الجناح المسلح لحماس مستعد لمعركة جديدة مع إسرائيل

غزة - من نضال المغربي
'لا نتمنى الحرب لكن..'

بينما كانت طائرة إسرائيلية بلا طيار تحلق في الأجواء قال متحدث ملثم باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ان حركته لن تجفل من الدخول في معركة مع إسرائيل التي شنت على قطاع غزة هجوما عنيفا قبل عام.
وقال ابو عبيدة المتحدث الرسمي باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس في ساعة متأخرة الأربعاء وهو يأخذ له ساترا في بستان بقطاع غزة "نحن لا نتمنى الحرب.. نحن نتمنى الهدوء والسلام لهذا الشعب.
"ولكن اذا فرضت علينا أي معركة فنحن جاهزون بكل ما نملك من عناصر بشرية وبكل ما نملك من قوة لمواجهة أي حرب وأي جريمة صهيونية وأي اعتداء مهما كان حجمه."
وقالت إسرائيل ان الكتائب التي يقدر بعض المراقبين حجمها بنحو 25 الف مقاتل تسعى بمساعدة كل من سوريا وإيران الى تطوير قدراتها الصاروخية لتصل الى تل ابيب العاصمة التجارية لإسرائيل.
وقال ابو عبيدة الذي كان ينتقل مع حراسه المسلحين من مكان لآخر في البستان لتفادي رصده من جانب الطائرة الإسرائيلية ان حماس ليس أمامها اي خيار سوى تطوير ترسانتها.
وقال "العدو يطور من أسلحته ويستخدم ضدنا أسلحة محرمة دوليا.
"ولذلك من حقنا استخدام أي سلاح نراه مناسبا وأن ندخل أي سلاح نراه مناسبا في معركتنا مع الاحتلال وهي معركة متواصلة."
وأحجم عن الحديث بشكل مفصل عن الأسلحة التي تملكها حماس. وقال مراقبون قريبون من الحركة انها تطور أيضا اسلحة مضادة للدبابات أكثر فعالية كما تجري تدريبات لتحسين التكتيكات الميدانية.
وقال ابو عبيدة "طبيعة معركتنا مع العدو تحتم علينا ألا نعلن عن طبيعة الاسلحة التي نمتلكها وعن مداها وعن قدراتنا الا عندما نستخدمها في صد أي عدوان قادم على قطاع غزة."
وحث أبو عبيدة مصر على وقف بناء جدار فولاذي على طول حدودها مع قطاع غزة.
ورفض التعليق على تهريب الاسلحة عبر شبكة من الانفاق تصل من خلالها ايضا السلع التجارية الى القطاع الذي تفرض عليه اسرائيل حصارا.
وشددت اسرائيل حصارها على غزة منذ ان سيطرت حماس على القطاع الساحلي بعد قتال مع قوات فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2007 . وترفض حماس الاستجابة الى مطالب الغرب بالاعتراف باسرائيل وقبول اتفاقات السلام المؤقتة الفلسطينية الإسرائيلية.
وعاد الهدوء بدرجة كبيرة الى قطاع غزة بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع العام الماضي وقالت إسرائيل انه يستهدف وقف الهجمات الصاروخية التي يشنها نشطون فلسطينيون.
وصرح ابو عبيدة بان حرب غزة التي قتل فيها 1300 فلسطيني و13 إسرائيليا دفعت الآلاف من سكان غزة الى التطوع في صفوف كتائب القسام.
وتتفاوض إسرائيل وحماس حاليا من خلال وسيط الماني حول اتفاق لإطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الذي اسر عام 2006 في هجوم لنشطين فلسطينيين عبر نفق على الحدود.