حسني ومثقفو الحكومة يرسمون مستقبل مصر الثقافي

اخفق الوزير ويعاود من جديد

القاهرة- شكك مثقفون مصريون بجدوى إقامة مؤتمر عام للمثقفين مثيرين المخاوف من ان يستغل المؤتمر في أغراض الدعاية والترويج للسياسات الحكومية.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية الجمعة ان وزير الثقافة فاروق حسني سيرأس الأحد الاجتماع الأول للجنة التحضيرية للمؤتمر لمناقشة التحضيرات لاقامته.
وتقول الوزارة بان الهدف من عقد المؤتمر هو الاهتداء إلى رسم مستقبل مصر الثقافي خلال السنوات المقبل.
وتؤكد الوزارة ان المشاركة في المؤتمر ستكون متاحة أمام المثقفين من كافة الاطياف وتتطرق إلى كافة القضايا الثقافية وفنون الثقافة المختلفة.
واشارت الوكالة الى ان اللجنة التحضيرية التي يرأسها حسني تضم الأمين العام للمجلس الاعلى للثقافة عماد أبو غازي مقررا وعضوية عدد من المثقفين من بينهم جابر عصفور والسيد ياسين ومصطفى الفقى وصلاح عيسى وأحمد عبد المعطى حجازي.
ومن المقرر أن تناقش اللجنة خلال الاجتماع الرؤى الخاصة بالمؤتمر واجندته.
ويناقش المؤتمر قضايا تتعلق بمستقبل الثقافة المصرية واستراتيجية العمل الثقافي ورصد الوضع الثقافي الراهن ومعالجة أوجه قصوره.
ولم تحدد الوزارة موعدا لعقد المؤتمر، الا ان مثقفين معارضين يشككون في اهدافه ويعبرون عن خشيتهم من ان يكون اداة لتأييد سياسات وزارة الثقافة ووزيرها بعد اخفاقه في الحصول على منصب المدير العام لليونسكو.
وتهمش الاوساط الحكومية نخباً ثقافية مصرية لرفضها الانصياع للخطاب الرسمي وعدم كشف مواضع الفساد والمحسوبية التي تنخر الحياة العامة في مصر ويتغاضى مثقفو الحكومة عنها.
الى ذلك دعا المفكر نصر أبوزيد المواطنين والمثقفين إلى دفع ثمن الحرية والتغيير فى إشارة منه إلى نضال المجتمعات الأوروبية من أجل الحرية. وأضاف قائلا: "الكرة مازالت فى ملعبهم وبالإمكان إحداث التغيير إذا توافرت الإرادة".
وأوضح أبوزيد ــ الذى عبر عن استيائه عن تردى الوضع الثقافى والفكرى فى مصر ــ أن كل مؤسسات الدولة "خربانة" ويدب فيها الفساد، مضيفا أن مصر تزداد سوءا رغم جميع محاولات التغيير، داعيا إلى عدم التعويل كثيرا على حدوث تغيير فى مصر خلال السنوات المقبلة، ضاربا مثلا بالدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الطاقة الذرية، الذى يجد صعوبة كبيرة فى الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب التضييق الموجود سياسيا وتشريعيا وديمقراطيا.