أميركا: محاولة نيجيري تفجير طائرة ليست جزءا من مخطط أوسع

ديترويت
التريث قبل استكمال التحقيقات

توقفت السلطات الأميركية الاحد عند الظروف التي اتاحت للنيجيري عمر الفاروق عبد المطلب الصعود الى طائرة ركاب مع مادة متفجرة حاول اشعالها لكنها احجمت عن الربط في هذه المرحلة بين محاولة التفجير وتنظيم القاعدة.
وقالت وزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو لمحطة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية ان "ليس هناك اي مؤشر" على ان محاولة الهجوم الفاشلة تشكل جزءا من مخطط "اوسع".
واكدت الوزيرة الاميركية ان من المبكر "التكهن" بوجود علاقة بين عمر الفاروق عبد المطلب (23 عاما) وتنظيم القاعدة، في محاولة التفجير الجمعة على متن الطائرة القادمة من امستردام قبل هبوطها في ديترويت.
وردا على سؤال حوال امكانية ان يكون الشاب حصل على مساندة لتنفيذ العملية اجابت نابوليتانو "في الوقت الراهن ليس لدينا اي مؤشر على اي امر اكبر، لكن التحقيق مستمر".
ويستجوب مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) عبد المطلب وهو نيجيري مسلم ونجل مصرفي غني منذ توقيفه ظهر الجمعة عند هبوط طائرة الايرباص التابعة لشركة نورث ويست ايرلاينز الاميركية.
ووجه اليه القضاء الفدرالي السبت تهمتي "محاولة تدمير طائرة تجارية وادخال متفجرات الى الطائرة".
ويبدو ان الشاب قال انه تلقى تدريبات على يد اعضاء في تنظيم القاعدة في اليمن الى حيث اكدت عائلته انه توجه خلال الصيف.
وعن علاقة عمر الفاروق عبد المطلب بتنظيم القاعدة قالت نابوليتانو "هذا جزء من التحقيق القضائي المستمر، واعتقد انه من غير المناسب التكهن الان بوجود علاقات كهذه". وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعتبر ان تنظيم القاعدة لا يزال يشكل "تهديدا اساسيا" على الولايات المتحدة مطلع الشهر الحالي.
ومن هاواي حيث يمضي عطلة الاعياد طلب الرئيس الاميركي مراجعة لوائح الاشخاص الذين ينبغي ان يخضعوا لمراقبة في المطارات على ما قال الناطق باسمه روبرت غيبس لمحطة "ايه بي سي".
وعمر الفاروق عبد المطلب الذي ابلغ والده السلطات الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر بتشدده كان مدرجا على لائحة طويلة جدا تضم 550 الف اسم لكنه لم يكن ممنوعا من السفر الى الولايات المتحدة ولم يكن ضمن الذين ينبغي خضوعهم لمراقبة خاصة في المطارات.
وشدد غيبس الاحد على ان الاجراءات التي اعتمدت في غالبيتها بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001، "مرت عليها عدة سنوات".
وقال الناطق ان اوباما "طرح على وزارة الامن الداخلي سؤالا محددا يتعلق بمعرفة كيف تمكن شخص يحمل شيئا بمثل خطورة (مادة) البنتريت من الصعود الى طائرة في امستردام".
واقر المتهم بانه مزج بواسطة حقنة سائلا كيميائيا بمسحوق اخفاه على فخذه في محاولة لتفجير الطائرة.
وقد سمح له ذلك بالمرور من دون اي مشكلة تذكر عبر عمليات التدقيق الصارمة جدا في مطار امستردام الذي وصله من لاغوس وبحوزته تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة تعود الى حزيران/يونيو 2008.
وادت محاولته تفجير الطائرة التي كان فيها 278 راكبا والطاقم المؤلف من 11 عضوا، الى انفجار محدود والى بداية حريق.
وانقض عندها عليه السائح الهولندي ياسبر شورينغا الذي تحول الى "بطل" الرحلة رقم 253 وثبته وعمد الى اطفاء الحريق بمساعدة ركاب اخرين وافراد الطاقم.
واصيب عبد المطلب بحروق وادخل المستشفى بعد توقيفه.
وافاد صحافيون سمح لهم بحضور جلسة مثوله امام القاضي السبت انه كان مكبلا الى كرسي نقال والضمادات تلف معمصيه ويديه.
وقال للقاضي انه لا يملك المال لتكليف محام فعين له واحدا.
ووصفت عائلة عبد المطلب واستاذته السابقون الشاب النيجيري بانه طالب لامع وذكي ومجتهد وجدي. ويبدو انه تبنى الافكار الاسلامية منذ فترة طويلة.
وادت محاولة الاعتداء الى تشديد فوري في الاجراءات الامنية في مطارات العالم باسره مع تفتيش جسدي لكل الركاب المتوجهين الى الولايات المتحدة فضلا عن تدقيق مضاعف في حقائب اليد.
وفي مطار رواسي الباريسي سجل تأخير تراوح بين ساعة ونصف الساعة وساعتين ونصف الساعة على كل الرحلات الاتية من الولايات المتحدة والمتجهة اليها.
واصدرت بعض شركات الطيران تعليمات صارمة فاقت التعليمات الاميركية.
واوضح ناطق باسم شركة طيران سنغافورة (سنغابور ايرلاينز) في هذا الاطار "قبل ساعة من الهبوط في مطار اميركي ينبغي على الركاب عدم مغادرة مقاعدهم والا يكون بقربهم اي حقيبة يد والا يضعوا اغطية على اجسادهم".