الاصلاحي كروبي: الملالي يذبحون الابرياء في عاشوراء

طهران - من باريسا حافظي وفردريك دال
الثورة الجديدة

ذكر موقع اصلاحي على الانترنت ان زعيما معارضا انتقد حكام ايران المحافظين الاثنين لقتل ابرياء خلال احتفال ديني.
وذكرت قناة تلفزيونية إيرانية رسمية الإثنين نقلا عن معلومات واردة من مجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى أن ثمانية أشخاص قتلوا أثناء احتجاجات مناهضة للحكومة.
وقالت قناة برس تي.في الناطقة بالإنجليزية في نبأ عاجل "مجلس الأمن القومي الأعلى: مقتل 8 في احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران".
ولم تذكر تفاصيل أخرى.
بينما اعلنت الشرطة ان خمسة اشخاص قتلوا في طهران عندما اشتبك محتجون مؤيدون للاصلاح مع قوات الامن الاحد في أسوأ تفجر للعنف منذ ان اثارت انتخابات يونيو حزيران المتنازع عليها اضطرابات سياسية.
وقال موقع جرس الاصلاحي على الانترنت ان رجل الدين الاصلاحي مهدي كروبي الذي حل رابعا في الانتخابات الرئاسية قال في بيان "ما الذي حدث لهذا النظام الديني ان يأمر بقتل ابرياء خلال يوم عاشوراء المقدس.
"لماذا لا يحترم الحكام مثل هذا اليوم المقدس؟"
وقالت مواقع معارضة إيرانية على الإنترنت إن الشرطة فتحت النار على محتجين في وسط طهران.
واضافت ان ثمانية اشخاص قتلوا في طهران ومدن اخرى عندما خرج عشرات الالاف من انصار المعارضة الى الشوارع.
وهذه هي اول مرة يسقط فيها قتلى في احتجاجات الشوارع منذ الاضطرابات التي اندلعت في اعقاب انتخابات يونيو حزيران.
وكان بين القتلى ابن شقيق زعيم المعارضة مير حسين موسوي الذي وصف أحد حلفاء موسوي قتله بأنه "استشهاد".
وقال التلفزيون الحكومي ان "معتدين مجهولين" قتلوا علي حبيبي موسوي.
وقالت الشرطة ان تحقيقات تجري بشأن عمليات القتل المريبة وان اكثر من 300 محتج اعتقلوا في طهران مضيفة أن العشرات من أعضاء قوات الأمن أصيبوا.
وذكر التلفزيون الرسمي في عنوان رئيسي ان "الشرطة تنفي ضلوعها في عمليات القتل" واضاف ان من بين المعتقلين اعضاء في منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة المنفية.
ونقل التلفزيون عن مسؤول كبير بالشرطة قوله إن قوات الأمن لم تستخدم أسلحة.
وقال موقع جرس إن السياسي المعارض إبراهيم يزدي - رئيس حركة الحرية المحظورة والذي شغل منصب وزير الخارجية في أول حكومة ايرانية بعد الثورة الاسلامية التي أطاحت بشاه ايران المدعوم من الولايات المتحدة عام 1979 - اعتقل في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين.
وكان يزدي اعتقل في اعقاب الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها في يونيو ويعتبر من الاصوات المعارضة الهامة لكن ليس له تأثير على سياسة الدولة كما ان التأييد الشعبي الذي يتمتع به محدود.
وذكر موقع جرس ان الشرطة قتلت اربعة محتجين بالرصاص في وسط طهران الاحد وان الاضطرابات امتدت الى مناطق اخرى في ايران من بينها مدينة قم المقدسة وشيراز واصفهان ونجف اباد ومشهد وبابول.
ولم يتسن التأكد من هذه التقارير بشكل مستقل لان وسائل الاعلام الاجنبية ممنوعة من تغطية الاحتجاجات.
وادان البيت الابيض الامريكي ما وصفه بانه "قمع ظالم" للمدنيين من قبل الحكومة الايرانية وقال ان الولايات المتحدة تقف في جانب المحتجين.
وأظهرت عمليات القتل تلك ان المواجهة بين المعارضة والمؤسسة الدينية والسياسية دخلت مرحلة حرجة بدت فيها قوات الامن عازمة على قمع الحركة المؤيدة للاصلاح.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن جماعة من رجال الدين المحافظين في قم أدانت "الفتنة التي أثارها المحتجون" خلال احتفالات عاشوراء.
وقال البيان "رابطة علماء الدين في قم... تطالب المسؤولين بتحديد هوية من يقفون وراء أحداث الأمس واتخاذ الاجراءات المناسبة لمواجهتهم وعقابهم بحزم وفقا للمعايير القانونية والدينية".
وأدخل فوز الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد بانتخابات يونيو إيران في أسوأ أزمة داخلية منذ الثورة الإسلامية عام 1979 مما كشف عن انقسامات عميقة في نخبتها الحاكمة وأثار موجة من الاحتجاجات تقول المعارضة إنها أسفرت عن مقتل اكثر من 70 شخصا.
ويقول مسؤولون إن عدد القتلى نصف هذا العدد وإن من بينهم أعضاء من ميليشيا اسلامية موالية للحكومة.
كما جعلت الاضطرابات التي وقعت بعد الانتخابات المسؤولين الايرانيين غير قادرين على حل خلاف بشأن برنامج ايران النووي الذي يخشى الغرب ان يكون ستارا لصنع قنابل وهو ما تنفيه طهران.