نجاة عطية 'متقدرش تستغنى عنك'

القاهرة
فنانة من جيل استثنائي

نجاة عطية مغنية تونسية تم اكتشافها عندما غنت بساحة المختار عطية بحومة السوق في برنامج مباشر للإذاعة التونسية.
من جيل استثنائي نجد فيه الفنانات لطيفة وصوفيا صادق ونوال غشام وعلياء بلعيد، وبرزت نجاة خاصة في عقد الثمانينيات وبداية التسعينيات متربعة على عرش الغناء آنذاك، وتعاملت مع أكفأ الملحنين وهو عبد الكريم صحابو.
جابت كل أنحاء تونس وأحيت الحفلات والمهرجانات العديدة والناجحة من قرطاج إلى المسرح وقصر الرياضة بالمنزه إلى أكبر المهرجانات الدولية، وغنت "نجونة" في إطار أبرز الفرق الموسيقية، الفرقة القومية للموسيقي منذ تأسيسها، الغرفة الموسيقية للإذاعة والتليفزيون التونسية، الغرفة الموسيقية لإذاعة صفاقس، الأوركسترا السمفوني وتحت قيادة كبار الأساتذة منهم المايسترو عبد الحميد بلعلجية ومادي بن عثمان وفتحي زغندة وعبد اللطيف العايدي ومحمد إدريس وغيرهم.
في 1999، لظروف فنية خاصة أحست هذه المطربة بإحباط كبير وقلق، جعلها تقرر الانسحاب من الساحة الفنية والتفكير في طريقة تجعلها تمارس فنها بطريقة تليق باسمها وإمكانياتها الصوتية، تفاجئ الجميع بغيابها.
كانت حاضرة في أذهان الناس وجمهورها الذي بقي يطلب بكل حب وإلحاح أن للغناء لديها مكانة لم يستطع أحد أن يمثلها.
كانت نجاة تغني حبا للفن في العديد من الحفلات والسهرات الخيرية لأنها رغم الظروف لا تزال تعشق الطرب والغناء وحاولت جاهدة أن تساعد بطريقتها المؤسسات الخيرية وذلك منحها وساما مهما يسمى "ميلفين غونز" بعد أن أقامت حفلا خيريا بالمسرح البلدي بمعية لطفي بوشناق وألفة بن رمضان ومراد إبراهيم.
كرمت سنة 1992 في مهرجان الأغنية التونسية وكان لحضورها وقع كبير في الصحافة التونسية التي عبرت عن مساندتها لها وحبها للفن الذي تقدمه ودعمها لهذا الصوت الذي لا يزال يبرهن على حلاوته وقوته وصفائه.
وتابعت نجاة سلسلة إطلالاتها فظهرت للجمهور العريض في قصر العبدلية في إطار مهرجان قرطاج وبإصرار من مسؤولين آمنوا بفنها وصوتها وعلى رأسهم الفنان والممثل رؤوف بن عمر، حيث غنت في يوليو/تموز 2005 وأطربت فأمتعت بأغان تستحضر الزمن الجميل لأم كلثوم ووردة ونجاة الصغيرة إلى جانب بعض الأغاني الجديدة الخاصة بها كانت خلاصة فترة التأمل التي مرت بها.
وعام 2008 تحولت نجاة إلى المغرب حيث أحيت حفلا بمفردها رسمت فيه لوحة طربية ممتعة، على حد قول الشاعر حاتم الفيزاني، مما أمكنها من التعرف على العديد من الشخصيات الفنية الذين لاقت منهم كل الترحيب والعرفان.
وقد أطلقت منذ أيام في فضاء روتانا كافي بالقاهرة جديدها ألبوم "دايما أنا" والذي تعاملت فيه مع أهم الملحنين في مصر مثل خالد البكري وحلمي بكر، وصورت كليبين من هذا الألبوم مع المخرج السينمائي أشرف فايق، وهما "مع إني سيبته"، و"مقدرش أستغنى عنك".
من أغاني الألبوم: مايلالك، في البحر، غلبت أعلم فيك، ولا فارق، وغلطة عمري.