بن علي يحذر: لا تتجاهلوا مشاغل الشباب

أبناء التجاهل والمعايير المزدوجة والتحريض والحرمان الاقتصادي

تونس - أهاب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بكل الدول والمنظمات والوكالات الأممية المختصة كي تشارك في الاحتفال بالسنة الدولية للشباب سنة 2010 التي أقرها المنتظم الأممي وأن تعدّ برامج عملية شاملة وهادفة، تفتح أمام الشباب المجال رحبا للنشاط والإبداع، وتوسع معهم فرص الاستشارة والحوار، في كل الميادين التي تهم عصرهم وعالمهم.
وأوضح بن علي لدى افتتاحه الندوة الدولية حول "الشباب والمستقبل: تحديات الواقع، تعزيز القدرات وآليات المشاركة" التي تحتضنها تونس من 14 إلى 16 جانفي الحالي إن "من أفدح الأخطاء التي ترتكب بحق الشباب، تجاهل مشاغلهم وطموحاتهم، وزجهم في خلافات عقائدية ونزاعات عرقية وطائفية، وتعبئة نفوسهم بمشاعر الكراهية والحقد والعنصرية، والتهاون بسيادة الوطن إلى الحد الذي يورث الأجيال الصاعدة التبعية والهوان، واتخاذ قرارات خطيرة وغير محسوبة، من شأنها أن تسد الآفاق أمام الشباب وتدمر مستقبلهم".
كما شدد الرئيس التونسي على أن من أشد الاختلالات العالمية وقعا في نفوس الشباب، ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، وتعدد الفوارق المجحفة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، وتفاقم نزعات التطرّف والعنف والإرهاب، واستفحال مظاهر الفقر والجوع والمرض، واتساع رقعة الأزمات والصراعات والفتن.
وأكد بن علي حرص تونس باعتبارها صاحبة هذه المبادرة، على المساهمة الفعالة في إنجاح السنة الدولية للشباب، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وذلك انطلاقا من تجربتها الثرية في العناية بالشباب، وما توليه لهم من أهمية في سياستها واختياراتها.
ويساهم في تنظيم هذه الندوة الدولية كل من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، والأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي إلى جانب ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية ومنظمات غير حكومية وخبراء ومفكرين وباحثين من بلدان عربية وأجنبية.