتقى العربي والدولي لدعم المقاومة" في العاصمة اللبنانية، "اعدكم امام كل التهديدات والتهويلات التي تسمعونها يومياً للبنان (..) في اي مواجهة مقبلة مع الصهاينة، سنفشل اهداف العدوان، سنهزم العدو، سنصنع النصر التاريخي الكبير وسنغير وجه المنطقة".

واضاف نصرالله الذي كان يتحدث عبر شاشة عملاقة نصبت في قاعة اليونيسكو امام الاف المشاركين في الملتقى القادمين من دول عدة، "المستقبل في هذه المنطقة هو مستقبل المقاومة والعزة والكرامة والحرية، واسرائيل والاحتلال والهيمنة والاستكبار الى زوال ان شاء الله".

واكد الامين العام لحزب الله ان "اسرائيل اليوم تعيش مأزقاً حقيقياً" يتمثل في سقوط مشروعها ببناء "اسرائيل الكبرى"، و"مأزق الزعامة والقيادة والجيش الذي كان لا يقهر فقهرته فئة قليلة من المقاومين والمجاهدين".

واضاف ان اسرائيل "تحاول ترميم ذلك عبر صرير السلاح وقرع طبول الحرب والتهديدات المنبرية اليومية للبنان وغزة ولسوريا وايران"، مضيفاً ان "هذه التهديدات ما عادت تخيف الا الجبناء والمهزومين (...) اما الذين خبروا ساحات الجهاد وذاقوا طعم النصر الالهي فانهم مشتاقون الى اللقاء والمواجهة ليصنعوا لأمتهم عزاً جديداً ونصراً كبيراً".

ويطلق حزب الله عبارة "النصر الالهي" على حرب تموز/يوليو 2006 في لبنان ضد الجيش الاسرائيلي التي استمرت 34 يوماً وتسببت بسقوط اكثر من 1200 قتيل في لبنان و160 قتيلا في اسرائيل.

ووجه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الثلاثاء تحذيرا الى لبنان وحزب الله من مغبة الاخلال بـ"الهدوء" السائد على الجبهة بين لبنان واسرائيل.

وتحدث نصرالله الجمعة عن "مقدمات سقوط" المشروع الاميركي المتمثل في "الشرق الاوسط الجديد"، مشيرا الى هذا المشروع كان يستهدف "حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وافغانستان"، بالاضافة الى سوريا وايران.

وقال "انهار مشروع الشرق الاوسط الجديد امام ضربات المجاهدين".
وتابع ان "مفاوضات التسوية دخلت في حال الظلمة ويعمل العديد من الاطباء الفاشلين لانعاشها من جديد".

وتزامن كلام نصرالله مع زيارة لمستشار الامن القومي الاميركي جيمس جونز الى لبنان لاطلاع المسؤولين على الافكار الاميركية الجديدة لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط.

ودعا نصرالله الى توفير "كل اشكال الدعم والمساندة" لحركات المقاومة مشيرا الى "حرب نفسية" تشن على هذه الحركات والى "اخطار عديدة تواجهها" ابرزها على حد قوله "حرب التشويه للمس برايها وارادتها ومصداقيتها وثقة اهلها بها".

وندد بـ"محاصرة المقاومة ومحاصرة صوتها وخطابها (..) من خلال منعها من الحضور في المؤتمرات ومن خلال القرار القانوني الذي تعمل الادارة الاميركية على اصداره لكم الافواه والذي يستهدف خصوصا قناتي المنار والاقصى وغيرها من الفضائيات العربية التي تحاول ان تقول الحقيقة".

وكان نصرالله يشير الى القرار الذي يعمل الكونغرس الاميركي على تبنيه وينص على فرض عقوبات على الاقمار الصناعية التي تسمح ببث قنوات تلفزيونية تتهمها الولايات المتحدة بالارهاب.