الجيش اليمني يبدأ الحرب على القاعدة باشتباكات في غرب البلاد

'لن نكون حاضنة لأية عناصر تخريبية'

صنعاء - قال مصدر رسمي يمني ان اشتباكات حصلت بين القوات اليمنية وعناصر من تنظيم القاعدة في غرب البلاد الاربعاء اثناء عملية للقبض على عناصر من التنظيم المتطرف أسفرت عن اعتقال احدهم.
وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان "اجهزة الامن كانت تقوم بعمليات تعقب للقبض على عناصر من القاعدة في منطقة دير جابر شمال مدينة باجل في الحديدة" غرب اليمن.
واضاف المصدر ان اشتباكات وقعت و"اسفرت عن اصابة عدد من اعضاء المجموعة بجروح"، مشيرا الى انه تم القاء القبض على احد عناصر القاعدة "بعد ان اصيب".
وبحسب المصدر نفسه، فقد فر باقي اعضاء المجموعة وعمليات الملاحقة مستمرة ولو ان "المواجهات توقفت حاليا".
وتأتي هذه الاشتباكات بعد تصعيد صنعاء حملتها على القاعدة واستهدافها معسكرات للتنظيم في عدة مناطق من البلاد.
وتؤكد صنعاء عزمها على ملاحقة عناصر القاعدة على ارضها خصوصا بعد الهجوم الفاشل على الطائرة الاميركية يوم عيد الميلاد والذي نفذه نيجيري يعتقد انه تدرب وحصل على التجهيزات اللازمة في اليمن.
وقال وزير الاعلام اليمني والناطق باسم الحكومة حسن اللوزي "ان اليمن لن تكون حاضنة لاي عناصر تمارس الارهاب والتخريب" في اشارة الى تنظيم القاعدة.
واضاف في تصريحات نقلتها وكالة الانباء اليمنية ان "الحكومة تتبنى خطة محكمة لمواجهة الخلايا والعناصر الارهابية وملاحقتهم وتنفيذ عمليات نوعية لدك اوكارهم وتطهير مناطق اليمن من رجسهم".
وتؤكد السلطات اليمنية انها قتلت اكثر من ستين عنصراً في القاعدة في عمليات شنتها بين 17 و24 كانون الاول/ديسمبر في وسط اليمن وفي منطقة صنعاء.
الا ان هذه السلطات لا تخفي حاجتها لمزيد من الدعم التقني من الاميركيين، ولكن ليس الدعم العسكري العملاني المباشر.
وقال مسؤول امني يمني رفيع "نطلب (من الولايات المتحدة) تعزيز التعاون في مجال المعلومات اما العمليات فنقوم بها نحن اليمنيين".
وكانت قناة "سي ان ان" افادت ان واشنطن وصنعاء تدرسان اهدافاً للقاعدة في اليمن يمكن توجيه ضربات لها ضمن عمليات رد على المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة ديترويت.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في هذا السياق "لا يمكن ان نكشف الاهداف التي ندرس امكانية ضربها".
من جانبه، قال وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" الاربعاء انه "يجب العمل بتعاون وثيق لمكافحة الارهاب"، مؤكداً ان الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الاوروبي يمكن ان تفعل "الكثير" لمساعدة اليمن على مكافحة ناشطي القاعدة.
الى ذلك، قال مسؤول حكومي طالباً عدم الكشف عن اسمه ان "المساعدات الاميركية لا تتناسب مع الدور والمهمات التي يقوم بها اليمن".
وبات هذا البلد الفقير في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية معقلاً لتنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي نتج عن اندماج الفرعين اليمني والسعودي لتنظيم اسامة بن لادن.
وعن عدد عناصر القاعدة في اليمن، قال القربي في مقابلته مع البي بي سي "لا استطيع اعطاء رقم محدد لكنهم قد يكونوا مئات، بين مئتين و300".
واضاف "من المؤكد ان هناك عدداً من عناصر القاعدة ينشطون في اليمن بينهم مسؤولون ونحن ندرك هذا الخطر".
واضاف "يمكن فعلا ان يخططوا لهجمات مماثلة للمحاولة التي وقعت في ديترويت".
وبحسب وسائل اعلام اميركية، اقر الشاب النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب الذي حاول تفجير متفجرات اخفاها في ثيابه على متن طائرة بين امستردام وديترويت قبيل وصولها، انه حصل على التدريب والتجهيزات في اليمن.
وتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الهجوم الفاشل.
الى ذلك، اشار وزير الاعلام اليمني حسن اللوزي الى ان عبد المطلب اقام في اليمن مرتين، المرة الاولى بين 2004 و2005، والمرة الثانية بين مطلع آب/اغسطس الماضي ومنتصف كانون الاول/ديسمبر الحالي.
اما الغرض المعلن لإقامته في اليمن فكان تعلم العربية.
وشدد اللوزي ومسؤولون آخرون على ان منح السلطات اليمنية التاشيرة لعبد المطلب استند الى حصوله على عدة تاشيرات في دول صديقة، بما في ذلك الولايات المتحدة.
الا ان صنعاء قررت تشديد شرط حصول الأجانب على تأشيرات للدراسة في اليمن.
وقال اللوزي ان مجلس الوزراء "اتخذ عدداً من القرارات بشان منح التأشيرات للدارسين والطلبة الاجانب الذين ياتون للدراسة في اليمن".
واضاف ان "من بين تلك الإجراءات الزام كافة السفارات اليمنية في الخارج عدم اعطاء اية تاشيرة لاي طالب يريد ان ياتي ليدرس في اليمن الا بعد الابلاغ باسمه والمعلومات الرسمية عنه للجهة المختصة ممثلة بوزارة الداخلية والانتظار حتى ياتي الأذن منها بعد التحري الدقيق عنه".
ويأتي آلاف الاجانب الى اليمن لتعلم العربية او الدين الاسلامي، وتشتبه اوساط دبلوماسية بان بعض المعاهد في اليمن تنشر افكاراً متطرفة.