أبوظبي تعزز الوعي بالبرامج ذات المصدر المفتوح

نحو نموذج عالمي جديد لبرامج الكمبيوتر

أبوظبي ـ دشنت كلية تقنية المعلومات بجامعة زايد في أبوظبي الإثنين "يوم برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح" وعرضاً لمشاريع تخرج 11 طالبة وذلك تحت رعاية "مجموعة الجابر" بهدف نشر الوعي حول مصطلح "المصدر المفتوح" وهو اتجاه عالمي لنموذج جديد في إنتاج ونشر برامج وتطبيقات الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح بشكل مجاني والتي تتيح لمستخدميها الحرية التامة في تعديلها وفقاً لرغباتهم.

وحضر الفعاليات الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور دانييل جونسون نائب مدير الجامعة ونخبة من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة وطلبة الجامعة بأبوظبي.

وقال الدكتور سليمان الجاسم نحن حريصون على تشجيع مثل هذه المبادرات المتميزة لطالبات الجامعة خاصة في ما يتعلق بالطرح الإيجابي وإبداع وابتكار حلول علمية وعملية تسهم في عملية التنمية التي تشهدها الدولة وتعود بالنفع على المجتمع.

واشار إلى أن مشاريع الطالبات التي تناولت دراسة وتطبيق برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح في عدد من المؤسسات بقطاعي التعليم والصحي في الدولة تطرقت إلى قضية هامة وهي كيفية الحد من تكلفة عمل إدارات تقنية المعلومات في مختلف المؤسسات والجهات في القطاع العام والقطاع الخاص وإيجاد حلول بديلة عن برامج وتطبيقات الكمبيوتر التجارية من خلال نظيراتها ذات المصدر المفتوح الأمر الذي يفتح أفاقاً جديدة لقطاع تقنية المعلومات في الدولة.

وأضاف الجاسم ان الجامعة ستستعين ببحوث الطالبات في مجال برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح لدراستها مع الجهات المعنية بالدولة وبحث كيفية الاستفادة منها في مختلف برامج التعليم الإلكتروني وبرامج الكمبيوتر التي تطبقها الجامعة حالياً.

وأوضح الدكتور ليون جيلوليان عميد كلية تقنية المعلومات بجامعة زايد أن فكرة الاهتمام بنشر الوعي حول "برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح" جاءت من خلال عمل الدكتورة منار أبوطالب أستاذ مساعد بكلية تقنية المعلومات بأبوظبي على بحث علمي حول "برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح" ومدى انتشار استخداماتها في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الدكتور ليون انه تم تنظيم مجموعة من ورش العمل وحلقات النقاش وذلك لتعريف الطالبات بشكل أكبر حول "برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح" أو البرامج المجانية وآليات تطبيقها وفوائد استخدامها مقارنة لنظيراتها من البرامج التجارية..مشيراً الى ان الطالبات المشاركات قمن ببحث آليات تطبيق برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح لخدمة قطاعي التعليم والصحة كنموذج على سهولة تطبيقها وبالعمل مع مستشفى النور ونخبة من المدارس ومؤسسات التعليم العالي داخل الدولة الى جانب تطبيقها بالفعل.
وأشارت الدكتورة منار أبو طالب أستاذ مساعد بكلية تقنية المعلومات بجامعة زايد بأبوظبي والمشرفة على مشاريع تخرج الطالبات بالكلية إلى أنه مع تصاعد الاهتمام العالمي بنشر برامج وتطبيقات الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح والتي تتيح لمستخدميها تطبيقها ونشرها وتعديلها وفقاً لاحتياجاتهم الشخصية ومع انتشار مواقع الانترنت وشبكات تبادل المعلومات التي يساهم فيها مختلف المبرمجين المحترفين وبعض المبتدئين الذين يؤمنون بأهمية نشر العلم ومشاركته مع المجتمع أصبحت هناك ضرورة لمعرفة آليات عمل برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح ونشرها في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وداخل دولة الإمارات بشكل خاص.

وأضافت ان هناك بدائل كثيرة لكل برامج وتطبيقات الكمبيوتر التجارية التي نستخدمها في حياتنا اليومية فقد عمل المبرمجون حول العالم على تصميم برامج للكمبيوتر ذات مصدر مفتوح وتعديلها والإضافة إليها مراراً وتكراراً أملاً في تزويدها بمختلف المواصفات التي تناسب كل من يستخدمها وبهذا فإنها تناظر مثيلاتها من البرامج التجارية ولكنها أقل تكلفة بل في معظم الأحيان مجانية ولا تطلب أي مجهود سواء معرفة كيفية تطبيقها على أجهزة الكمبيوتر.

وأوضحت الدكتورة منار انه على سبيل المثال "برنامج بلاكبورد" للتعليم الإلكتروني والذي تستخدمه مختلف مؤسسات التعليم العالي حول العالم قد يكلف أي مؤسسة ما يزيد عن مليون درهم في حين أن نظيره من برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح يمكن الحصول عليه مجاناً من على شبكة الإنترنت واختصار تكلفته إلى نحو 300 ألف درهم لنخبة من المبرمجين لتطبيقه على أجهزة الكمبيوتر المختلفة داخل تلك المؤسسة.

وقدم الدكتور عادل خليفي أستاذ مساعد ومدير قسم تقنية المعلومات بجامعة الحصن خلال الفعاليات مقارنة بين مميزات وسلبيات برامج الكمبيوتر التجارية والبرامج ذات المصدر المفتوح.
وأشار إلى أن البرامج التجارية تكلفتها كبيرة وتشمل أعمال التدريب والصيانة والتحديث السنوية كما أنها مضمونة الجودة وسهلة الاستخدام حتى للمبتدئين من خلال الرجوع إلى دليل الاستخدام..أما برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح تكاد تكون مجانية ويمكن تعديلها وفقاً لاستخدامات المؤسسات المختلفة فضلاً عن وجود نخبة من شبكات المعلومات التي تعنى بتطوير وتحديث هذه البرامج بمشاركة مبرمجين من مختلف أنحاء العالم إلا أن تطبيقها داخل المؤسسات يتطلب استخدام فريق من التقنيين المتخصصين في برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح لأنه لا يوجد لها أي دليل استخدام.

من جانبه أوضح الدكتور ابراهيم بقيلي أستاذ مشارك ومدير مختبرات التحقيقات بالجرائم الإلكترونية بجامعة زايد أن برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح عادة ما تأتي انطلاقتها من داخل المؤسسات التعليم العالي حول العالم وتعمل على تعزيز مبدأ نشر العلم لينتفع به مختلف فئات المجتمع.

وبعد ذلك قدمت الطالبات عرضاً علمياً عن مشروع تخرجهن والذي شمل إعداد دليل استخدام شامل لبرنامجين من برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح وتطبيقهما بعد ذلك في مدرسة سلامة بنت بطي ومدرسة زليخة وقدمن دليل استخدام برامج وتطبيقات الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح لخدمة قطاع الصحة بالدولة، كما قمن بتطبيق البرنامج في مستشفى النور بأبوظبي.

وتناولت مشاريع الطالبات إعداد بحث لكيفية الحد من التكلفة التي تتطلبها إدارات تقنية المعلومات في الجهات والمؤسسات المختلفة بالدولة وذلك من خلال دراسة ما يزيد عن 70 شركة ومؤسسة حيث وجدن أن 31 بالمائة من تلك المؤسسات تستخدم برامج الكمبيوتر ذات المصدر المفتوح في حين أن 29 بالمائة منها تستخدم البرامج التجارية أما الـ40 بالمائة المتبقية تعمل على الجمع بين برامج تجارية وبرامج ذات مصدر مفتوح.