نتانياهو في القاهرة لـ'تحريك السلام' بعد تهويد القدس

'سلام' على المقاس الاسرائيلي المتشدد

القاهرة - يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء الى القاهرة لاجراء محادثات حول استئناف عملية السلام وسط جهود اميركية لاحياء محادثات السلام في الشرق الاوسط.

ومن المقرر ان يجري نتانياهو محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك وعدد اخر من المسؤولين في القاهرة، بحسب مصادر مصرية.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان محادثات مبارك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ستتناول "كيفية تحريك جهود السلام وسوف نستمع لما يفكر فيه وكيف يطرح مواقفه".

واضاف في تصريحات للصحافيين الاحد انه سيتم ابلاغ نتانياهو بانه "يجب التوصل الى تسوية عادلة لمشكلتي اللاجئين والقدس والشرقية التي يجب ان تكون عاصمة للدولة الفلسطينية".

وتابع "نحضر في الوقت نفسه الزيارة التي ساقوم بها الى الولايات المتحدة وفي اطار هذا التحضير علينا ان نستمع الى الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي"، موضحا ان مصر على اطلاع كامل على الموقف الفلسطيني.

وسيقوم ابو الغيط بزيارة الى واشنطن في كانون الثاني/يناير المقبل، بحسب ما قال المتحدث باسمه حسام زكي.

وتاتي زيارة الوزير المصري الى الولايات المتحدة بينما تعد ادارة الرئيس باراك اوباما، بحسب دبلوماسيين عرب وغربيين في القاهرة، خطابي ضمان لتقديمهما الى اسرائيل والفلسطينيين ليشكلا اساسا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

وقال دبلوماسي عربي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل سيسلم خلال زيارته المقبلة للمنطقة مسودتي خطابي ضمانات واحدة لاسرائيل والثانية للسلطة الفلسطينية".

واضاف الدبلوماسي ان "الولايات المتحدة تامل ان يشكل الخطابان اساسا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ولكننا لا نعرف ان كانت هذه الضمانات سترضي الفلسطينيين الذين مازالوا متمسكين بوقف تام للاستيطان قبل استئناف المحادثات".

وكانت مصر طالبت الشهر الماضي بضمانات اميركية ودولية "مكتوبة" بان الهدف من المفاوضات مع اسرائيل هو انشاء دولة فلسطينية "في حدود 1967 بما فيها القدس" قبل بدء هذه المفاوضات.

واقترحت اسرائيل في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر تعليقا مؤقتا للاستيطان في الضفة الغربية يستثني القدس الشرقية.

ورفض الفلسطينيون استئناف المفاوضات على اساس العرض الاسرائيلي معتبرين انه غير كاف بتاتا مشددين على ضرورة وقف الاستيطان في القدس الشرقية التي يريدون ان تكون عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وكانت اسرائيل قد أعلنت في وقت سابق الاثنين خططا لبناء نحو 700 مسكن جديد لليهود في مناطق واقعة في الضفة الغربية المحتلة تعتبرها جزءا من القدس.