زهرة لوتس تقوم من نومها

شعر: فرانسوا باسيلي
هذا وعدك

دعيني
أدخل التاريخ من أضيق باب
وعلى أسوارك العليا أخر مضرجا
من وطئة اللمسات من أناملك
المشعة بالعذاب
أو على عتبات هيكلك المدمى بالذبائح
والمدائح
آتيك أحمل ناي قلب مثخن
بالمحن الكبرى وآيات الغياب
فعلى أي ذراع أرتمي
مستسمحا؟
وبأي كف
أمسح الجمر الذي في وجنتيك
وأزيل عن قدميك أشواك الهضاب؟
وعلى أي سحاب
أبصر الوحي الذي
أوحى لقلبك بالتراتيل
وأقرأ سر بعثك في أي كتاب؟!
وعلى أي ضفاف أستريح
وليس هذا النهر نهري
ولا أرض المنافي هذه أرضي
ولا المدن الغريبة والقباب
دعيني أعبر البحر الذي بيني وبينك
واليباب
هل أبدأ التاريخ من حيث انقضى؟
وأعيد ما عبرته أزمنة
وواراه التراب؟
أيعود يوما ما مضى؟!
سأمر من أضيق باب
للمخدع السري حيث رقدت دهرا
في حرير للأساطير العذاب
وأركع لامسا ثوب المحبة والرغاب
فتقوم زهرة لوتس من نومها
في راحتيك
وتطل شمس من ربى نهديك
ويسيل نيل حاملا طفلا
جميلا كالشهاب
فأقول: هذا وعدك الآتي
وسر الموت والبعث
انهضي
للفجر من أوسع باب. فرانسوا باسيلي